الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خشاع السليتين. خارج جيوب الفقر واهلها يعيشون المنفى لنقص الخدمات

تم نشره في السبت 2 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 البادية الشمالية – الدستور محمد الفاعوري

واقع مرير يعيشه قرابة 3 آلاف مواطن في قرية خشاع السليتين حالها حال كثير من قرى وبلدات البادية الشمالية، منذ عقود، بعد أن حاصرتها المشاكل والأزمات، وغابت عنها المرافق والخدمات، وكأنها سقطت من حسابات المسؤولين، ليشعر قاطنوها أنهم في منفى أو غير معبرين .

« الدستور» ستتناول وعلى شكل حلقات أسبوعية عبر صفحاتها واقع ومعاناة تلك البلدات كل على حدا ، وتسليط الضوء على المشكلات وحجم التحديات وتدني مستوى الخدمات وحياة الفقر والبؤس التي يعيشها سكانها المتزامن مع التهميش والإقصاء من قبل الحكومات وتجاهل همومهم وطموحاتهم .



وفي قرية « خشاع السليتين « وخلال جولة « الدستور» وبرفقة عدد من سكانها عايشت ووثقت أوجه المعاناة التي يتكبدها أهلها، الذين قدموا العديد من الشهداء في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة فقضوا نحبهم في القدس والجولان حيث تفتقد ومنذ سنوات لوجود طبيب أسنان في مركزها الصحي وصيدلانية وقابلة ودوام الطبيب الوحيد لديهم لا يزيد عن ساعة يوميا .

وشكا الأهالي من سؤ شبكة المياه وقدمها واهترائها وغير منتظمة وضعف ضخ المياه ما يحرم كثير من المنازل الواقعة في الجانب الشمالي من حصتهم من مياه الشرب كما تعاني القرية من ضعف خدمات البلدية من حيث الإنارة العامة للشوارع واهتراء العديد من الطرق الداخلية وتحتاج إلى الصيانة والخلطات الإسفلتية  وبعضها غير معبد .

وتفتقر البلدة إلى مكتب لخدمات البلدية رغم المطالبات المتكررة حول ذلك مما شكل معاناة أضافية لأهالي البلدة التي كانت تمثل مجلس قروي قبل قرار دمج البلديات لتنظم إلى بلدية أم القطين ومكيفتة وحاجتها إلى تنظيم وتأهيل المنطقة فضلا عن حاجة القرية إلى ترميم وتأهيل الآبار المائية و البرك المائية الأثرية القديمة التي تتميز بها لمساعدة الأهالي في سقاية المواشي والمزروعات .

وتعيش البلدة حالة من الخوف والذعر وترقب الأسوأ عند سوء الاحوال الجوية السائدة وما ينتج عنها من كميات السيول المنقولة عبر بعض الوديان القادمة من سوريا «منطقة الغارية « التي تخترق وسط البلدة، وتلتقي في وسط القرية مشكلة سيلا جارفا يخلف وراءه الدمار والتخريب وخطرا يهدد المواطنين والمقيمين الى جانب امتلاء تلك الوديان بمياه الأمطار والتي تأتي فجأة دون سابق إنذار  كما حدث في العام قبل الماضي ما يستدعي انشاء مشروع لتفادي أخطار سيول الوديان التي تمر بالبلدة وحماية ساكنيها .

وعبر طالب الطوافشه احد سكانها عن أسفهم لعدم تبني الحكومات مشاريع توفر مساحات صديقة وآمنة للشباب أو مراكز تنموية وخدماتية في المنطقة رغم توفر الأراضي المخصصة لذلك ما يجعل الشباب في دائرة الفراغ وانعكاساته السلبية عليهم إلى جانب عدم توفر رياض أطفال وتمهيدي في مدارسهم رغم المطالبات المتكررة والمساحات المطلوبة .

واشتكي شباب القرية من عدم وجود متنفس لهم، وإنهم يضطرون للتسلل داخل إدارات بعض المدارس لممارسة رياضة كرة  القدم لعدم وجود مركز شباب أو مكان فضاء بالقرية، في حين رصدت عدسة «الدستور» أطفالا وشبابا يمارسون لهوهم ورياضة كرة القدم في مكان فضاء قرب احد الشوارع العامة.

ويؤكد خميس الطوافشه مشكلة أخرى تواجه الأهالي تتمثل بارتفاع نسبة البطالة في القرية ، وبالتالي فإن فقر الحال وضيق العيش سمة معظم الأهالي ، وقال مستغربا  «أن القرية كان يجب أن تدرج ضمن القرى الأكثر فقرا وتشملها جيوب الفقر لضخ مشاريع صغيرة وتوفير فرص توظيف للشباب سواء بالقطاع العام أو الخاص، وذلك بدلا من إدراج قرى تتفوق علي سواده من حيث توفير الخدمات والمرافق ولا توجد بها أزمات ومشكلات بحجم الموجودة بالقرية « .

وبحسب عدد من الأهالي، فقد تسببت عوامل الفقر والبطالة وغياب المرافق والخدمات في تسرب عدد كبير من التلاميذ والطلاب من التعليم اضطراريا، في حين تكتفي الأسر بتعليم واحد فقط من أبنائها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش