الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحرش

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1997

قال لها: شو هالطعجة يا نعجة !

 فأجابته: هيك الظروف يا خروف..!.

تتوارد الأنباء عن حالات لافتة للانتباه، تفيد بأن احتفالات أعياد نهاية العام في أوروبا شهدت وقائع تحرش جنسي، قام بها لاجئون، وتذكر الأخبار أن فتاتين أوروبيتين تعرضتا للاغتصاب..

 للتحدث عن اللجوء السوري كلاسيكيا في هذه المقالة، أذكر على سبيل المثال بعض تصريحات أوروبية، صادرة عن سياسيين وديبلوماسيين، وتتعلق بالموقف الأردني المتفرد في اصطباره الأسطوري أمام موجات اللجوء السوري، يقولون:

لم تصمد أوروبا أمام عشرات أو مئات آلاف اللاجئين السوريين، بينما الأردن ورغما عن حساسية موقعه وضعف قوته الاقتصادية، يقوم بدور كبير تجاه عشرات أضعاف أعداد اللاجئين الذين أحرجوا أوروبا، وجعلوا بعض دولها تتأهب الى الدرجة القصوى لاستقبال أو منع اللاجئين السوريين من دخول أراضيها.. الخ القصة الطويلة.

على فكرة : ثمة تحرش اوروبي بالشباب العرب.. أو هكذا يعتقد راويها :

قبل أسابيع؛ وفي أحد مطاعم عمان (لن أذكر اسمه لأنه لا يستحق دعاية مجانية، فأسعاره نار كما فهمت)، دعاني أحد الأصدقاء الى عشاء، على شرف زميل صحفي تونسي، يعمل لصالح مؤسسة إعلامية ألمانية، شعر الضيف بدفء الجلسة، فتحدث بطريقة محترفة، تحت عنوان «نفسي أفهم شو اللي صار معي»، قال:

قبل سنوات، كنت طالبا في إحدى الجامعات الألمانية في مدينة «براغ»، وفي عامي الأول هناك، قررت أن أدخل للمرة الأولى الى مكان ما، وكان في جيبي مبلغا «200 يورو» بالضبط، وكان من الطقوسيات في ذلك المكان، أن يقدموا «عصيرا» مجانيا خاصا، له مفعول قوي، ويسمونه بالقنبلة، ويعتبرونه ابتكارا ألمانيا، وبعد أن تجرعته دفعة واحدة، التفتت الي «وحده»، يصفها «ملكة جمال العالم»، فأعطتني كأس «عصير» آخر، ولم أصدق نفسي وفي لمح البصر شربته أيضا، وربما أدركت الفتاة بأنني «هبيلة»، وضبطنا اللغة بيننا الى درجة ما من «فهم الكلام»، فإذا بها تقول يبدو أنك «أوي كتير»، سأجلب لك عصير اسمه «فودكا» هذه المرة لأرى «مراجلك يا عربي»، قال الرجل إنه شرع فعلا باحتسائه، ثم انطلق في رحلة تقصي ما زالت مستمرة حتى اليوم.. يقول الزميل:

صحوت من النوم؛ وكم كانت صدمتي وذهولي، فأنا نمت ليلتي في اسطبل خيل!.. لم أقم بأية حركة وبقيت ساكنا لدقائق تحت وطأة الدهشة، ما الذي جاء بي الى هنا ومتى؟.. كنت ليلا في مكان آخر، تطغى فيه الموسيقى والأضواء وسيقان هي بالتأكيد ليست سيقان خيول..أنا تعرضت للاختطاف بالتأكيد؛ هكذا قلت، وبسرعة تفقدت المحفظة..

 الحمد لله ما زالت موجودة، وكذلك أوراقي الثبوتية، ثم النقود.. عددتها فإذا بها «250 يورو»!! وهنا طار برج آخر من عقلي: من أين أتت ال 50 يورو ؟!.. وأول ما خطر ببالي بعدها أن الذي أحضرني هنا رجل منحرف، ، انتظر انتهاء موجة الضحك التي داهمتنا، وأردف:اريد أن أعرف بصراحة لماذا ازدادت نقودي ولأية غاية تم اختطافي من الملهى وتنويمي بين سيقان الخيل!!.

 المهم؛ الحمد لله جسدي سليم، ثم وقفت وتوجهت الى باب الاسطبل، فإذا برجل مسن ينظر الي ويضحك قائلا: يبدو أن ليلتك كانت جميلة هههههه، تفضل اشرب هذه القهوة، لم أتحدث شيئا، وسألت عن المكان فإذا به يبعد مسافة 150 كلم عن براغ !..

بعد السؤال؛ سرت الى محطة القطار، وعلى امتداد الطريق كان الناس يضحكون علي بمجرد رؤيتي، ويلقون التحية بود، فازددت غرقا بالدهشة والأسئلة، ثم وقفت أمام واجهة أحد المحلات، ونظرت الى صورتي في الزجاج، ففهت لماذا يضحك المارة على مظهري، فوجهي كان شبه مغطى بأحمر شفاه، مطبوعا بعناية شفاه خبيرة بالرسم على الأجساد..

يضحك الزميل ويقول: حتى اليوم لم أفهم الذي جرى معي.

لا بد أنك الآن تقرأ هذه أيها الزميل الودود : أنا من يريد أن يفهم الآن: هل هي رغبتنا المقيمة بالتأخر ومرادفاته ؟!

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش