الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تغييب النصاب النيابي مناكفة لا تخدم احدا وهروب من المواجهة

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

كتب: كمال زكارنة.



اعتاد بعض اعضاء مجلس النواب على افشال عقد جلسات نيابية لمناقشة سياسات وقضايا ومواضيع هامة بتغييب النصاب القانوني وبالتالي تأجيل طرح ومناقشة وبحث تلك القضايا  رغم اهميتها  وضرورة البت فيها وتحديد موقف مجلس الامة منها وابداء ملاحظاته عليها واظهار حقيقتها كما هي امام المواطنين والرأي العام .

تغييب النصاب اسلوب وسلوك متبع تحت القبة ،لكنه لا يحقق اية نتيجة ايجابية لاية جهة ولا يعدو كونه سلاح مناكفة لا يخدم احدا ، ولا يمكن تفسيره الا بأنه هروب من المواجهة المباشرة ، والافضل ان تعقد الجلسات وان يدلي الكل بدلوه وان يواجه  ويطرح رأيه بقوة ويدافع عنه بالحجة المقنعة ،لان النائب عندما يتحدث يمثل الشعب الذي اوصله الى قبة البرلمان وهو المكان الصحيح والحقيقي للدفاع عن مصالح الوطن والمواطن وتصويب الاخطاء ان وجدت وتقويم العمل العام في جميع مناحي الحياة السياسية والقانونية والاقتصادية وغيرها.

في دول عديدة يتم تغريم النائب الذي يتغيب عن حضور الجلسات بغرامات مالية ، وفي حال تكرار الغياب تتخذ عقوبات اكثر شدة .

حضور الجلسات التي تناقش امورا هامة على مستوى الوطن يجب ان يكون الزاميا ،ولا يجوز التغيب عنها ، وحضورها في الاساس مسؤولية وطنية واخلاقية، وقبل كل شيء امانة ،يحملها النائب الذي يمثل الاف المواطنين في دائرته الانتخابية وغيرها، فهو صوتهم يتحدث باسمهم وينقل رأيهم وموقفهم ازاء القضايا الوطنية المهمة ، ومن غير المقبول ان يدير اي نائب ظهره لجلسة نيابية بهدف افشال النصاب ومنع عقد الجلسة او لعدم المشاركة في نقاش القضايا التي ستطرح في تلك الجلسة.

المشاركة الفعالة في الجلسات والاجتماعات واللقاءات وجميع النشاطات والتحركات داخل مجلس النواب في صميم العمل النيابي وتشكل بمجموعها وظيفة النائب ، واذا كان البعض يعتقد بأن افشال عقد جلسة معينة بتغييب النصاب القانوني يشكل ضغطا على الحكومة ، فان المواطن يرى بالتفاعل النيابي والنقاش العلمي والبناء والموضوعي تحت القبة  اسلوبا مفيدا وافضل بكثير من ان يلوذ النائب بالصمت بعيدا عن ساحة النقاش والمواجهة والحوار .

من واجب مجلس النواب ان يؤشر على الاخطاء والسلبيات التي يراها ويراقبها لوقف استمرارها او تكرارها ومنع تفاقمها وانتشارها ، وهذا لا يتحقق بالغياب عن الجلسات ولا بتغييب النصاب القانوني لافشال عقد جلسة معينة ،والمطلوب الحضور والمشاركة الفعالة في المناقشات والتحدث بصوت عال وابداء الرأي بحرية كاملة وافشال الموضوع الذي تناقشه الجلسة اذا كان هذا هو الهدف، وليس افشال عقد الجلسة بحد ذاتها.

الجميع يحرص على المصلحة الوطنية وحب الوطن والشعب ، لكن كل منا يراها من زاويته ورؤيته الخاصة ،والحوار هو الوسيلة الفضلى لتوحيد تلك الرؤى وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي تحظى بالاجماع.



   



   

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش