الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حماية البترا تتطلب حلقات تزيد على موافقة مجلس الوزراء ولا تقل عن القرار الوطني

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





 كتب: عمر محارمة

تحاول الحكومة تهدئة الخطاب البرلماني والإعلامي حول مشروع القانون المعدل لقانون سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الذي كان من الممكن أن يمر دون ضجيج لولا تنبه عدد من وسائل الإعلام وبعض البرلمانيين لمكامن الخطر التي يحملها القانون.

حديث رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أمام مجلس النواب أمس الاول حول القانون محاولة لتهدئة الضجة التي اثيرت حول القانون، من خلال الحديث عن الشرط الذي تتضمنه المادة الخامسة من القانون والمتعلقة بموافقة مجلس النواب على تملك الأجنبي لأراض في بالبترا خارج حدود المحمية الأثرية وهو ذات النص الموجود في قوانين عديدة أخرى تنظم أحكام تملك غير الأردنيين للعقارات في المملكة.

لكن اشتراط موافقة مجلس الوزراء لن تخفف الشعور بخطورة الأمر، فكافة القرارات التي تبين فيما بعد أنها ضارة بمصلحة الوطن أو تلك التي حامت حولها شبهات فساد هي في الأصل قرارات مجلس وزراء.

فمن الذي وافق على ترخيص قطاعات حيوية ناجحة، ووضع عوائدها في برنامج التخاصية سيئ الذكر، ألم تكن كل تلك قرارات مجلس وزراء؟.

مجلس الوزراء في النهاية شخصية اعتبارية تخطئ وتصيب، وتتعرض للضغوط أحيانا وتتخذ قرارات صعبة في أحيان أخرى، لذلك فأطواق الحماية حول البترا يتوجب أن تكون أكثر من قرار مجلس وزراء.

لا يجوز أن توضع ثروة وطنية ثقافية وسياحية وتراثية مثل البترا في قائمة الأنشطة الاستثمارية المعروضة أو المتاحة لكل من هب ودب، وينبغي التعاطي مع أي وجود أجنبي فيها ببالغ الحساسية وأن نرتاب من كل اهتمام خارجي فيها، خصوصا مع ما نعرف ونعلم من أطماع صهيونية تستند الى خرافات وخزعبلات اليهود.

لن يغفر التاريخ لأي متهاون أو متساهل في موضوع بيع أراضي البترا، وكل حجج الاستثمار والتنمية لن تكون كفيلة بقبول أي قرار أو قانون يسمح بتملك غير الأردنيين لأراض في بقعة تشهد على جذورهم وتاريخهم وامتداد حضارتهم.

نريد الإفراط في الحساسية وافتراض كل سيناريوهات المؤامرة لحماية البترا، خصوصا أنه لا توجد أية مؤشرات أو علامات على إهتمام المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال بإقامة مشاريع في المنطقة، مع ما نعرف ونعلم من تدهور أحوال الإستثمارات القائمة في ظل عزوف السياح عن القدوم الى منطقتنا بسبب الأوضاع الإقليمية، والتي دفعت 9 فنادق خلال العام الماضي الى إغلاق أبوابها.

فأي إستثمار هذا الذي سيأتي في مثل هذه الظروف، إن لم يكن له وجه آخر يريد بالبترا وبوطننا الشر.

مجلس النواب مطالب اليوم بأن يكون عند أقرب حدوده الوطنية وأبعد رؤية واستشرافا للخطر المحيق، فإن نخسر عشرات المستثمرين أهون آلاف المرات من أن نفتح «السيق» لأطماع الصهيونية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش