الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة حق التموين يا دولة الرئيس..

محمد حسن التل

الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
عدد المقالات: 371
كلمة حق: التموين يا دولة الرئيس...
* محمد حسن التل

 

صدقت الحكومة وعدها ، وخفّضت اسعار المحروقات ، بما يتناسب مع تراجع الاسعار العالمية ، والحقيقة ان خطوة الحكومة زادت من مصداقيتها ، واكدتها عند الناس ، وشهادة حق ان حكومة الذهبي سارت في تصريف امور البلاد ، منذ ان كلفها جلالة الملك بتحمل المسؤولية ، بشفافية وتوازن ، افتقدنا لهما في كثير من الفترات السابقة ، ولا شك ان الرئيس الذهبي ، دخل في سجل رؤساء الوزارات ، الذين يحترمهم الاردنيون ويجلّونهم.

والصورة الجميلة هذه ، وحالة الارتياح العام عند الناس ، يجب ان تستكملا بالسطيرة التامة على الشؤون ذات المساس المباشر بحياة الناس ، اذ ليس من المعقول ، ان تنخفض اسعار المحروقات لهذه الدرجة ، وتبقى اسعار جميع السلع ، ذات الارتباط المباشر بها ، مرتفعة وبزيادة مستمرة ، وهذا بالطبع ناتج عن تحكم التجار بالامور بشكل مطلق ، دون رقابة من اي جهة حكومية ، والناس يرزحون تحت وطأة الجشع والفوضى.

لقد قيل الكثير حول هذا الموضوع ، وضرورة معالجته ، حتى تخرج جميع الاطراف دون خسائر ، سواء المواطن او التاجر ، اننا نعتقد - كما يعتقد معظم الناس - ان الحل بعودة وزارة التموين ، التي ألغيت في خضم هجوم مفاهيم التجارة الحرة والاسواق المفتوحة ، بكل ما فيها من تشوهات ، ونحن بالطبع لا نريد العودة الى الصيغة القديمة بكل حذافيرها ، ولكن لا بد من طريقة ، تكون الحكومة من خلالها ، ضامنة لأمن قوت الناس ، الذي هو جزء اساسي وهام ، في منظومة الامن الوطني الشامل.

وهذا لا يتحقق ، الا بعودة وزارة التموين ، او انشاء هيئة ، تقوم بنفس وظائف الوزارة ، فالتجارة الحرة لا تعني تلاعب التجار بأسعار البضائع ، على اختلاف انواعها حسب مزاجهم ، في سبيل الكسب الباهظ والسريع.

اصبح لزاماً اعادة النظر باحياء الوزارة ، او انشاء هيئة تقوم مقامها وبصلاحيات مناسبة ، لضبط الامور في الاسواق. وكما قلنا حفظ امن قوت الناس ، اذ لا يعقل ان تبقى الامور بين يدي من لا يرحم ، من تاجر جشع وآخر محتكر ، لا يرى ربحه الا في جوع الناس،

هل من المقبول ، ان يصل الفرق في سعر سلعة ما بين منطقة واخرى في عمان ، الى عدة دنانير ، ناهيك عن الفرق والمزاجية بين المدن والمناطق المختلفة؟، لقد وصل الامر ، ان يجتمع تجار سلعة ما ، ويقرروا رفع سعرها ، حسب اهوائهم واطماعهم ، ضاربين بعرض الحائط ، مصلحة البلاد والعباد.

الناس ينظرون الى الرئيس الذهبي - وهو الذي يتماشى تماما مع رؤى جلالة الملك في كل خطوة يخطوها على كافة الصعد لمصلحة الوطن والمواطن - بأن يعيد النظر في هذا الموضوع الهام بايجاد اسس جديدة ، للسيطرة على الفوضى في الاسواق ، ومواجهة جشع البعض ، من اجل الكسب السريع لتحقيق الثراء الحرام ، دون مراعاة حق الله في خلقه او مصلحة الوطن ، ولا يهتمون سوى بجيوبهم وحساباتهم في البنوك ، على حساب ضيق الناس. وكما قلنا في البداية ، فان الانفتاح على التجارة الحرة ، لا يعني ترك الناس نهشا للاستغلال والطمع.

والرئيس الذهبي اثبت انه يقدم المصلحة العامة ، ويسير في الاتجاه الصحيح ، بكل ثقة على كافة الصعد ، لذلك كلنا امل بان يتصدى لهذا الملف ، بكل حزم وعزم.

التاريخ : 20-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش