الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوعد الصادق : الجماهير تفتح ذراعيها حبا لنشامى منتخبنا الوطني

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
الوعد الصادق : الجماهير تفتح ذراعيها حبا لنشامى منتخبنا الوطني

 

 
عمان - خليل قطيط

بانجازه مهمة الفوز على المنتخب الايراني ، يكون منتخبنا الوطني لكرة القدم قد وضع قدميه بقوة على الطريق الواصل الى العاصمة القطرية الدوحة حيث مقر اقامة نهائيات الأمم الآسيوية المقررة هناك خلال عام (2011). نشامى منتخبنا صدقوا الوعد وقدموا واحدة من أجمل المباريات التي اعادت الى الأذهان ذلك الظهور الرائع لمنتخبنا الوطني في نهائيات الأمم الآسيوية التي اقيمت في العاصمة الصينية بكين (2004).

صحيح ان الفوز كان هو الأهم في حسابات الرصيد النقطي لمنتخبنا وهذا ما تم بطيعة الحال على ارض الواقع ، ولكن اللافت والمهم في مبارة أمس الأول هو ما شهده اداء منتخبنا من انتفاضة فنية وبدنية اثمرت عن اداء رائع اقنع الجماهير التي احتشدت على مدرجات ستاد الملك عبدالله الثاني بمنطقة القويسمة منذ وقت مبكر قبل بدء المباراة ، لتتغنى طوال زمن المباراة بالأداء الفني الجميل لنشامى المنتخب.

ما قدمه منتخبنا من مستويات فنية وبدنية تكتيكية كشفت بكل وضوح عن قدرات لاعبينا وعن عزمهم على تحقيق الانتصار وهذا يسجل بطبيعة الحال للمدير الفني الكابتن عدنان حمد ومساعديه في الجهاز الفني الذين عرفوا كيف يوظفون امكانيات الفريق (مجتمعة) باستغلالها كقوة واحدة وموحدة لتحقيق الفوز والانتصار على واحد ليس من اقوى فرق المجموعة الخامسة فقط وانما واحد من اقوى منتخبات القارة الآسيوية.

الوعد الصادق

المتابع لتحضيرات منتخبنا الوطني الخاصة بمبارة الرد مع المنتخب الايراني بعد عودته الى عمان من طهران اثر خسارته هناك بنتيجة (صفر - 1) ، وبالرغم من كل الظروف الصعبة التي واجهها منتخبنا في التحضير لهذه المباراة التي باتت تعرف (بالاستثنائية) نظرا لأهميتها في بقاء منتخبنا ضمن دائرة المنافسة على واحدة من بطاقتي التأهل المخصصة لفرق المجموعة الخامسة ، المتابع لهذه التحضيرات كان يلمس ان هناك شيئا خفيا يصنعه الجهاز الفني مع لاعبي منتخبنا للمواجهة الكبرى والحاسمة في مباراة الرد في عمان ، بالرغم من حاله الاحباط التي تسببت بها خسارة منتخبنا في طهران.

ومع قرب المواجهة الحاسمة والمصيرية ودخول منتخبنا في معسكر تدريبي مغلق وخاص لمباراة ايران ، كنا نلمس الروح المعنوية العالية التي تسلح بها نشامى منتخبنا وكذلك الحال بالنسبة للجهاز الفني بقيادة الكابتن حمد الذي عبر في غير مناسبة عن تحضيره لاستراتيجية وسياسة تكتيكية خاصة للفوز على ايران في عمان واعادة منتخبنا من جديد على الطريق الموصل الى نهائيات الأمم الآسيوية بعد ان خسر ما مجموعة (5) نقاط من مباراتيه امام كل من سنغافورة وتايلاند والتي سبقت مباراة الذهاب مع المنتخب الايراني.

واقح الحال كان يشير الى ان نشامى منتخبنا وبعد ان ذاكروا جيدا طريقة لعب وأداء المنتخب الايراني وبعد ان قدموا اداء رائعا طوال (70) دقيقة في مباراة الذهاب قبل خسارتها ، نقول كان واقع الحال يشير الى ان لاعبي منتخبنا قد ادركوا جيدا ان هناك امكانية حقيقية للفوزعلى المنتخب الايراني هنا في عمان وذلك عطفا على التصريحات وعلى ما لمسناه على ارض الواقع من خلال متابعتنا الميدانية اليومية لتدريبات منتخبنا الوطني.

الصيفي خيار تكتيكي مثمر

يسجل للمدير الفني الكابتن عدنان حمد قراره المفاجئ الذي اتخذه في (الربع ساعة الأخيرة اذا جاز التعبير) حين استدعى لاعب شباب الأردن المحترف في صفوف (شكودا) اليوناني عدي الصيفي قبل يومين من اقامة المباراة بعد ان اطمأن على جاهزيته الفنية والبدنية بمهاتفة مدربه في اليونان ، استدعاء الصيفي ومشاركته رفاقه في المنتخب الوطني اشار بوضوح الى ان الكابتن حمد كان يعمل على حشد القوى (الجمعية الفرقية) التي كانت تحتاجها استراتيجيته وسياسته الخاصة للظفر بنقاط المباراة الثلاث غير المنقوصة.

وجاءت مشاركة الصيفي في مباراة أمس الأول لتعزز الواجب الهجومبي لمنتخبنا مثلما جاءت لتعزيز الواجب الدفاعي الأمر الذي نستطيع معه القول ان قرار الكابتن حمد باستدعاء عدي الصيفي جاء استنادا لرؤية فنية جامعة وفق حساب القوى الهجومية والدفاعية الشاملة للمنتخب ، وهذا ما اكده الصيفي خلال المباراة حين اقترب اكثر من مرة للتسجيل في مرمى المنتخب الايراني وحين صنع بحرفنة هدف الفوز الذي جاء بامضاء المبدع عامر ذيب.

تناغم الذيب ورفاقه

لقد قدم لاعبو منتخبنا واحدة من اجمل المباريات ان كان على مستوى الأداء البدني او على مستوى التناغم في الواجبات التكتيكية في الجانبين الدفاعي والهجومي على حد سواء ، وهذه كانت السمة المباشرة لنتيجة ايجابية سيحققها منتخبنا منذ ان اعلن حكم المباراة صافرة البداية ، حيث مرت اكثر من (30) دقيقة لم ينجح المنتخب الايراني في الوصول الى مرمى حارس منتخبنا عامر شفيع بفضل التناغم الرائع في الواجبات الدفاعية للخط الخلفي لمنتخبنا الذي لعب باسلوب متوازن الى حد (المحكمة) حيث كان يتواجد اكثر من خمسة لاعبين في الواجب الدفاعي ومثل هذا العدد في الواجب الهجومي وهذه سياسة تكتيكية ادرك حمد انه لا بديل عنها ان اراد منتخبنا الفوز وكان له ما راد.

ان سياسة واستراتيجية منتخبنا في هذه المباراة وظفت الى حد كامل قدرات لاعبينا ولهذا كان طبيعيا ان يظهر عامر ذيب بهذا المستوى الرائع الذي معه استحق لقب رجل المبارة حين كنت تجده حاضرا في المكان الذي يجب ان يكون فيه في الحالتين الدفاعية والهجومية وهذا ما يفسر نجاحه في لعب دور رجل المهات الصعبة وصانع الفرص لرفاقه النشامى في المقدمة وخاصة محمد عبد الحليم الذي اضاع أكثر من فرصة صنعها له ذيب وكذلك الحال بالنسبة لمحمد جمال حين وقف الجمهور على رؤوس اصابع اقدامه انتظارا لهز شباك مرمى المنتخب الايراني وليقف بعدها (20) ألف متفرج تحية لعامر ذيب الذي هز شباك ايران معلنا هدف الفوز.

وفاء جماهيري

أكد حضور (20) الف متفرج زحفوا منذ وقت مبكر صوب ستاد القويسمة لمؤازرة منتخبنا الوطني ، ان جماهير كرة القدم ما زالت وفية لمنتخبنا الوطني وانها ستقف الى جانبه ولن تتخلى عنه خاصة في الظروف والمهمات الصعبة في مثل حالات المواجهات (الاستثنائية بحساباتها النقطية) التي من حجم مبارة منتخبنا مع ايران في التصفيات الآسيوية.

جماهير منتخبنا التي ملأت مدرجات ستاد مدينة الملك عبدالله الثاني بالقويسمة أمس الأول منحت المباراة اجواء بنكهة خاصة واعادت بحضورها الكبير الدفْ لمدرجات ملاعب كرة القدم بعد غياب طويل. فكان أمس الأول بمثابة استفتاء واسع حول مكانة المنتخب الوطني بين الجماهير التي اعلنت بكل وضوح وفاءها الكامل للنشامى مثلما اعلنت انها لن تتخلى عنه وان اخفق في هذه المباراة أو تلك ، الأمر الذي يدفعنا الى توجيه تحية وتقدير الى كل الجماهير التي ساندت المنتخب بحضورها الى الملعب او تلك التي تابعت المبارة عبر شاشات التلفزيون.

الطريق الى الدوحة

باتت طريق منتخبنا للوصول الى نهائيات الأمم الآسيوية المقرر اقامتها في العاصمة القطرية الدوحة (2011) سالكة الى حد ما بعد اجتيازه العقبة الايرانية أمس الأول ، وبانتظار نتيجة مباراتيه امام كل من تايلاند وسنغافورة ، وبالرغم من ان منتخبنا ما زال بالمركز الرابع على سلم الترتيب العام لفرق المجموعة الخامسة برصيد (4) نقاط وبقاء المنتخب الايراني في صدارة المجموعة برصيد (7) نقاط ثم المنتخب السنغافوري بالمركز الثاني برصيد (6) نقاط وبالمركز الثالث المنتخب التايلاندي برصيد (5) نقاط ، الا ان فوز منتخبنا على ايران أمس الأول قد خلط اوراق المجموعة الخامسة من جديد واشعل المنافسة من جديد لبلوغ النهائيات الآسيوية.

زيادة رصيد منتخبنا الى (4) نقاط مهد الطريق امامه للظهور في نهائيات الأمم الآسيوية (الدوحة )2011 للمرة الثانية بعد ظهوره الأول في (بكين )2004 ، واذا ما علمنا ان منتخبنا ما زالت تنظره مباراتين هامتين امام كل من تايلاند وسنغافورة ، فانه من المهم ان لا يقع منتخبنا ومعه جماهيره العريضة التي صالحته بحب وطواعيه أمس الأول في حسابات الأخماس بالأسداس وعليه رفع شعار الفوز على كل من تايلاند يوم (6) من كانون الثاني (2010) وعلى سنغافورة يوم (3) من شهر آذار المقبل. وهذا بطبيعة الحال يستدعي من اتحاد الكرة توفير فرص احتكاك مع منتخبات عالية المستوى منذ اللحظة لتجنب ما حدث سابقا حين لم ينجح جهود الجهاز الاداري في تأمين ولو مبارة ودية واحدة قبل مواجهة ايران في طهران وبعدها في عمان.

عموما ندرك جيدا ان المدير الفني الكابتن عدنان حمد سيتجنب الوقوع في الخطأ ذاته ونجزم انه باشر فور انتهائه من انجاز المهمة الايرانية ، بالاعداد لبرنامج خاص يضمن من خلاله بلوغ نهائيات القارة الآسيوية.

حمد: تحية وفاء وتقدير للجماهير

وجه المدير الفني لمنتخبنا الوطني الكابتن عدنان حمد تحية وفاء وتقدير الى الجماهير التي زحفت منذ وقت مبكر من يوم أمس الأول لمساندة منتخبنا الوطني في مباراته الحاسمة امام المنتخب الايراني.

وعبر حمد عن شكره وتقديره للصحافة والاعلام الرياضي الذي وصفهم بأنهم شريك أصيل مع ننشامى المنتخب في تحقيق الفوز الهام الذي وضع منتخبنا على من جديد على طريق المنافسة نحو بلوغ النهائيات الآسيوية (2011)

وقال حمد: لقد ساهمت الجماهير التي تحدت الأجواء الباردة وحضرت الى الملعب لتشجيع المنتخب في رفع الروح المعنوية والقتالية لدي لاعبي المنتخب الوطني الذين اكدوا الليلة قبل الماضية انهم رجال على قدر أهل العزم وانهم نشامى بكل ما تحمله الكلمة من معاني.

وعبر حمد عن ثقته بقدرة المنتخب الوطني على بلوغ نهائيات الأمم الآسيوية مشيرا الى ان اللاعبين سيعودون اعتبارا من اليوم الى انديتهم قبل ان ان يبدا تجمعهم الثاني اعتبارا من يوم (25) من الشهر المقبل استعدادا لمبارة الرد مع تايلاند المقررة يوم (6) شهر كانون الثاني المقبل.





Date : 24-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش