الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترشيد النفقات وخطط عملية قابلة للتنفيذ شعار المرحلة

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
ترشيد النفقات وخطط عملية قابلة للتنفيذ شعار المرحلة

 

عمان – الدستور- خليل قطيط

باعلان اللجنة الأولمبية رسميا قرار تخفيض موازنتها المالية وتخفيضها للدعم المالي الذي تقدمه للاتحادات الرياضية لعام (2013) بنسبة (10%) خلال الاجتماع الذي عقده مجلس ادارة اللجنة الأولمبية يوم الاثنين الماضي برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين، تكون ميزانية اللجنة الأولمبية قد خفضت هذا العام بحوالي مليوني دينار عن العام الماضي (2012)، حيث بلغت الميزانية العامة للجنة الأولمبية هذا العام ما مجموعه (عشرة ملايين واربعمئة ألف دينار)، وهذا بطبيعة الحال كان متوقعا في ظل الظروف المالية، خاصة وان اللجنة الأولمبية تعتمد بشكل رئيسي على الدعم الحكومي لتنفيذ برامجها ونشاطاتها ومن ثم تقديم الدعم المالي للاتحادات الرياضية وفقا لما يرد الى صندوقها من دعم حكومي.

واذا كان تخفيض موازنة اللجنة الأولمبية قد جاء بقرار حكومي (كونها تعتمد على الدعم المالي الحكومي المباشر)، فان الحاجة باتت ماسة أكثر من أي وقت مضى للبحث عن مصادر تمويل غير حكومية تضمن المضي قدما في تنفيذ استراتيجية تطوير الرياضة الأردنية سواء في الألعاب الفردية منها أو الجماعية على حد سواء.

وفي ظل الأزمة المالية التي يمر بها الأردن وكثير من الدول، فانه من المهم ان يتحمل القطاع الخاص من شركات وبنوك وغيرها مسؤولياتهم الاجتماعية نحو الرياضة الأردنية باطلاق مبادرات داعمة سواء للجنة الأولمبية او للاتحادات الرياضية، خاصة وان المشهد الرياضي بات يحظى باهتمام ودعم كبيرين من القطاع الخاص في الكثير من الدول حول العالم، ولهذا فان الدعم الحكومي وحده لم يعد كافيا لتنفيذ برامج التطوير واعداد الأبطال الأولمبيين الذين بدورهم يعكسون الصورة الحضارية للأردن.

ان استعادة الرياضة الأردنية لحضورها المنافس على المستويات العربية والآسيوية والدولية يحتاج الى نفقات مالية كبيرة قد يعجز رأس المال الحكومي عن توفيرها، الأمر الذي يؤكد على أهمية دعم القطاع الخاص باعتباره شريكا أصيلا في المشهد الرياضي الوطني العام.

ترشيد النفقات

وبقرار تخفيض الدعم المالي، فانه من المهم ان ترفع الاتحادات الرياضية شعار ترشيد النفقات سواء في الجانب الاداري أو الفني، وهذا بطبيعة الحال يشكل تحديا كبيرا لأعضاء مجالس ادارات الاتحادات الرياضية القادمة التي سيتم تشكيلها قريبا بعد اعتماد ديوان التشريع لنظام الاتحادات، مثلما هو تحد كبير لأعضاء الهيئات العامة التي عليها تقع مسؤوليات الرقابة الادارية والمالية باعتبارها تمثل أعلى سلطة.

وإذا كانت الهيئة العامة هي أعلى سلطة في الاتحادات الرياضية والنوعية على حد سواء ستختار بمحض إرادتها ممثليها في مجالس الإدارات، فانه من المهم أن نشهد هذا العام تحولا نوعيا في أداء هذه الاتحادات يسهم على أرض الواقع في تعزيز الحضور المنافس للرياضة الوطنية سواء على المستوى العربي أو على المستويين الآسيوي والدولي من خلال تحمل أعضاء الهيئات العامة لمسؤولياتهم الرقابية والمحاسبية لأداء مجالس الإدارات خلال السنوات الأربعة القادمة من خلال تقييمها بأعلى درجات المسؤولية على قاعدة المصلحة الوطنية للرياضة الأردنية وفي مقدمتها تحقيق الانجازات وتطوير العمل بالمسارات التي تسهم في نشر اللعبة وتقدمها.

وهنا فإننا نتطلع بمزيد من التفاؤل إلى إحداث التغيير النوعي في عمل الاتحادات الرياضية للدورة القادمة، في ذات الوقت الذي نأمل فيه ان يتحلى فريق العمل في مجالس الإدارات بالكثير من المهنية والحرفية واحترام الآخر والاستماع إليه وان لا تتكرر حالات التفرد باتخاذ القرار من قبل شخص أو اثنين من المتنفذين في هذا المجلس أو ذاك، مثلما نأمل ان لا نشاهد مظاهر الترف والاسراف في الانفاق المالي التي شهدناها في السنوات الماضية بمشاهد متكررة سواء من خلال الحمولات الزائدة خلال المشاركات الخارجية التي غالبا لم تثمر عن انجاز حقيقي يسجل للرياضة الأردنية.

وهنا يبرز دور أعضاء الهيئة العامة في المراقبة والمحاسبة بأجواء ديمقراطية حرة بهدف تصويب المسيرة خشية أن يضل البعض الطريق الصحيح أو يحيد عنها بقصد أو من دون قصد.

خطط بكلف مالية أقل

ولتعزيز ترشيد النفقات المالية، فانه من المهم حشد كل الطاقات الإدارية والفنية والتنظيمية للاتحادات الرياضية لوضع برامج وخطط قابلة للتنفيذ والقياس باقل كلفة مالية ممكنة تسهم في تحقيق الأهداف التي تريدها اللجنة الأولمبية باعتبارها المظلة الوطنية للاتحادات الرياضية والنوعية على حد سواء. وهذا بطبيعة الحال يتطلب اعتماد مبدأ التقييم بأعلى درجات المسؤولية، كما يتطلب أن تلعب الهيئات العامة دورها الهام (باعتبارها أعلى سلطة) في الرقابة والتقييم وان تستعيد حضورها الفاعل من جديد.

اننا نتفهم (في ظل الظروف المالية الحالية) قرار اللجنة الأولمبية تخفيض دعمها للاتحادات الرياضية التي عليها تقع مسؤوليات تطوير الرياضة الأردنية سواء على مستوى المنتخبات الوطنية بكافة فئاتها أو على مستوى الأندية والبطولات المحلية أو من حيث تنمية قدرات المدربين والحكام والاداريين وتوسيع قاعدة اللعبة والاهتمام بقطاع الناشئين.

واذا ما علمنا ان اللجنة الأولمبية قد طالبت منذ سنوات كافة الاتحادات الرياضية بتشكيل لجان خاصة لتسويق العابها وبطولاتها، فان الحاجة باتت أكثر لتفعيل هذه اللجان وتنشيطها من خلال ايجاد ادارة مشتركة تجمع الاتحادات باللجنة الأولمبية (ادارة التسويق الرياضي) تتضم في عضويتها شخصيات من أصحاب الشركات والمؤسسات ورأس المال لتتولى ايجاد الدعم المالي.

التاريخ : 17-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش