الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رد الحكومة على تقرير حقوق الإنسان حالة ديمقراطية حضارية

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

كتب: كمال زكارنة

رد الحكومة على التوصيات الواردة في تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان الحادي عشر للعام 2014 الذي شكل سابقة تعتبر الاولى من نوعها، والذي تضمن نقدا لتقرير المركز من حيث الصياغة الشكلية والموضوعية وأخطاء لغوية وغيرها، سواء اتفقنا معه أم لم نتفق فإنه يشير الى ان الحكومة تتابع وتراقب وتقرأ التفاصيل الواردة في تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان بدقة وتمعن وتقف عند كل كلمة وفاصلة ونقطة وتولي هذا التقرير اهتماما كبيرا لما يتضمنه من معلومات وحقائق هامة يجب ان تكون دقيقة وصحيحة؛ لأنها تصل الى جهات دولية ومحلية وتعطي صورة حقيقية للأوضاع في المملكة .

رد الحكومة الذي جاء على شكل نصيحة ارشادية وتوجيهية تنبه الى ضرورة تدارك الاخطاء التي تضمنها التقرير في المرات القادمة يدلل على ان الحكومة تتقبل ما يتضمنه التقرير من حقائق ووقائع واحصاءات ومعلومات وممارسات وتشريعات وشكاوى وغيرها على ان تكون مستندة الى الصحة والدقة وخالية من الاخطاء الفنية وغيرها حتى تشكل هاديا ومعينا ومرجعا لصانع القرار في البلد ودليلا كافيا للمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتبرز حقيقة ذلك في الأردن بالبراهين والأدلة القطعية .

 وبهذه المبادرة التي اتخذتها الحكومة للمرة الاولى فانها تمد يدها للمركز الوطني لحقوق الانسان للتعاون والشراكة في الحفاظ على الحقوق الانسانية للمواطنين وتبدي حرصها على صيانة هذه الحقوق وانها على استعداد لمساعدة المركز للقيام بواجباته وعمله الذي يهدف في الاساس الى حماية حقوق الانسان في الاردن والدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها وصيانتها في جميع المجالات .

المبادرة الحكومية التي يجب ان يتقبلها المركز الوطني لحقوق الانسان بروح رياضية من المفروض ان تشكل انطلاقة للتعاون في مجال حقوق الانسان وصونها ومنع التغول عليها في أي مجال من مجالات الحياة المختلفة، خاصة وان هذه المبادرة تعني ان الحكومة تأخذ بمضامين تقرير المركز كونها تشكل مرجعا لها في سياساتها الاصلاحية كما جاء في رد الحكومة على توصيات التقرير وهذا بحد ذاته اعتراف صريح باهمية تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان بكل تفاصيله ومحتوياته اضافة الى ان تلك المضامين تشكل مرجعا للتقارير الدولية الخاصة بتقييم حالة حقوق الانسان في الاردن.

ربما تنفرد الحكومة في سلوكها وتعاملها مع المركز وتقاريره الذي يشكل حالة ديمقراطية وحضارية وتتميز على كثير من الحكومات الاخرى في المنطقة وغيرها؛ ما يعزز ويدعم ويشجع عمل المركز الوطني لحقوق الانسان ويمنحه فرصة ومساحة اكبر للحركة للوصول الى المعلومة والحصول عليها وطرحها ومناقشتها بحرية ومصداقية وموضوعية والتصدي لكل مواطن الخلل والخطأ في أي مجال او موضوع بانفتاح ووضوح كاملين .

انها حالة فريدة وخاصة في التعاون والتعامل بين جهتين تنفيذية ورقابية قلما تحدث في دول اخرى، رسخها وجسدها توجيه ملكي سام لمؤسسات الدولة المختلفة في اعتبار الانسان وحقوقه في سلم اولويات واهتمامات جميع السلطات في المملكة، التي يجب ان تبني عليها وتعززها للنهوض بحقوق الانسان وتقديم صورة ناصعة ساطعة تبرز الحالة المتقدمة التي وصل اليها المواطن الاردني والحقوق الكاملة التي يمكنه ممارستها سياسيا واقتصاديا ودينيا واجتماعيا وتعليميا وفي جميع المجالات الاخرى وفي مقدمتها حالة التعايش الديني والاخوي بين جميع مكونات المجتمع دون تمييز .

  اهم ما يميز الرد الحكومي على توصيات تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان انه لم يتعرض او يتدخل في الية واستقلالية عمل المركز بل ابدى حرصا على حيادية واستقلالية المركز واستمراره بمهامه وواجباته واعتماد كل ما يصدر عنه والاستعانة به كأحد اهم المرجعيات الاصلاحية التي تعمل الحكومة على تنفيذها والسير بها مستقبلا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش