الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مارادونا: الفوز بكأس العالم يشعرك بفخر كبير

تم نشره في الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
مارادونا: الفوز بكأس العالم يشعرك بفخر كبير

 

 
انترنت - الدستور

يعتبر كثيرون دييجو أرماندو مارادونا أفضل لاعب أنجبته ملاعب كرة القدم ، وبعد أن نال شهرة واسعة حول العالم وصارع الموت لسنوات عدة ، يستمتع الأسطورة الأرجنتينية بحياته مرة جديدة على رأس الجهاز الفني لمنتخب بلاده.

وأجرى موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم مقابلة مع مارادونا الذي أصبح جدّاً وكان صريحاً كعادته حيث تحدث عن صموده في وجه التحديات التي واجهها وشغفه الكبير باللعبة وأشياء كثيرة أخرى.

س: دييجو ، أنت تشرف على تدريب منتخب الأرجنتين منذ 9 أشهر ، نشعر بأنك أصبحت بمثابة الأب في هذا المنتخب ، هل هذا صحيح؟

دييجو مارادونا: بعض الشيء نعم. لقد تمكنت من التواجد مع أفراد المنتخب لمدة شهر ونصف شهر طوال هذه الفترة ، وبالتالي لا تسنح لي الفرصة كثيراً للعمل معهم والتواجد معهم. كان الأمر عظيماً عندما استلمت مهمتي ، والآن علي أن أنقل أفكاري إلى عقول اللاعبين الذين أشرف على تدريبهم كي يبدأوا تطبيق فلسفتي على أرض الملعب. لقد مررت بظروف مماثلة وبالتالي فأنا أعطيهم الفرصة والوقت الكافي لكي يبرزوا موهبتهم.

س: هل تستمتع بتدريب المنتخب الأرجنتيني؟

مارادونا: إنها مهمة صعبة. كنت أستمتع أكثر عندما كنت لاعباً ولكن أسعى دائماً إلى تحمل مسؤولياتي. يدرك الجميع بأنني مررت في ظروف صعبة لكنني نجحت في تخطيها والآن أشرف على تدريب المنتخب الأرجنتيني. إنه حلم تحقق.

س: هل الأمر أصعب مما توقعت؟

مارادونا: الأمر صعب للأسباب التي ذكرت فأنا أقوم باتصالات دائمة لمعرفة وضع اللاعبين. اجتمع بالجهاز التدريبي كل يوم لمعرفة أوضاع ليونيل ميسي وسيرخيو أجويرو وماكسي رودريجيز وجميع اللاعبين الذين يتدربون ، أو لمعرفة ما إذا كان ماكسي رودريجيز يلعب بشكل أساسي أم لا. الأمر يتعلق بالناحية اللوجستية ولكن الأمور هي كذلك ولا أستطيع تغييرها. أدرك جيداً بأن المباراة ضد البرازيل ستكون مفتاح التأهل بالنسبة لنا. ثم نلتقي الباراجواي حيث نملك فرصة كبيرة للفوز. إذا وفقنا الله ، سيتسنى لي جمع اللاعبين قبل 20 يوماً من انطلاق نهائيات كأس العالم المقبلة وفي تلك الفترة سنضع الخطة الملائمة التي توفر لنا أفضل الظروف للفوز بكأس العالم.

س: دعنا نعود إلى الأشهر التسعة التي أشرفت فيها على المنتخب. كم عدد الأحاديث الصحفية التي أدليت بها منذ أن استلمت تدريب المنتخب؟

مارادونا: الكثير. ولكنني أحاول عدم الظهور كثيراً في البرامج التلفزيونية. يجب أن يدرك أي مدرب اللحظة الأنسب التي يطل فيها على الرأي العام. كوني دييجو مارادونا وأشرف على تدريب المنتخب الوطني لا يعني أنه يتوجب علي أن أكون في جميع الأماكن لإسعاد الجميع. اللاعبون هم النجوم الحقيقيون ، يتوجب على هؤلاء الظهور والتحدث إلى رجال الأعلام.

س: هل تعبت من بعض الأسئلة التي تتكرر باستمرار خلال هذه المقابلات؟

مارادونا: نعم. السؤال هو التالي: متى سنرى تأثير دييجو مارادونا على أداء المنتخب؟ من الظلم أن ترى أسلوب مارادونا خلال يومين هي المهلة التي تحصل فيها على اللاعبين. أحاول أن استخرج أفضل ما يمكن من اللاعبين في ثلاثة أيام فقط قبل مباراة رسمية. يقوم اللاعبون برحلات طويلة وهم في حاجة إلى بعض الوقت لكي يستريحوا من مشقة السفر وبالتالي لا تستطيع القيام بأشياء كثيرة معهم قبل المباراة ولا تستطيع الطلب منهم أن يتدربوا مرتين. سأحطمهم إذا قمت بذلك. أحاول دائماً أن أمرر أفكاري تدريجياً وأرى نفسي مدرباً أكثر منه مديراً فنياً.

س: ماذا عن الأمور التي لم يطلب منك القيام بها لكنك تعتبرها هامة بالنسبة إليك؟

مارادونا: تضامن أفراد المنتخب في الأوقات الحرجة. تعرضنا لخسارة قاسية في بوليفيا بيد أن أفراد المنتخب ظلوا متحدين بقوة. عندما تخسر بهذه الطريقة هناك بعض اللاعبين الذي يلومون زملاءهم في الفريق ولكن العكس هو ما حصل. أصبحنا أكثر قوة بعد هذه المباراة ، لقد عقدنا اجتماعا في الطائرة وتصارحنا في ما بيننا. لعبنا مباراة رائعة في الإكوادور وكان بوسعنا أن نتقدم بهدفين في الشوط الأول ولكننا لم نستغل الفرص التي سنحت لنا وآمل ألا يتكرر هذا الأمر في مواجهة البرازيل.

س: هل صحيح بأنك تستيقظ في الليل وتقوم بتدوين الأفكار الكثيرة التي تجول في رأسك؟

مارادونا: نعم هذا صحيح. ركلات حرة ركلات ركنية إلى آخره. على سبيل المثال أريد من الفريق أن يضغط أكثر في خط الهجوم ، وتضييق المساحات التي تفصل بين الخطوط الثلاثة ، وعندما نخسر الكرة يتوجب علينا أن نسترجعها بأسرع وقت ممكن. هناك أمر واحد يجب على المنتخب الأرجنتيني أن يستغله وهو أنه أفضل بكثير عندما تكون الكرة بحوزته. ربما يملك المنتخب البرازيلي نفس مواصفات المنتخب الأرجنتيني خلافاً لما هي الحال بالنسبة إلى إيطاليا وألمانيا. ربما يملك المنتخب الأسباني هذا الأمر في الفترة الأخيرة خصوصاً بوجود لاعب مثل تشابي. يستطيع المنتخب الأسباني خسارة لاعب أو لاعبين ويزج بفرناندو توريس أو دافيد فيا. إذا ضغطنا بقوة على المنافس ، فلا مجال أمام المنتخب الآخر في الفوز علينا.

س: هل تقوم بمتابعة العديد من مباريات كرة القدم؟

مارادونا: دائماً.

س: من تابعت في الآونة الأخيرة ، وهل لفت نظرك أحد؟

مارادونا: لم يلفت أحد نظري. معظم الأندية حافظت على مستواها. يعاني ميلان في الفترة الحالية أما إنتر ميلان فاحتفظ بمعظم تشكيلته وستتغير الأمور كثيراً في ريال مدريد مع قدوم كاكا لأنه سيعطيهم بعداً إضافياً ولكنني لا أفهم لماذا لا يلعب فرناندو جاجو. يتوجب على الجهاز الفني في ريال مدريد أن يعطيه الفرصة ولكن مهما حصل فهو أحد اللاعبين الأساسيين في صفوف المنتخب الأرجنتيني. لقد تابعت فريق يوفنتوس الذي يشرف عليه صديقي تشيرو فيرارا. سيقدمون كرة جميلة تجسد تماماً صفات الكرة الإيطالية: اعتماد دفاع الكاتيناتشيو في الخط الخلفي ثم يمررون الكرة باتجاه أليساندرو دل بييرو ليوزع اللعب. أما بالنسبة إلى لاعبين أمثال دييجو ميليتو وسيرجيو أجويرو فيبدو لي بأنهما في كامل مستواهما.

س: هل تفاجأت بمستوى بعض اللاعبين في الآونة الأخيرة؟

مارادونا: فيليبي ميلو كان اكتشافاً رائعاً بالنسبة إلى المنتخب البرازيلي كما أعجبني هالك من بورتو الذي ترك انطباعاً جيداً لدي. لا يزال رونالدينيو يشكل لغزاً بالنسبة لي حيث يبدو في كامل لياقته البدنية ولكنه خسر قوته الضاربة وسرعته في الإنطلاق. أود أن يستعيد حركاته الفنية الرائعة في تخطي منافسيه وآمل أن يستعيد هذا الأمر ولكن بالطبع بعد أن يواجهنا.

س: دعنا نتكلم عن مارادونا الإنسان الآن. ما هي أسوأ الأمور التي حصلت لك؟

مارادونا: الأسوأ حصل سابقاً (يفكر ملياً). كنت في أعماق البحر ولكن ابنتاي انتشلتاني من القعر. أستطيع النهوض كل يوم الآن وهذا إنجاز إذا أخذنا في عين الإعتبار بأنني كنت أنام أو أظل مستيقظا لثلاثة أيام على التوالي. رؤية حفيدي كان بمثابة ملامسة السماء فلا يمكن مقارنة هذا الأمر بأي شيء آخر. هذا الشعور مثل تنفيذ ركلة الجزاء أو الركلات الحرة ولا يمكن مقارنة هذا الأمر بأي شيء آخر.

س: ماذا عن الأفضل؟

مارادونا: الأفضل هو الطريقة التي واجهت فيها الأسوأ ، وأن أصبح شخصاً جديداً. أنا لا أقول هنا بأنني أردت التغلب على الصعاب ، بل أنني كافحت بقوة لتخطي هذه الصعاب. أنا إنسان جديد الآن ومستعد لمواجهة كل ما تقذفه الحياة باتجاهي.

س: لا شك بأن لديك العديد من القصص الرائعة التي يمكن سردها. ما هي أصعب الظروف التي وجدت نفسك فيها؟

مارادونا: الأمر الأكثر جنوناً هو قيامي بتعليم فيديل كاسترو كيفية تنفيذي لركلات الترجيح. قلت له "انظر إلى حارس المرمى. إذا سددت قبل أن يتحرك حارس المرمى قد يتمكن من التصدي لها وإذا قام الحارس بالخطوة قبلي أقوم بتسديد الكرة في الإتجاه المعاكس. قام كاسترو بازاحة جميع الكراسي من حوله وتوجه صوبي قائلاً "تعال ، قم بتنفيذ ركلة جزاء ضدي ، ودعني أرى كيف تقوم بهذا الأمر". قام مساعدوه بجلب كرة قدم فقلت له "هذا هو المرمى أليس كذلك؟ ستقف أنت في المنتصف. تصوروا فقط أنا اقوم بتنفيذ ركلة جزاء في مواجهة فيديل كاسترو؟ إنه ضرب من الجنون، وقف أمامي وقمت بتنفيذ ركلة الجزاء ، واستمر في سؤالي بعد ذلك ، أين وضعت قدمي وأمور أخرى. كان جوابي "لقد تم الأمر الآن مايسترو. فعاد لي وقال بأن الأمر كان سهلاً والأمر يتعلق بمراقبة حارس المرمى ووعدني بأن نقوم بإجراء تدريبات لتنفيذ ركلات الجزاء على ملعب حقيقي. وبعد القيام بهذه الأمور تحدثنا لساعات حول السياسة. ست أو سبع ساعات بسهولة. لقد كدت أموت من الضحك برفقته. إنه أسطورة حية ولا أحد يملك الكاريزما التي يملكها. لا أحد ولا حتى البابا.

س: لا شك بأن كأس العالم تمثل حلماً كبيراً بالنسبة لك؟

مارادونا: نعم ، ومقابلة مانديلا أيضاً. لقد علمت قبل أيام بأنه بلغ الحادية والتسعين من عمره. لطالما كنت أسعى لمقابلته ولكنني لم أتمكن من ذلك بسبب أمور مختلفة. آمل أن أراه في أحد الأيام.

س: ربما خلال سحب القرعة في كانون الأول المقبل؟

مارادونا: ربما أو قد نذهب لزيارته في مقره فسيكون الأمر رائعاً.

س: هل أنت مهووس بكأس العالم؟

مارادونا: كأس العالم من دون الأرجنتين لا تعتبر كأس عالم فهي تصبح بلا ألوان.

س: تبدو واثقاً جداً من التأهل؟

مارادونا: أنا واثق تماماً ولو لم يكن الأمر كذلك لما كنت أتحدث إليك الآن.

س: هل تتذكر اللحظة التي شاهدت فيها كأس العالم للمرة الأولى؟

مارادونا: بالطبع. رأيتها في الصور. عندما تغلبنا على ألمانيا تمكنت من لمسها وتقبيلها (يفكر ملياً). لقد أمضينا أوقاتاً طويلة في معسكرات التدريب وفكرنا برفعها كثيراً ثم رأيتها بين يدي. الفوز بكأس العالم يشعرك بفخر كبير. إنه الأمر الأكثر جمالاً في العالم. دائماً ما أقول لأفراد المنتخب بأن التضحية على مدى 30 يوما لا تعتبر شيئاً كبيراً في حياة أي شخص حيث يخيل إليك بأنك تلامس السماء.

س: قلت بأنك تعرف ماذا يتطلب الفوز بكأس العالم؟

مارادونا: لقد رفعت الكأس مرة واحدة ، ثم حللت وصيفاً مرة واحدة أيضاً. حللنا في المركز الثاني في روما خلافا لجميع التوقعات. الجميع كان يتوقع أن تفوز علينا البرازيل ولكننا أخرجناها من الدور الثاني. الجميع اعتبر بأن إيطاليا ستفوز علينا أيضاً ولكننا تخطيناها وبلغنا المباراة النهائية. أنا أقول دائماً بأن كل منتخب بحاجة إلى الحظ في كأس العالم ولكن أيضاً يتوجب عليك أن تساعد الحظ. عانينا الكثير من الإصابات عام 1990 ولكن لاعبي المنتخب الحالي يعرفون تماماً كيفية الإعتناء بانفسهم. كأس العالم هي عبارة عن مباريات مضغوطة خلال 30 يوماً ويتوجب عليك الإحتفاظ بتركيزك ولا تفكر بأي شيء آخر غير كأس العالم. وهذا ما أصبو اليه حيث سبق لي أن شاركت في نهائيات كأس العالم سابقاً ولعبت مباراتين نهائيتين وأعرف تماماً كيفية بلوغ مباريات القمة وكيفية إدارة مجموعة من اللاعبين وكيفية تدريبهم. أعرف تماماً كيفية التحدث إليهم. لم احتل المركز الثامن أو التاسع ولم تحصل الأمور معي بسهولة وأعرف تماماً كيف تتم الأمور.

س: بحسب ما يذكر زملاؤك فانك لم تمنح الفرصة لهم لحمل كأس العالم عام ,1986

مارادونا: نعم هذا صحيح. لم اتنازل عن حمل كأس العالم. لم نكن نستطيع القيام بجولة حول ملعب ازتيكا ، حاولنا لكننا لم ننجح. عندما عدنا الى مركز التدريب حيث كنا نقيم ، انزلت الكأس الى ارض الملعب وقمنا بلفة حول الملعب حيث احتفلنا مع عائلاتنا الى جانبنا".

س:هل سترفعها أيضاً في حال فوزكم بها عام 2010 كما هو متوقع؟

مارادونا: كلا. سينال خافيير ماسكيرانو هذا الشرف ولن يدع أحد يلمسها. تذكروا كلامي ، سيفعل الشيء نفسه الذي قمت به.



Date : 11-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش