الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إنا على البيعة قابضون نسلّ طاهر من نسلْ طاهر

محمد حسن التل

الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
عدد المقالات: 371
إنا على البيعة قابضون: نسلّ طاهر من نسلْ طاهر
* محمد حسن التل

 

يوم الخميس، التاسع من رجب لعام1430هـ، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني، لبنة جديدة في مسيرة الوطن، نحو التجذير والمأسسة، حينما أعلن الأمير حسين بن عبدالله، ولياً لعهد المملكة، وبهذه الخطوة المباركة، يؤكد جلالته دستورية الحُكم في الأردن.. حكم يقوم على الشرعية والمؤسسية، ولأن مؤسسة العرش هي جذر الحُكم في البلاد، حرص الهاشميون منذ المؤسس الشهيد الملك عبدالله الاول، ثم المغفور له باذن الله تعالى الحسين الباني، الى المعزز الملك عبدالله الثاني، على أن تكون مسيرة هذه المؤسسة، واضحة المعالم، ثابتة الأركان، لأنها صمام الأمان الأول، بعد الله جلّ جلاله، في حفظ البلاد.

إعلان الأمير حسين بن عبدالله وليا للعهد، من قًبَل سيد البلاد، جاء تأكيداً على ضمان مسيرة الأردن، عبر ما يقارب المائة عام، من الاستقرار والأمن والأمان.

مساء الخميس، انحاز الملك للدستور.. الدستور الذي قدّسه الهاشميون، حيث اعتبروه ميثاق شرعية دولتهم، ولم يعرضوه يوماً للعبث والتغيير، لأنه العقد المتين بينهم وبين رعيتهم، وحافظ الأردنيون على دستورهم، الذي خُطّ بيد هاشمية، حيث بايعوا الهاشميين، منذ بداية القرن الماضي، على الولاء والوفاء، ولأن بني هاشم حافظوا على هذه البيعة، حفاظهم على ارواحهم، فقد بادلتهم رعيتهم الحب بالحب، والفداء بالفداء.

الخميس، كان يوماً من أيام التاريخ في الأردن، حيث تجلّى الوطن أمام العالم، بأبهى صور الاستقرار والأمان والمؤسسية، وكعادتهم، ضرب الأردنيون، أعظم المثل في الوفاء، والالتفاف حول عرش قائدهم، فلم يبخل عليهم مليكهم كما عهدوه، حين قدم لهم أجمل الهدايا وأغلاها، بًكرَهُ وقرّة عينه وفلذة كبده، الأمير حسين بن عبدالله، ولياً لعهد بلادهم، وحاله يردد، سيظل الهاشميون، جيلاً بعد جيل، يحملون الراية ويحافظون على الأمانة، عبر العقود والقرون: لأنهم أهل لهذه الأمانة، ولأنهم نسلّ طاهر من نسلْ طاهر، تحدروا من أصلاب شريفة، إلى أرحام عفيفة، ليكونوا حملة مشاعل النور والرايات الطاهرة، في أمتهم.

اليوم يتقدم فارس هاشمي لتحمل المسؤولية، وهذا يعني أن عقد الحكم في الأردن، مستمر استمرار الزمن، لأنه عقد مبارك، يتحدر من شجرة مباركة، أصلها ثابت وفرعها في السماء.

هدية الملك باختيار الأمير حسين وليا للعهد، ليست للأردنيين فقط، بل هي هدية نفيسة وغالية، مهداة إلى الأمة بكاملها: لأن الأمة ما ضاقت عليها الأيام مرة، إلاّ وجدت سندا هاشميا، يقيل عثرتها ويلملم جراحها، والتاريخ شاهد على ذلك، من الجد الاول هاشم، مرورا بكل ملوك وفرسان الهواشم: فالهاشميون فداء لأمتهم على المدى.

وإذ يبرز اليوم الصفوف فارس هاشمي، لينال نصيبه من تحمل المسؤولية، التي حملها آباؤه وأجداده، كابرا عن كابر: فإننا لا نملك، إلاّ ان نغمره بحبنا ووفائنا، الممتد إلى عقود خلت، للدوحة الهاشمية المضيئة في تاريخ أمتنا، ولأننا في الأردن، نحظى بالحكم المبارك، فإنه يحق لنا أن نفخر على العالم، ونردد النشيد الخالد "عاش المليك، وعاش الأردن حرا أبيا آمنا، تحت رايته المظفرة، بسواعد فرسان الحق، ونشامى الجيش، بعون الله جلّ جلاله".

وإنا على البيعة للهواشم قابضون.

التاريخ : 05-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش