الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون: نقل السفارة الاميركية الى القدس يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية .. تحقيق

تم نشره في السبت 7 كانون الثاني / يناير 2017. 03:52 مـساءً - آخر تعديل في السبت 7 كانون الثاني / يناير 2017. 03:54 مـساءً

عمان - أجمع سياسيون على خطورة مشروع نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، كونه يتناقض مع القانون الدولي والمواقف الشرعية التي تدعو لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
واعتبروا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) أنه إذا ما أذعنت الادارة الاميركية القادمة لقرار مجلس النواب والكونغرس بنقل سفارتها الى القدس، فإن هذا يعني "اعترافاً أميركياً بأن القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل، وهو الذي يتناقض تماماً مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
واكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان ثبات الاردن بقيادته الهاشمية على موقفه من قضية القدس وفلسطين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، اذ يعتبرها قضيته الاولى أولاً وآخراً، والانتصار لها واجب ديني وقومي ووطني، مشيرا إلى ان معاهدة وادي عربة التي رعتها الولايات المتحدة الاميركية نصت على دور الاردن في القدس والمقدسات، وأجلت موضوع القدس لمفاوضات الوضع النهائي على اعتبار انها محتلة.
وأضاف، لقد حمل جلالة الملك عبد الله الثاني موضوع القدس والقضية الفلسطينية في كل لقاءاته ومباحثاته مع زعماء دول العالم وخطاباته في المحافل الدولية المختلفة ومع اجهزة الاعلام المختلفة، محذراً من ان بقاء الاحتلال سيؤدي الى عدم الاستقرار، وان الامن والسلام الدوليين وانتهاء العنف والارهاب الذي يحاربه العالم مرهون بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، وبغير ذلك لن تنعم المنطقة بالسلام والامن وسيؤثر ذلك على بقية دول العالم.
ودعا كنعان الادارة الاميركية الجديدة الى عدم تنفيذ وعدها أثناء الانتخابات أو تنصاع للنواب واعضاء الكونغرس لأن ذلك يعد خطوة وسابقة خطيرة سيكون لها تأثير كبير وخطير على العلاقات العربية الاميركية، والاسلامية الاميركية، موضحا ان الولايات المتحدة ستفقد في حال نفذت ذلك مصداقيتها ولن تكون بعد ذلك طرفاً مقبولاً راعياً للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وسيشكل ذلك رسالة عداء الى العالم العربي والاسلامي، فالقدس بالنسبة للمسلمين هي من صلب العقيدة الاسلامية وتهم مليار ونصف من المسلمين الى جانب العرب مسلمين ومسيحيين.
وأضاف، إن كل قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن واليونسكو والمنظمات التابعة لها عندما تذكر اسرائيل تضع عبارة (السلطة القائمة بالاحتلال) وهذا يعني انه لا يجوز للولايات المتحدة الاميركية ان تلغي هذه العبارة وتعتبر ضم القدس الى اسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي ستفقد أيضاً الولايات المتحدة الاميركية مصداقيتها امام المجتمع الدولي وستشجع غيرها من الدول على مخالفة قرارات الشرعية الدولية، مشيرا الى ان نقل السفارة الى القدس يشجع اسرائيل ويزيد اليمين الاسرائيلي بزعامة نتنياهو اصراراً على رفض كل مبادرات السلام التي قدمت اليها ويشجعها على رفض المبادرة التي قدمها وزير الخارجية الاميركي.
ودعا كنعان جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي الى عدم الانتظار والركون الى حين اصدار قرار اميركي بنقل السفارة الى القدس، لافتا الى ان جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي تملك كافة الامكانيات والوسائل القانونية والدبلوماسية لثني اميركا عن هذا القرار لرفض دعوة الكونغرس ومجلس النواب الاميركي تماماً كبقية الادارات الاميركية السابقة التي لم تتخذ قراراً بنقل السفارة الى القدس، لأننا نعتبر ونؤكد ان هذا القرار هو عمل عدائي سافر واستخفاف واستهتار بالعرب والمسلمين وبكل قرارات الشرعية الدولية.
وعبر تجمع الهيئات المقدسية "جمعية يوم القدس ومنتدى بيت المقدس وجمعية حماية القدس الشريف وجمعية نساء من أجل القدس والجمعية الأرثوذكسية الخيرية"، في بيان لها أ سلته الى سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في الاردن لرفعه الى الحكومة الحالية والادارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، "عن خطورة مشروع نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة"، مشيرة الى أن ما يثير الانزعاج هو أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب بهذا الإجراء "لا يخالف القوانين الدولية ومبادئ العدالة فحسب، بل يعتبر ذلك اعتداء على الحقوق السياسية والروحية وحقوق الانسان المدنية لأكثر من ثلاثمئة ألف مقدسي يقطنون في شرقي القدس وحرمانهم من حقوقهم المدنية وكذلك 12 مليون فلسطيني يعتبرون القدس عاصمتهم الأبدية، وأربعمئة مليون عربي في الوطن العربي ومليار ونصف مليار يدينون بالإسلام، وكذلك حوالي مليوني انسان يدينون بالمسيحية وقسم كبير يدينون باليهودية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى".
وجاء في البيان "اننا الآن في خضم صراع ومحاربة قوى الارهاب والتعصب وعدم التسامح ولا يوجد أي شيء يحبط قرارنا في هذه المخاطرة المصيرية سوى نتائج خسارة القدس وبذلك نقدم دعماً وراحةً لهؤلاء الذين نشارك الولايات المتحدة في نضالنا من أجل هزيمتهم"، واكد البيان ان المجتمع الدولي عبر عن احترامه وحساسيته لوضع القدس العالمي وذلك بوضع فصل خاص حول القدس في القرار 181 الذي وافق على تقسيم فلسطين, واعتبر القدس وضواحيها منطقة مستقلة وهو الوحيد حتى الآن الذي يؤكد وضع القدس, وحافظ رؤساء الولايات المتحدة الأميركية ترومان وايزنهاور وكنيدي ونيكسون وكارتر وريجان وبوش وكلينتون واوباما على التمسك بقوة بهذا الوضع الفريد للقدس, بانتظار الحل النهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومشاكله.
وقال الكاتب والباحث الخبير في شؤون الصراع والشرق الاوسط الزميل نواف الزرو، ان "الثابت في السياسات الاميركية تجاه اسرائيل والقضية الفلسطينية، أنها سياسات عابرة للإدارات الاميركية، بمعنى ان كل الادارات الاميركية المتتالية لا تحيد عن السياسات المنحازة الى اسرائيل انحيازا استراتيجيا وايدولوجيا وسياسيا على نحو سافر، والمعادية للقضية الفلسطينية ولحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية".
وبين أن بعض المواقف والتصريحات في الايام الاخيرة تشير وكأن الرئيس ترامب "قادم لتنفيذ مهمة واحدة وهي خدمة اسرائيل ونقل السفارة الاميركية الى القدس، ذلك ان ترامب أعلنها أكثر من مرة أن لا دولة فلسطينية وان الاستيطان اليهودي سيتصاعد، كما انه اقترح خلال حملته الانتخابية نقل الفلسطينيين الى بورتوريكو الاميركية ، كي تبقى اسرائيل نظيفة بلا عرب".
وبين أنه "إذا حصل وقام الرئيس ترامب بنقل السفارة الاميركية الى المدينة المقدسة، فإن هذه الخطوة ستكون تتويجا لسلسة طويلة متصلة من المواقف الاميركية المعادية والظالمة والمنحازة للكيان الصهيوني، وأقرب هذه المواقف كانت على سبيل المثال، القرار الذي اتخذه الكونغرس الاميركي أول أمس ضد قرار مجلس الامن الدولي الاخير رقم 2334 الخاص بالاستيطان.
--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش