الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة. هل هي اكثر نقداً لذاتها من الرجل

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور - رنا حداد

كشف استطلاع للرأي نشر اخيرا ان المرأة تنتقد نفسها بمعدل ثماني مرات على الاقل يوميا .

الاستطلاع بين ان حواء انما تنتقد وزنها، وطريقة تعاملها مع الاخرين، واكثر من ذلك اهمالها لشخصها بمقابل العناية بالاخرين.

نقد الذات لربما تبدو غريبة في عالم انشغال الناس فيه بنقد الاخرين، اكثر من الالتفات الى سؤال انفسهم عن ذاتهم ونقدها.

جملة جاءت مباغتة للبعض» هل تنقد نفسك؟».

البعض غضب منها وقال «لماذا انتقد نفسي؟». وفي نبرة الاجابة استهجان وفهم خاطىء ان السؤال يقلل من قيمة الفرد، البعض اخذ السؤال بشفافية وأجاب نعم، اقيم نفسي من حين لاخر». في السطور التالية اجابات من الناس حول النقد الذاتي من يمارسه بحق نفسه، ومن يرى نفسه فوق التقييم حتى الذاتي منه.

من ينتقد نفسه انسان متزن

معاوية رفعت،  كانت اجابته تميل الى وصف الشخص الذي ينقد ذاته بــــ «المتزن».

وزاد انه يرى «انه من البديهي ان يحاسب الانسان نفسه بين الفينة والاخرى، اذا اراد المضي قدما بتطور». بحسب حديثه.

وبعكس بعض الذين يرفضون محاسبة انفسهم او نقد ذاتهم، على اساس انهم يتمتعون بالثقة ويلمون بالمعرفة التامة بشتى الامور، بل ويتصرفون بكامل الكمال، وهم فوق النقد حتى من انفسهم،  قال «لا بد للإنسان من انتقاد نفسه بين الحين والاخر، لأنه إذا أطلق لها العنان ستصبح نفسا لا مبالية على العكس تمام من النقد البناء الذي يقوم النفس».

ايدته «ربى محسن «التي قالت انه «وبالنقد تصبح النفس متزنة واكثر حكمة وقدرة على المضي قدما».

ربى اشارت الى انه لا يجوز من ناحية اخرى الإفراط في الانتقاد، وجلد الذات ايضا، اذ يعتبر هذا السلوك كارثة تودي بصاحبها لأمراض نفسية ، ولها عواقب وخيمة قد تودي بحياته منتحرا.بحسب كلماتها.

نعم لتصحيح سلوكيات ولا لجلد الذات

وعودة على موضوع من ينتقد نفسه اكثر الرجل ام المرأة وما الهدف من وراء النقد، بل ما هي تبعات هذا النقد.

تقول ماجدة سالم، اميل الى المرأة التي تنتقد نفسها بهدف التصحيح، ولكن لا احبذ نقدها لذاتها كنوع من جلد الذات او محاسبة نفسها جراء اخطاء الاخرين.

تقول « أنا لا أنتقد نفسي كثيرا، ولكنب احاسبها في مواضع اخال انني اخطأت فيها، لا اتحمل مسؤولية اخطاء غيري، واعترف بخطئي».

سمير ناجي اكد ان المرأة لربما تنتقد تصرفاتها او شكلها والسبب انها لا تقتنع بمظهر واحد او رد واحد على موقف معين ، ويؤكد انها ظاهرة صحية ان يلتفت الانسان الى سلوكياته ومظهره حتى بين الحين والاخر، بحيث لا يغدو لا مباليا سواء رجل او امرأة».

وعن نفسه قال «احب النقد البناء من الاخرين، ونعم التفت لنفسي واحاسبها ايضا على طريقة النقد البناء الذي يقوم النفس».

وبينت عبير انها لا تقدم على عمل او سلوك بدون وعي، لذا لا تنتقد نفسها، شكلها او تصرفاتها.

وزادت: «النقد هو طريقة للتقييم والمراجعة، ولكن ماذا لو ان الانسان يدرس ذاته وسلوكه جيدا قبل تقديم نفسه للاخرين».

عندها، لا ضرورة للتقييم، النقد الذاتي، او نقد الاخرين» بحسب حديثها.

فعلا النساء لديهم الشكوى حول وزنهم

يرى احمد ناصر ان المرأة تميل بطبيعتها إلى الشك ، بل ايضا سريعة الإتهام لنفسها ، من هنا يمكن ان تكون اقرب الى لوم ونقد الذات «.

ويزيد « حالة صحية النقد بهدف التغيير نحو الافضل، ولكن ضد ان يصبح الامر مرضا نفسيا».

فيما اوضحت نهى انها كثيرة النقد لذاتها، وقالت « للاسف انتقد نفسي كتيرا في تعاملي مع الاخرين».

تقول «حتى هيئتي وشكلي لا يسلمان من نقدي لذاتي، نصحني البعض بالتوجه الى الطب النفسي ولكن اجد صعوبة في ذلك».

تقول الاخصائية النفسية رهف عابدين انه من المستحسن مراقبة الانسان لنفسه، بالشكل والمضمون.

تؤكد «ليس انتقاصا او عيبا نقد الذات بل هو دليل على صحة نفسية يتمتع بها الفرد».

وفيما يخص المرأة ونقدها اكثر لذاتها ، قالت « مطلوب من الكل مراجعة الذات، وتبقى المرأة كائن حساس ينتظر اكثر ردود افعال الاخرين سواء على الشكل او التصرف، لذا تراها اكثر محاسبة ولوما لنفسها».

أحيانا فى بعض المواقف وذلك لسوء التقدير او استحسان ردود الافعال ، فاورود الرد على غير المتوقع يأتى دائما باللوم للنفس

وتوضح «نصيحتي للمرأة الا تسرف في لوم نفسها، ان النقد في حد ذاته فضيلة، ولكن زيادته عن الحد بحيث يصبح جلدا للذات امر غير صحي ولا مرغوب، سيما ما يترك ذلك من اثر نفسي وصحي سيء».

تقول «احداهن اصيبت بمرض عضوي، نتيجة الامتناع عن تناول الطعام من كثرة نقد هيئتها وزيادة وزنها، هذا انتحار وحكم طوعي بقتل الانسان لنفسه».  

وتضيف «من الجميل ان ينتقد الفرد نفسه لكي يصحح قدر الامكان لاننا اعلم بدواخلنا وانفسنا من غيرنا،  لذا يلوم الفرد نفسه على اعمال  خاطئة  بما يضمن عدم العودة اليها مجددا، كما قد ينتقد عيوبا جسدية يسعى لاحقا الى علاجها، كل هذا صحي بشرط الا يتجاوز المعقول ولا يصبح جلدا وتعذيبا للنفس».

تلوم نفسها لشعورها بالاكتئاب

البعض قال عن سبب لوم المرأة اكثر من الرجل لنفسها انه بسبب الكآبة التي تتعرض لها حواء اكثر من ادم.

للاربعينية منى حامد رأي اذ تقول غريزة الأمومة التي تدفع المرأة الى الحب بدون حساب ولو على حساب نفسها قد توقعها في لوم ونقد الذات لاحقا».

وتوضح «قد لا تسأل نفسها عن السعادة، جل اهتمامها العطاء وتجنب التقصير، لربما».

وتضيف «المرأة تحب بلا حدود، والحب هنا عطاء، وان قوبل بالانكار لربما يبدأ اللوم وجلد الذات ايضا. بحسب رأيها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش