الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحكام اسلامية

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 09:58 مـساءً

حكم التبرع من أموال فاقد الأهلية

 عمان - الدستور ووكالات

أكد فضيلة الدكتور يحيى البطوش، عضو مجلس الإفتاء الاردني، أن ملكية الشخص لماله مرتبطة بحياته، فما دام على قيد الحياة فجميع ما لديه من أموال ونحوها ملك له.

وأضاف البطوش في رده على سؤال أحد المسلمين، جاء نصه.. أصيبت والدتي بمرض الزهايمر، وهي تملك مصاغاً ذهبياً، ووالدي ينوي بيعه، ويريد أن يتصدق به عن الوالدة، هل يشترط موافقة الأبناء والبنات على ذلك. وهل فعله صحيح؟، أن ملكية والدتك لأموالها باقية، لأن إصابتها بمرض الزهايمر لا يؤثر على ملكيتها، وإنما يؤثر على أهليتها في التصرف بأموالها.

 

والواجب في هذه الحالة أن يُرفع أمرها إلى القاضي ليعين وصياً أميناً يدير لها شؤونها، ويحفظ أموالها، ولا يجوز أن تصرف أموالها إلا لمصلحتها، وأي تصرف في هذه الأموال ليس فيه مصلحة لها تصرف باطل، وفاعله آثم لأن فاقد الأهلية مثله كمثل الطفل الصغير، بحيث لا يجوز التبرع ولا التصرف بشيء من ماله، وإن كان كبيراً في السن.

 

قال الإمام الشربيني .. «ويتصرف له الولي بالمصلحة وجوباً، لقوله تعالى: }وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{ (الأنعام- 152)، وقوله تعالى: }وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ{ (البقرة- 220)، وقضية كلامه أن التصرف الذي لا خير فيه ولا شر ممنوع منه إذ لا مصلحة فيه، وهو كذلك، كما صرح به الشيخ أبو محمد والماوردي، ويجب على الولي حفظ مال الصبي عن أسباب التلف واستنماؤه، والمجنون والسفيه كالصبي فيما ذكر» -مغني المحتاج، 3/152.

 

حكم شراء أو بيع الأرض على المشاع

 القاهرة - الدستور ووكالات

أكد فضيلة الدكتور محمد داود، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، أن بيع أو شراء قطعة من الأرض على المشاع جائز ولا حرج في ذلك، مفندا دعاوى البعض أن هذا النوع من البيع إنما هو بيع غرر، جاء في تبيين الحقائق: «بيع المشاع يجوز من شريكه، ومن غير شريكه بالإجماع، سواء كان مما يحتمل القسمة أو مما لا يحتمل القسمة».

وأضاف فضيلته أنه لا حرج أيضا في استخدام القرعة لتحديد نصيب أو جزء كل فرد حال وجود شركاء، لأن القرعة طريق من طرق القسمة، ففي [الشرح الكبير للشيخ الدردير من كتب المالكية: «القسمة ثلاثة أقسام: وقرعة... وهي -أي قسمة القرعة- تمييز حق في مشاع بين الشركاء لا بيع، فلذا يرد فيها بالغبن، ويجبر عليها من أباها».

وفي « الفروع وتصحيح الفروع «(7 / 151): « يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ وَرَهْنُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجَّرَ، لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لِلْمَنَافِعِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِفَاعِ « انتهى.

وفي فتح الباري-لابن حجر «مشروعية القرعة مما اختلف فيه، والجمهور على القول بها في الجملة، وأنكرها بعض الحنفية، وحكى بن المنذر عن أبي حنيفة القول بها، وجعل المصنف ضابطها الأمر المشكل، وفسرها غيره بما ثبت فيه الحق لاثنين فأكثر وتقع المشاححة فيه، فيقرع لفصل النزاع..... ومن صور تعيين الملك الإقراع بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة».

قال الشيخ ابن عثيمين « والدليل على جواز بيع المشاع قول جابر ـ رضي الله عنه ـ   قضى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة   ، فهذا يدل على جواز بيع المشاع ، فإذا كان بيع المشاع جائزاً ، كان رهنه جائزاً ، لأنه إذا حل أجل الدين ولم يوف بيع ، وبيع المشاع جائز، إذاً يصح رهن المشاع «

 

العقود في الإسلام وموقف الشارع 

من الباطل منها.. تأصيل فقهي

 عمان - الدستور

في زمان الفتن، وكثرة الشبهات والشهوات، استحل البعض الحرام، وتغاضى عن الأحكام الشرعية في كثير من الأحوال، بغية الحصول على المكسب السريع دون النظر إلى مصدره، ومن أبرز مظاهر الحرام في هذا العصر، تحرير العقود المحرمة، والاستمرار فيها، دون مراعاة لحرمتها، وحرمة ما يترتب عليها من مكاسب، لذا كانت هذه الإطلالة السريعة على هذه الدراسة المعنونة بـ « حكم إجراء العقود الفاسدة» للداعية الشيخ الدكتور عبدالمجيد المنصور.

الدراسة تناولت حكم تحرير العقود المحرمة، والاستمرار فيها مع العلم بتحريمها، وبيان أقوال علماء المذاهب في ذلك، ليعود للحق من كان قد تشبث بقول عالم عن طريق الخطأ، والفهم الغلط.

استهل الباحث دراسته بتبيين مفهوم العقد الفاسد في الفقه الإسلامي، مشيرا أنه سمي فاسداً، لأن الشرع نهى عنه، وكل عقد نهى الشرع عن إجرائه فهو فاسد أو باطل، فالفساد في العقود إنما هو نتيجة وأثر للنهي الوارد عليها، وإذا عُرِف هذا عُرِف الحكم التكليفي لإجراء العقد الفاسد والدخول فيه ابتداء وهو التحريم.

وتحريم إيقاع العقود الفاسدة والإقدام عليها أولى وأشد من تحريم إيقاع الشروط الفاسدة، لأن التحريم فيها عائد إلى ذاتها، بخلاف الشرط، فإنه أمر خارج عن ذات العقد، فكل عقد فاسد يفسد العقد وما لحقه من الشروط، وليس كل شرط فاسد يفسد ذات العقد.

قال الشيخ ابن عثيمين( إيقاع العقود الفاسدة أو الشروط الفاسدة حرام لا يجوز، لأن الفساد نتيجة التحريم وثمرته، فلا فساد إلا بتحريم، ولهذا نقول: « كل فاسد محرم وليس كل محرم فاسداً، ومعنى فاسد، أي: لا تترتب عليه أحكامه»)

ومعنى هذا التحريم عند جمهور العلماء: أن العقود الفاسدة التي نهى الشرع عنها يحرم تعاطيها ولا ينتقل الملك بها لو تراضى على ذلك المتعاقدان، فقولهم: (يحرم ذلك ) يعنون: أن من فعل ذلك فهو آثم، لأنه فعل ما لا يجوز له فعله، ومع الإثم لايتم به ملك أيضاً، لئلا يظن الجاهل أن من فعل ذلك فسد عقده فقط، بل يقال يأثم ويفسد العقد، ولا يملك به، فيجب رد السلعة إلى البائع، وصور العقد الفاسد كثيرة لا تنضبط، يدخل فيه كل بيع نُهي عنه سواء أكان من الربويات أم من غيرها كالطعام الذي يباع قبل قبضه وكالعينة، وكما لو جمع بين سلف وبيع، أو بيع ما ليس عنده.

ثم انتقل الباحث إلى بيان حكم الاستمرار في العقد الفاسد بعد بيان تحريمه، مشيرا أنه لا يحل له الاستمرار والمضي فيه سواء طرأ عليه الفساد أم كان فاسداً من الأصل، لأن المضي والاستمرار في الفاسد مضادة لله عز وجل، فالحق سبحانه إنما حرم هذا الشيء وأفسده لئلا يرتكبه الناس، والمضي فيه ارتكاب له، واستثنى بعض العلماء من ذلك الحج والعمرة، وهذه قاعدة من القواعد الفقهية التي جرى التطبيق عليها في كثير من أبواب الفقه عدا الحج والعمرة عند بعض العلماء.

ففي البيع، لو تبايع رجلان شيئاً مجهولاً كبيع الحمل في البطن وبيع المجهول فاسد، لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، ثم تبين لهما بعد العقد أن البيع فاسد فلا يجوز لهما أن يمضيا في البيع، بل يجب أن يقطعاه، وأن يعود لكل منهما ماله الذي كان له قبل العقد، لأن هذا البيع فاسد، واستمراره مضادة لله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش