الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوحدات والفيصلي .. آمال تخمد ، الاخضر .. قارة عصية

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
الوحدات والفيصلي .. آمال تخمد ، الاخضر .. قارة عصية

 

 
خالف لاعبو الوحدات جميع التوقعات التي صاغها المراقبون أمام الكويت الكويت وقدموا أسوأ عرض يمكن أن يتخيله المرء وهزموا أنفسهم قبل أن يملكوا حتى القدرة على مقارعة خصمهم الأخير على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني ليخسروا بهدف نظيف جاء من ركلة جزاء وفي مجريات تخللها العديد من علامات الاستفهام حول أداء الحكم البحريني الذي إرتكب العديد من الاخطاء ، لكن ذلك لا يعني بالمطلق أن الوحدات كان في حالة جيدة بل على العكس من ذلك كان في أسوأ حالاته على الاطلاق.

مجريات المباراة حفلت بالتداعيات الفنية فبعد أن بدت نوايا الوحدات الهجومية واضحة للعيان كان الكويت يضبط إيقاعه في وسط الميدان وسعى إلى خلق حالة من التوازن في ألعابه قبل أن يملك زمام المبادرة والتحرر من المواقع الخلفية وصولاً إلى إيقاف مد الهجمات الخضراء على تخومه الدفاعية ، ليزعج مرمى شفيع أكثر من مرة ، مع الإشارة إلى أن جميع ما طرحه الكويت في المنظور الفني ، ليس صعباً على لاعبي الوحدات تجاوزه ، لكنهم بدوا غير قادرين على ذلك في كامل دقائق المباراة التي إجهضت تطلعات الوحدات فيها عندما إحتسب الحكم ركلة جزاء للكويت حال البث التلفزيوني السيء دون التأكد من صحتها نفذها جهاد الحسين في الوقت المبدد من عمر الشوط الأول.

في الشوط الثاني إنصاع الوحدات لطروحات خصمه ورفض التعاطي مع هذه الطروحات بشكل إيجابي لتجهض تطلعاته عندما خرج مدافعه الدميري بالبطاقة الحمراء وكأن المباراة كانت تحتمل أن يطرأ على ألعاب الوحدات هذا النقص العددي ، في حين أن اللاعب لم يكتف بالحصول على البطاقة الحمراء بل زاد الطين بله عندما خرج بطريقة خارجة عن الروح الرياضية ، في حين كانت وتيرة الهجمات الكويتية تزداد وتتكاثف على مرمى شفيع خاصة مع دخول وليد علي للكويت في حين فشل بدلاء الوحدات في تغيير هذه المشاهد المحبطة لينهيها باسم فتحي بحالة طرد مستحقة قبل أن تنتهي المباراة بفوز صريح وواضح للكويت بهدف نظيف.

مسيرة الوحدات في البطولة لم تعكس البتة حالة الجموح التي طرحها الفريق في الاستحقاقات المحلية وتوجها بالحصول على كافة ألقاب الموسم الرسمية الأربعة ، إذ لم يقدم المستوى المأمول خارجياً سواء على صعيد بطولة دوري الأبطال العرب أو بطولة كأس الاتحاد الآسيوي ، التي غادرها بعدما مني بهزيمتين وتعادل يتيم فيما حقق الفوز في ثلاث مواجهات وضعته في المركز الثالث على لائحة الترتيب العام للمجموعة الآسيوية الرابعة برصيد (10) نقاط ، في حين تأهل الكويت إلى الدور الثاني بعدما تصدر سلم ترتيب المجموعة برصيد (13) نقطة كما صعد الكرامة الذي أجهز على موهان باغان الهندي بأربعة أهداف نظيفة حيث إحتل الفريق السوري المركز الثاني برصيد (12) نقطة وموهان الهندي في المركز الأخير بلا نقاط.

وعكس الأداء الذي طرحه الوحدات في البطولة ما شهدته كرة القدم الأردنية من تراجع حاد وعلى شتى الصعد ، بعد سنوات الفورة التي إرتقى خلالها المنتخب ليحتل مراكز متقدمة على لائحة التصنيف الدولي الشهري الصادر عن الفيفا ، لكننا الآن بدأنا عصراً جليدياً ربما سيطول كثيراً قبل أن يذوب وتعود اللعبة إلى سابق عهدها ، فالجميع يعلم أنه كانت قد سبقت مشاركة الوحدات ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي إحتمالات كبيرة بأن تشهد النسخة الحالية من دوري المحترفين الآسيوي مشاركة الوحدات بصفته بطلاً للدوري لكن رفض الاتحاد الآسيوي مشاركة الاندية الأردنية لدواعي تتعلق بتطبيق نظام الاحتراف وجميع القضايا المتعلقة بها ربما كان في صالح الوحدات والتمثيل الأردني ، إذ ليس من السهولة على أي كان رؤية فريق أردني يمني بهزائم ثقيلة أمام أعتى الفرق الآسيوية ، في حين أن المنطق العقلاني يفرض على أنديتنا الحصول على لقب كأس الاتحاد الآسيوي في صورته الحالية قبل الخوض في موضوع مشاركتها بدوري أبطال آسيا.





الازرق.. فجوة فنية





على غير العادة جاءت مشاركة الفيصلي في كأس الاتحاد الآسيوي بنسخته السادسة مخيبة لآمال جماهير الكرة الأردنية ، كيف لا والفيصلي كان الفريق الأردني الوحيد الذي نجح في تحقيق اللقب مرتين على التوالي إضافة إلى بلوغه المشهد الختامي النسخة قبل الماضية.

وشكل خروج الفيصلي من الدور الأول وإحتلاله الترتيب الأخير في مجموعته عدة علامات إستفهام ، أولها وأهمها غياب اللاعب البديل القادر على سد الفراغ الذي يتركه اللاعب الأساسي لأي سبب كان ، حيث لوحظ ذلك الأمر جليا خلال المباريات التي خاضها الفريق عبر ست مباريات حقق من خلالها الفوز في مباراة وحيدة إضافة إلى تعادل وحيد وأربع خسائر وبمحصلة نقطية توقفت عند الأربع نقاط.

الفيصلي بدأ المشوار في البطولة بلقاء جمعه وفريق المحرق البحريني ، حيث كانت المباراة الأولى التي قادها المدير الفني السوري نزار محروس وانتهت وقتها بتعادل سلبي على أرض العاصمة البحرينية المنامة ، حيث جاءت النتيجة وقتها مقنعة كون الفريق عانى وقتها من كثرة الإصابات جراء الإستحقاقات المتعددة التي ارتبط بها بدءا من الدوري المحلي ثم دوري أبطال العرب إضافة إلى بطولة كأس الأردن التي وصل مباراتها النهائية.

هذه الظروف مجتعمه منحت الجميع الرضا عن هذا التعادل ، لكن ذلك الرضا لم يكن موجودا بعد خسارة الفريق هنا في عمان أمام فريق ديمبو الهندي بنتيجة لم يكن يتوقعها أحد بلغت (4 - 3) لصالح الفريق الهندي ليرافق هذه الخسارة حالة من الغضب لدى كافة الجماهير ، فالمباراة وقتها شهدت حالة من الضعف لدى لاعبي الفريق خاصة في حراسة المرمى إضافة إلى الضعف الدفاعي الذي استغله الفريق الهندي ونجح من خلاله الوصول للشباك في اربعة مشاهد.

ليتكرر بعد ذلك المشهد مرة أخرى وعلى أرض ستاد عمان بخسارة ثانية أمام المجد السوري (1 ـ 2) ، ليعود الفيصلي ويخسر موقعة دمشق (3 ـ 4) ، حيث تواصل بهاتين النتيجتين مسلسل التراجع في أداء اللاعبين الفني الأمر الذي ساهم في صعوبة مهمته في البحث عن إحدى بطاقتي التأهل ففوز في مباراة الجولة قبل الأخير على فريق المحرق (3 ـ 2) فرض عليه حسابات دقيقة لبلوغ غاية التأهل ، حيث لزم الفريق الفوز على ديمبو في الجولة الأخير نظير فوز المجد على المحرق ، لكن ذلك الأمر لم يتحقق بعدما خسر مجددا أمام ديمبو (1 ـ 3) ، في مباراة جاءت بعيدة في مجرياتها عن مستوى الفريق الحقيقي خلال البطولات التي خاضها سابقا ، والسبب يعود إلى غياب أبرز عناصر التشكيلة الرئيسية بدءا من إبراهيم الزواهرة ثم عصام مبيضين وعبدالهادي المحارمة إضافة إلى اللاعب قصي أبو عالية الذي غاب عن تشكيلة الوفد لأسباب غير معروفة ، كذلك وجود حالة من الإعياء التي رافقت أداء اللاعبين جراء طول رحلة السفر إلى الهند.

ومن هنا نقول وبعد هذه النهاية غير المتوقعة لمسيرة الفيصلي في بطولة النسخة السادسة أن هذه المشاركة أعطت الفريق درسا يجب الإستفادة منه خلال المشاركات المقبلة ، فالمطلوب زيادة فترة الإعداد لهذه البطولة فبحسب القراءات الفنية للفرق المشاركة في بطولة هذا العام نقول أن المستوى الفني للفرق أصبح مرتفعا عن السابق لذا فإن المشاركة في قادم البطولات يحتاج إلى الإعداد السليم إضافة لإيجاد مقعد بدلاء يتمتع بذات المستوى للاعبي التشكيل الأساسي.







عمان - الدستور

أطفأ فريقا الوحدات والفيصلي جذوة الآمل بتحقيق كرتنا لإنجاز قاري هذا الموسم بعدما خرجا من الدور الأول (دور المجموعات) لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي في مشهدين مؤثرين عكسا ما طرأ على عملية التمثيل الخارجي من تراجع حاد في المنسوب الفني العائد إلى تردي مستوى المنافسات المحلية التي وإن حصد الوحدات كافة ألقابها إلا أن هذا المستوى العام أضره أكثر مما نفعه في مقارعة فرق القارة الآسيوية حيث صاغ الفريق مشهد الخروج من المنافسة رغم أنه كان على تماس مع التأهل للدور الثاني ، لكن ما طرحه في المباراة الاخيرة أمام الكويت إكتنز بالتخبط وجاء باهتاً إلى درجة لم تشفع له في تحقيق مراده القاري ، في حين جاء خروج الفيصلي مستحقاً على ضوء التداعيات التي شابت مسيرته وعلى شتى الصعد هذا الموسم إذ كان حامل لقب بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لموسمين على التوالي يفشل في المنافسة على الألقاب المحلية لينعكس ذلك على مواجهاته الخارجية والتي توجها بخسارتين مدوتين أمام ديمبو الهندي المتواضع جداً ، في حين حفلت مبارياته الأخرى بالتداعيات والنتائج المتضاربة وصولاً إلى نسج مشهد الخروج الدراماتيكي من هذا الاستحقاق القاري.





Date : 21-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش