الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قمة الوحدات وشباب الأردن .. الى من تؤول؟ : هل يحسم لقب الدوري قبل الأوان،

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
قمة الوحدات وشباب الأردن .. الى من تؤول؟ : هل يحسم لقب الدوري قبل الأوان،

 

عمان - محمد حسين

ينتظر عشاق كرة القدم الأردنية بفارغ الصبر الساعات الاربع والعشرين المقبلة حين تدق ساعة الصفر للقاء المرتقب بين الوحدات وشباب الاردن في الجولة السادسة عشرة من الدوري الممتاز للمحترفين بكرة القدم.

أهمية المباراة تأتي نظرا لامكانية تحديد نتيجتها لهوية بطل الدوري أو تأجيل النطق بالاسم حتى الاسبوع المقبل أو ربما للمحطة الاخيرة ، نقول أن أهمية المباراة نابع من كونها أقرب لنهائي الكؤوس.

الاحتمالات التي تدور في سماء اللقاء المرتقب تتجه وفقا لمؤشر بياني ، الاول أن يحقق الوحدات الفوز ويخسر الفيصلي أمام الحسين في ذات التوقيت فانه سيتوج حكما باللقب.

والثاني أن يفوز الوحدات والفيصلي وبالتالي الاحتفاظ بفارق النقاط الاربع عن الوصيف وابتعاد شباب الاردن عن أي أمل ، ثم ينتظر الوحدات موقعته المقبلة أمام البقعة في الاسبوع السابع عشر.

والثالث وهو تحقيق شباب الاردن للفوز مما يعني اختصار الفارق لنقطة وحيدة مع الوحدات ويتأجل حسم اللقب لحين الاسبوع السابع عشر كخطوة أولى أو ربما يستمر حتى الاسبوع الاخير والذي سيلعب فيه شباب الاردن أمام الجزيرة والوحدات أمام اتحاد الرمثا الذي يبدو في المتناول.

ولكي لا نهمل ذاك الخيار البعيد أو السيناريو "الصعب" والذي يتمناه الفيصلي ويتمثل بتعادل شباب الاردن والوحدات ليقترب من الوحدات بنقطتين ويتقدم على شباب الاردن بمثلهما ، أو حتى فوز شباب الاردن ليقترب معه بنقطة من الصدارة وانتظار تعثر منافسيه في اي لقاء مقبل من الاثنين ، شريطة أن يؤدي دوره الكامل بالفوز على الحسين أولا ثم الجزيرة ثانيا واليرموك ثالثا.

التكهنات التي تدور في الشارع الرياضي بأن امكانية حسم اللقب من عدمه سيتحدد حكما في لقاء القمة "الوحداتي الشبابي" وعلى ضوء النتيجة النهائية يمكن اسدال الستار أو ابقاؤه مفتوحا أمام أحداث جديدة على مسرح الدوري الممتاز الذي سيشهد المزيد من الاثارة.

مواجهة فنية من ينتصر فيها..؟

وبعيدا عن الحسابات الرقمية والاحتمالات الورقية ، فان الحديث يدور حول المواجهة التي ستجمع (22) لاعبا يقودهم مدربان أثبتا قدرة فنية كبيرة سواء في مشوار الدوري "للوحدات" أو في الاياب "لشباب الاردن" ، نقول أن المواجهة الفنية بين اللاعبين والمدربين هي المرآة التي ستعكس الحقيقة الكاملة على أحقية هذا أو ذاكن سواء في حمل لواء الزعامة أو ابقاء المنافسة وتأجيلها أو حتى لمجرد اثبات الوجود قبل استكمال مشوار الكأس والعودة في الموسم المقبل.

مفردات المواجهة يمكن تقسيمها الى قسمين الاول وهو البدني ، حيث نال فريق شباب الأردن القسط الكافي من الراحة عقب خسارته أمام البقعة (1 - 3) في الاسبوع الخامس عشر يوم (14) الجاري فيما يعاني الوحدات من ضغط المشاركات محليا وخارجيا ، حيث لعب امام الوداد المغربي ذهابا في دوري ابطال العرب ، ثم لعب أمام الحسين في الدوري قبل ان يغادر القسم الاكبر من الفريق الى الهند لمواجهة موهان باغان في كأس الاتحاد الآسيوي ، قبل ان يطير الى المغرب لمواجهة الرد أمام الوداد في دوري ابطال العرب يوم السبت ليعود منها يوم الاثنين.

الحالة البدنية التي تميل على الورق لمصلحة شباب الاردن المرتاح مقابل الوحدات المرهق جراء المباريات والسفر ، لن يكون لها أي تأثير طالما أن الحالة الفنية هي التي ستتحكم في مفردات اللقاء ، فالطريقة والتشكيل وأدوات التنفيذ "اللاعبون" هي الاساس وكلمة الفصل على أرض الملعب.

السيناريو المنتظر "على الورق" يشير الى أن شباب الاردن هو الاكثر حاجة للفوز وللهجوم أكثر من منافسه الذي لن يضيره التعادل في حال تحقق ، ولكن الحالة التي تعود الوحدات الظهور عليها كأفضل الفرق في الدوري في الجانب الهجومي "سجل 39 هدفا" تشير الى أنه من الممكن أن يبادر الوحدات للهجوم بهدف التسجيل وقيادة الدفة كيفما يريد ولفرض الضغط على منافسه وارباك اوراقه ومخططاته.

ولكن على الطرف الآخر يدرك جمال ابو عابد وفريقه أن المبادرة يجب أن تأتي بحسابات خاصة ، فهو لن يقبل باهتزاز شباكه في وقت مبكر ، وعليه فان المنطق يقول أن التحفظ الدفاعي وانتهاج مبدأ اغلاق المنافذ في نصف ملعبه الخاص واستهلاله بالضغط المبكر من منتصف الميدان قد يمنحه الفرصة الكاملة لسحب عناصر منافسه واللعب وفق الاسلوب الذي تميز به هجوم الشباب وحقق به الفوز على الفيصلي وبقية الفرق باستثناء الخسارة الوحيدة أمام البقعة في الاسبوع الماضي.

وتؤشر الارقام الى أن شباب الاردن يجيد تنفيذ هذا الاسلوب حيث يعد ثاني أقوى دفاع "استقبلت شباكه 10 أهداف" مما يعني قدرته على حماية المرمى بشكل جيد وحتى أن بعض الاهداف التي هزت مرماه جاءت نتيجة أخطاء لا يمكن أن تحدث أمام هجوم الوحدات ، كما انها تشير الى أن الشباب ثالث أقوى خط هجوم بعد القطبين "سجل "30 هدفا ، وعلاوة على ذلك فانه يملك الحراب الهجومية المميزة بوجود فادي لافي وعبدالله ذيب ومهند المحارمة ومصطفى شحدة عدا عن قدرات لاعبي الوسط بالتسجيل أيضا.

في المقابل يدور الحديث فنيا عن الوحدات باتجاه قدراته الهجومية التي دبت الرعب في الجميع بوجود منظومة كاملة تبسط نفوذها عرضيا وتنجح بالاختراق طوليا ، معتمدة على عامر ذيب وحسن عبدالفتاح واحمد عبدالحليم في الخط الثاني الداعم لقلبي الهجوم رأفت علي ومحمود شلباية ، صحيح أن الفريق لم يسجل أمام الفيصلي ثم أمام الوداد رغم سهولة التواجد أمام المرمى الا أن التركيز والتحضير النفسي المناسب يمكن أن يلغي ذلك الحاجز.

أما الحالة الدفاعية لديهما فإنها في الاخضر تثير القلق نسبيا ليس لضعف الافراد انما لبعض الاخطاء الثانوية في التغطية عند مواجهة المرتدات خصوصا مع انطلاق الظهيرين ، الامر الذي يبقي محمد جمال وقلبي الدفاع فيصل ابراهيم وباسم فتحي تحت الضغط لحماية المرمى الذي سيتواجد فيه على الاغلب مالك شلبية بعد ايقاف شفيع.

ولن يكون دفاع شباب الاردن في منأى عن الخطأ اذا ما أوجد المساحات التي لا تظهر غالبا في اللقاءات الصعبة مع الحفاظ على التواجد الدفاعي برصيد من اللاعبين لا يقل دائما عن خمسة.

عموما تبقى كل الاوراق مطروحة للتداول وارض الملعب والنتيجة النهائية هما من سيقرران هل يحسم الدوري أم سيقترب من مرحلة الحسم أم سيخضع من جديد للتنافس حتى المحطة الاخيرة يوم (11) نيسان.

التاريخ : 26-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش