الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاسم ومراشدة يتأملان تجربة ليندا عبيد القصصية

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:23 مـساءً
إربد - الدستور -
عمر أبو الهيجاء
نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، أمسية قصصية للقاصة والناقدة الدكتورة ليندا عبيد، وبمشاركة الناقدين د. عبد الرحيم مراشدة والشاعر الناقد نضال القاسم، حيث قدما قراءتين نقديتين في تجربة عبيد القصصية، وأدار الأمسية الناقد والشاعر عبد الرحيم جداية، وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين من أبناء محافظة إربد.

وأستهل الأمسية الناقد القاسم بتقديم دراسة نقدية بعنوان:»جدل الواقعي والمتخيل ..الرؤية والتشكيل الفني في (ما تبقّى من الياسمين) للقاصة ليندا عبيد»، وتتناولت الدراسة التجربة القصصية للقاصة ليندا عبيد، من حيث الرؤية التي تحملها القصص والتشكيل الفني الذي يبرز هذه الرؤية والتقنيات السردية التي توافرت عليها القصص كالحكي مباشرة، وتيار الشعور، التذكر، التداعي الحر، والسرد والمنولوج الداخلي، والحوار، ومن ثمة، كانت موضوعات الواقع، اليومي منه والهامشي، وكذا موضوعات الحلم والطفولة والذات والمرأة والجنون والكتابة والرحلة والموت وغيرها، من الموضوعات المقترحة من لدن القاصة والتي تعرض وتقدم وفق تقنيات وطرائق لافتة للنظر، حيث تحضر المراوغة والمباغتة؛ بل والمفاجأة أحياناً، تلك التي تحيلنا رأساً، إلى براعة القاصة وهي تقدم قصصها للقراء وما على هؤلاء سوى متابعة القراءة، بتركيز شديد ومحاولة كشف أسرار الخدعة/ الحكاية، إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
وقال القاسم: في قصص «ما تبقى من الياسمين»، ثمة رؤية للوجود في كليته، ثمة إعلاء للروح الواحدة التي تسد الوجود في كل كائناته ولكنها تؤطر بأجساد مختلفة وفي تمظهرات متباينة الأنواع والأجناس، غير أنها تبقى جوهراً واحداً تشتت في أشكال مختلفة. وإذا كان ثمة ما يسم المجموعة القصصية الجديدة لليندا عبيد، بشكل جوهري، ويهيمن في العمق الدلالي كسؤال رئيسي ماثل ومُلِّح، فإن ذلك سيكون – في ظني – سؤال العلاقة، العضوية، للكائن الانساني بكل ما هو فوق طبيعي في الحياة الانسانية، شاذ ومفارق، مما ندعوه الخارق، أو ما فوق الحسّي، مشيرا إلى أن وموضوعات عبيد تتراوح بين بيئتين أساسيتين هما القرية والمدينة، وقد عاشتهما جميعاً بعمق، بل عشقتهما، ولولا العشق ما رأيناها تتعلق بكل أسباب قريتها التي عاشت فيها، وما رأيناها تتعمق، في توصيف كل ما فيها، ولولاه ما بقيت تدور حولها وما رأيناها تلاحقها من قصة إلى أخرى ومن مجموعة قصصية إلى أخرى، وما ذاك إلا بسبب حرصها على أن تكون صادقة ومنتمية بكليتها للبيئة الريفية التي تنحدر منها وتفتخر بذلك، وقد أشرنا من قبل إلى قضية الصدق عندها.
ويرى القاسم أن الكاتبة عبيد تحيل رؤيتها الأدبية إلى ما يشبه مونولوجات مطولة راويةً إياها بضمير المتكلم ما يمهد لتناغم قرائي بينها وبين القارئ ففي قصة ما تبقى من الياسمين ، التي أعطي عنوانها للمجموعة، تؤرشف الكاتبة لما يشبه حيوات موازية لحياة حقيقية قوامها الحلم والرغبة في البوح المحض عن مذكرات منزلية تقترب في بوحها من مرارة وسخرية عالية من واقع يزخر بالوقائع المؤلمة.
وختم القاسم قائلا: إن براعة القاصة، ومهارتها في صنع الحكاية وتدبر عوالمها السردية «أشخاصاً وأحداثاً ومشاهد ومواقع»، كان وراء العديد من التنويعات الجمالية في المجموعة.
أما الناقد د. مراشده من جهته قدم مدخلا حول فن القصة اختزال تكثيف نسيج تحبيك لوقائع وأحداث قد تجري بتحوير وتخييل، وقد تحي إلى ذات أو ذوات، وإلى أمكنة أو أزمنة وأشياء، لكنها تنضوي على رسالة، ثم كشف عن الأشياء التي تعتمدها القاصة عبيد في قصصها، مبينا أهمية الأمكنة المتحولة في النصوص.
كما عاين الشعرية في القص التي تعتمد عليها القاصة في توصيل الشحنات، وتابع في ورقته «شعرية الأمكنة والتفاصيل»، قراءته لمكونات وتقنيات السرد في مجموعة «رقصة الشتاء الأخيرة»، معتبراً أنها كتاباتها عابرة للتجنيس الواحد، لأن عبيد هي شاعرة ابتداء، ثم قاصة، لافتا النظر إلى الشخوص التي تستخدمها القاصة، عبر تحليله لجملة من المعطيات في عدد من قصص المجموعة، والأحداث التي تدور في أمكنة متغيرة.
أما القاصة د. عبيد المحتفى بها قرأت مجموعة من مثل:»المدينة نون، قصة ضباب، بيانوا»، قصص حازت على إعجاب الحضور لفنيتها العالية في إلتقاط الأشياء، وتحريك شخوص قصصها في مجرى الحياة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش