الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتيال عبر الهواتف الخلوية. جرائم تكنولوجية منظمة

تم نشره في الخميس 7 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

حذر مختصون المواطنين مما سموه جرائم العصر، وبالأخص الاطفال منهم بتعرضهم الى الاحتيال والابتزاز. مرتكبو الجرائم الالكترونية لا يأخذون بأية اعتبارات تتعلق بالضحية، والمهم لديهم تحقيق أهدافهم المتعددة في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا التي باتت في متناول يد الجميع كبيرا أكان ام صغيرا ناهيك عن ترتّيب الاتحاد الدولي للاتصالات الاردن بالمرتبة 92 عالميا على مؤشر نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات للعام 2015، وصنف الاتحاد، قطاع تكنولوجيا المعلومات الاردني بالمرتبة 8 عربيا، ضمن التقرير الصادر مؤخرا، بعنوان «قياس مجتمع المعلومات»، وان الاردن جاء بالمرتبة 84 عالميا في عام 2010 الا انه تراجع الى المرتبة 92 عالميا في 2015، وان حوالي 80% من ضحايا الجرائم الالكترونية من الإناث، وأن الجرائم الالكترونية لم تقف عند حد الاحتيال بل وصلت الى انشاء صفحات إباحية.

تحذيرات أمنية

وحذرت مديرية الأمن العام من ان هذه الرسائل التي تبعث من الهاتف او البريد الالكتروني (الايميل ) تكون عشوائية وأحيانا مقصودة وهي رسائل مخادعة وكاذبة، وان هناك صفحات ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهمية متخصصة بالاحتيال والنصب على المواطنين، فيما تدعو المواطنين الى عدم الانجرار وراء مثل هذه الرسائل الالكترونية الاحتيالية وصفحات التواصل الاجتماعي كي لا يكونوا ضحية عملية نصب واحتيال، وأن أهم أنواع الجرائم والقضايا الالكترونية هي الاحتيال المالي الالكتروني عبر الانترنت، والتهديد والتشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واختراق المواقع الإلكترونية، وسرقة البيانات والمعلومات الكترونيا، وتحويل الأرصدة البنكية الكترونيا، وأن هناك جرائم أخرى كسرقة أرقام الحسابات وأرقام بطاقات الائتمان الكترونيا، وسرقة البريد الالكتروني ،الاستغلال الجنسي وخاصة للأطفال، وتعطيل الخدمات وإيقاف المواقع الالكترونية، وشطب وتعديل قواعد بيانات لبعض الشركات، نشر واستضافة مواقع ومواد إباحية، تزوير الوثائق والشيكات وبطاقات الائتمان واستخدامها ،الدعايات والإعلانات والرسائل المظللة، التهديد والابتزاز عبر الهواتف، الاحتيال باستخدام الرسائل النصية المظلة، سرقة الهواتف، والاتصالات غير المشروعة عبر الانترنت.

حملة توعية

جددت شركات اتصالات محلية تحذيراتها لجميع العملاء بضرورة تجاهل الاتصالات والرسائل المجهولة التي ترد إليهم من خارج المملكة جاء ذلك في رسائل نصية sms وجهتها شركات الاتصالات لعملائها قالت فيها: «عميلنا العزيز، احذر المكالمات والرسائل مجهولة المصدر وغير المعروفة، والتي غالباً ما ترد من خارج المملكة سواء عبر مكالمات مباشرة، أو وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض التطبيقات. قم بحظرها مباشرة، حتى لا تتعرض للابتزاز المالي والشخصي».

وأطلقت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حملة توعوية حذرت من خلالها المواطنين من المكالمات الدولية والرسائل الاحتيالية مجهولة المصدر والمرسلة من خلال التطبيقات المختلفة مثل: (الواتس آب) و(الفايبر) أو المرسلة من خلال الرسائل النصية القصيرة وتضمنت الحملة التي تبث من خلال وسائل الإعلام المحلية المختلفة والتلفزيون الأردني والمواقع الإخبارية الإلكترونية، دعوة كافة المستفيدين من خدمات الاتصالات المتنقلة توخي الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء مثل هذه الرسائل أو المكالمات الاحتيالية، سواءً عن طريق عدم الرد عليها أو معاودة الاتصال بها، إذ تمارس العديد من الجهات أو الأشخاص هذه الأعمال الاحتيالية بهدف الحصول على مكاسب مالية غير مشروعة، وانه في حال وجود أي شكوى حول خدمات الاتصالات، ولم تعمل الشركة مزودة الخدمة على حلّها الى الاتصال على الرقم المجاني للهيئة (117000) والمخصص لتلقي ومتابعة الشكاوى، وأن الهيئة اطلقت أخيرا، حملات توعوية متنوعة تناولت مواضيع مختلفة تهم المستفيدين من خدمات الاتصالات المختلفة، الهادفة إلى حماية مصالحهم وحقوقهم في الحصول على خدمات اتصالات ذات جودة عالية.

قضايا وجرائم

وحذرت وحدة مكافحة الجرائم التابعة لإدارة البحث الجنائي المستخدمين للأسماء والحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة في تحذير نشرته وخاطبت فيه اصحاب الحسابات والاسماء الوهمية، وان القانون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الاساءة او الاعتداء على خصوصيات الاخرين، وخاطبت هؤلاء «الى من يظن نفسه متخفيا على شبكة الانترنت مستخدما الاسماء والحسابات والصور والرسائل الوهمية ومخولا لنفسه انتهاك حرمة وحرية الاخرين، عليك التفكير قبل ارتكاب الخطأ، نحن في كل مكان، مهمتنا اكتشاف ما تخفونه وتعتقدون بانه مجهول»، مؤكدة ان القانون الاردني في مواجهة كل من يخالفه في النهاية، ودعت الوحدة كل من يستخدم تلك الادوات الى التفكير في مستقبله اولا، وان الوحدة تنشط على شبكات التواصل الاجتماعي عبر عنوان «ادارة البحث الجنائي – وحدة مكافحة الجرائم» وتقوم ببث رسائل توعوية يومية عن شبكة الانترنت ومحاذيرها والقوانين الناظمة لها، وأن عدد مستخدمي تطبيق ‘واتس اب’ في الاردن يصل الى ما يفوق الـ 3 ملايين مستخدم، وأن هذه الأرقام تدلل على حجم تغلغل وسائل الاتصال الحديثة في الحياة اليومية للناس وعن المخاوف التي قد تنتج عن استخدام تطبيق ‘الواتس اب’ قد يضع المُستخدم صورة شخصية للبروفايل، وعندما تتعامل مع أشخاص غرباء قد يعملون على استخدامها بطريقة خاطئة تجلب المتاعب’، وأنه قد ينتحل شخص ما اسم صاحب الصورة لإنشاء صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويضعها كصورة تعريفية لايهام الآخرين بأنها صفحته، وأن الواتس اب قد يتعرض للقرصنة من خلال ارسال روابط تحمل فيروسات فتُعطِل الجهاز أو قد تهدف تلك العملية الى التسلل للمعلومات الشخصية الموجودة على الهاتف.

وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية

وتمكنت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لإدارة البحث الجنائي من القبض على مجموعة مكونة من خمسة أشخاص قاموا بابتزاز عدد من المواطنين، وحول التفاصيل، ذكرت ادارة الاعلام الامني في مديرية الامن العام بأن احد المواطنين تقدم بشكوى لوحدة مكافحة الجرائم الالكترونية حول استلامه رسالة الكترونية من مجهولين طالبوه خلالها بدفع مبالغ مالية وتهديده بنشر صور ومقاطع فيديو فاضحة له مع احدى الفتيات اذا لم يقم بدفع المبلغ المالي، واستجاب لهم وقام بدفع مبلغ 10 الاف دينار قام بارسالها عبر حوالة مالية الى احدهم في احدى الدول العربية، الا انهم لم يتوقفوا عن الاستمرار في ابتزازه، وطالبوه بدفع مبلغ 200 الف دينار اردني مقابل عدم نشر الفيديو والصور،  وقالت ادارة الاعلام الامني، إن فريقا متخصصا من وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية باشر التحقيق في مضمون الشكوى وتتبع الرسائل الواردة للمواطن بالطرق الفنية والالكترونية، ليتمكنوا من تحديد هوية خمسة اشخاص من بينهم فتاتان، احداهما تحمل جنسية عربية، حيث جرى متابعتهم وتحديد مكان تواجدهم والقبض عليهم جميعا، وبالتحقيق معهم اعترفوا بابتزاز المواطن واخذ مبالغ مالية منه، كما اعترفوا باستدراج وابتزاز عدد اخر من الاشخاص بذات الطريقة، حيث تم توديع القضية للمدعي عام المختص استنادا لاحكام قانون العقوبات الاردني وقانون الجرائم الالكترونية وقانون الاتصالات.

وتهيب مديرية الامن العام بالمواطنين لتجنب مثل هذه الصور من الاستدراج والابتزاز المالي او الجنسي، والحذر عند تلقي اي رسائل سواء عبر الهاتف او من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او تطبيقات الدردشة المختلفة وعدم الدخول في اي علاقة مع اي شخص يتم التعرف عليه عبر هذه الوسائل، وضرورة ابلاغ وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية من خلال بريدها الالكتروني او ارقام ادارة البحث الجنائي عن اية رسائل الكترونية مماثلة ترد اليهم.

ابتزاز غير مالي

اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر، للاسف ليس بالضرورة ان تنحصر الجرائم الالكترونية بالرغبة في الابتزاز المالي بل قد تتعداه إلى تحقيق أهداف أخرى مرتبطة بمرتكب الجريمة الالكترونية، فيما الخسائر المالية بلغت لعام 2014 مليونا و800 ألف دولار نتيجة اتباع الأساليب الاحتيالية عبر الوسائل الالكترونية وهناك الاحتيال التجاري، ومنها الرغبة في الانتقام ورد الاعتبار للذات بإسلوب خاطئ، والبعض يتخذ من وسائل الاتصال الالكترونية الحديثة وسيلة لتشويه سمعة آخرين من باب الهواية والعبث وإثبات القدرة على اختراق الحسابات الالكترونية، وأن الجرائم الالكترونية شملت جميع الفئات العمرية ( أطفال، نساء فتيات ومتزوجات، رجال، وشيوخ).

ونوه السفاني أن اغلب الجرائم الالكترونية تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك ،التويتر،وغيرها ) وتطبيقات الهواتف الخلوية الذكية (واتس اب، انستجرام، التانجو، السكايب وغيرها )، واغلب مستدرجو فرائسهم من الفتيات للحصول على المال يتبعون أساليب عاطفية، أبرزها اغواؤهن بالزواج، فيسارعن إلى الثقة بهم وتلبية مطالبهم بإرسال صور لهن في المنزل في حالة يكن فيها أقل احتشاما لتتطور المطالب بعد ذلك إلى الابتزاز المالي نهيك عن تعرض مجموعة من الأطفال للاستغلال الجنسي من مدرسهم بعد أن قام بإضافة حساباتهم على الفيس بوك  بإرسال طلب صداقة لهم باسم مستعار، وبعد مدة أصبح يتحرش بهم بطرق عدة الى أن وصل به الأمر لعرض مبالغ مالية عليهم مقابل ممارسة الجنس معهم.

الاحتيال التجاري

ولفت السوفاني الى انتشار التجارة الالكترونية في الأردن خلال السنوات الأخيرة واستغلال هذه التجارة بالاحتيال على الناس كون التجارة عبر الانترنت (التجارة الالكترونية ) تقوم على استيراد البضائع المختلفة كالإكسسوارات والكتب وحجوزات السفر والألبسة وبيعها عبر الانترنت في السوق المحلي، وان هناك صفحات متخصصة على كافة شبكات التواصل الاجتماعي ( فيسبوك، توتير، يوتيوب، جوجل بلس، وغيرها ) يديرها أفراد اغلبهم محتالون لبيع منتجات وبضائع مختلفة كالملابس وتصاميم الأزياء والإكسسوارات التي تحمل علامة تجارية وغالبا ما تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي صفحات تجارية يكون بعضها احتياليا، ويجري عبرها البيع والشراء من خلال الانترنت تحت اسم التجارة الالكترونية.

عقوبات غير رادعة

ولفت السوفاني الى ان العقوبات الناجمة عن الجرائم الالكترونية تقتصر على الحبس لمدة بسيطة واستبدالها بغرامة مالية؛ ما يعني انها بالغالب عقوبات غير رادعة تزيد من الجرائم الالكترونية، وان قانون الاتصالات تناول جرائم الذم والقدح، المرتكبة عبر الوسائط الالكترونية، عبر مواده التي تنص على ان كل من أقدم بأي وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب أو نقل خبرا مختلقاً بقصد إثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن (300) دينار ولا تزيد عن (2000) دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش