الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شعبان شاهين» شاب أردني غرس بصماته الزراعية في حقول العالم

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 07:52 مـساءً

 الدستور – حاوره عبدالله الأحمد
«أن تعشق عملك هو بداية الطريق لنجاحك بين من هم حولك» هذه المقولة تأخذنا لمقابلة الكثير من المبدعين الاردنيين وغيرهم ممن حملوا ضوء روحهم وشغفهم أمامهم للأبتكار أو النجاح وتجاوز الحدود الممكنة.
 لذلك حديثنا اليوم مع الشاب الأردني الثلاثيني، الذي أختار مجالاً يعزف عنه الكثير من أبناء جيله رغم أنه حكاية الوطن والأم «الأرض» التي تعطي دون حدود ما جعله الأن شاباً يشرف على 5 مزارع في سلة غذاء الأردن «الأغوار» ؛ بالتأكيد نتحدث عن «شعبان شاهين» وقصته مع الزراعة دراسةً وعملاً وتميزاً ومع الدستور الحديث لا ينتهي ..
] حدثنا والقراء عن نفسك ؟
هذه الأيام أصبحت في الثلاثين من عمري وأنا فخور بما أنجزت، فقد درست الزراعة في الأردن ولظروف صعبة أنتقلت لأكمل دراستي في جامعة جرس وتخرجت في العام 2011، ومنذ صغري أنتمي للأرض والفلاحة حيث بدأت حياتي في المزارع وخصوصاً في مزرعة جدي التي يملكها منذ عام 1951.
] كيف بدأ أنتماؤك وحبك لكل ما يتعلق بالزراعة ؟
كان الموضوع عائليا أكثر مما هو شخصي والعائلة بدأت بتشجيعي، وبدأ شيء غريب بداخلي يأخذني لهذا العالم حيث شعرت أن الزراعة شيء عملي حينها بدأت أذهب للمزرعة وأجرب كل شيء هناك. حتى بدأت كعامل في المزرعة، وبعدها رأيت أن هذا القطاع غريب ومهمل من قبل ابناء جيلي فكان سهلا أن ينقلني لعالم أخر ولأن المعرفة فيه لا متناهية.
] كيف كان تفاعل من حولك حينما عرفوا بأختيار دراستك للزراعة بالجامعة ؟
حتى أكون صريحاً، التخصص كان منبوذا والاصدقاء كانوا يقولون لي نهايتك فلاح، مزراع، وغيرها من الالقاب وكأنها معيبة، وهذا دفعني أكثر لتحديهم وحب دراسة التخصص. وكنت دائماً أقنعهم أن ما أدرسه هو علم بحد ذاته لأننا ندخل في الكيمياء والبيولوجيا ونتشارك مع طلبة الطب مواد كثيرة. لكن بنهاية الأمر الشباب هنا ليس لديهم ثقافة زراعية وحاولت مراراً أن أثبت لمن حولي بالعمل وليس بالأقوال والردود.
] كم مزرعة تملك العائلة الأن ؟
لدينا الأن 5 مزارع تحمل أسم العائلة، وفي البداية كنا نملك فقط مزرعتين في الغور واليوم توسعنا ونجحت في محاولة تجاوز مرحلة الأنتاج حتى أصبحنا نعمل في مرحلة التسويق، وهذا نقلني إلى خبرة كبيرة عندما كنت بين العمل ولحظة أنتقلت للعمل بالاشراف.
] ما هي أبرز التحديات التي مرت عليك وأنت عامل؟
عندما كنت أدرس وأعمل بالمزرعة في ذات الوقت، كانت هناك ظروف صعبة يمر بها قطاع الزراعة من حيث أن التكاليف كانت باهضة وكانت المزارع تخسر في السوق والتصدير. مثلاً في العام 2010 تأثرنا بما يحدث في سوريا وكذلك العراق حيث هناك الكثير من المزارع أغلقت، لكن هذه التحديات زادت من قوتي للأستمرار في العمل ولأنجح وبالفعل أكملت وعاد قطاع الزراعة أفضل لاحقاً.
] كيف حاولت أن تقود المزارع من مرحلة الأنتاج لمرحلة التسويق ؟
في واحدة من المرات كان المزارعون يملكون عقود تصدير فلفل هنغاري نوعه حلو لكن لونه أبيض وكان لا يتم تسويقه بالدول العربية لصعوبة الأمر؛ وأنما لدول أوروبا الشرقية. وعندما حدث إشكال بتوقف الدول عن استيراده رغم العقود المبرمة، ما أدى إلى خسارة كثير من المزارعين فيه. هذا الأمر كله دفعني لأختصار التجار الوسطاء بيننا وبين الزبون نفسه.  وأبتكرت عدداً من الحلول خصوصاً ان المزارع لا يعرف في أمور التغليف والتسويق والبيع، وأصبحت أحول المنتج من المزرعة للزبون لا وبل تصميم علامة تجارية للأصناف وتوزيعها وبالتالي أختصرت أثنين من كبار السماسرة بيني وبين محلات البيع بالتجزئة.
] هل هناك تحد أخر يمر به قطاع الزراعة تود الحديث عنه ؟
بالطبع التحدي الأبرز لنا في الأردن برأيي هو عدم أهتمام المستهلك او التاجر بالجودة، بالإضافة إلى سوق تجار التجزئة، حيث يقومون بتبخيس البضاعة، والمزارع دائماً الحلقة الأضعف لديهم، فمهما حاولت تطوير البضاعة يحاولون تقليل سعرها لكن يهمهم الجودة عند البيع وليس عند الشراء.
] كونك تملك قصة نجاح بالزراعة، ما رأيك بـ «سلة غذاء الأردن» الأغوار خاصة، ومناخ الأردن عامة ً ؟
منطقة مهمة للغاية وتغطي حاجات الأردن بعشر الكمية، وللعلم تم تأسيسها للتصدير إلى دول الخارج وتم دعمها كمنطقة بالأقراض الزراعي ما جعل المزارعين يتوسعون في عملهم لمرحلة التصدير حيث كان العراق يأخذ جزءا، والباقي يتم تصديره لأوروبا عن طريق سوريا لكن الأن المخطط تغير؛ أما عن تمتعنا بمناخ جيد فنحن لدينا مناخ فريد، والزراعة هنا لا تحتاج موارد وطاقات عالية كما يحدث في اوروبا خصوصاً في فصل الشتاء، لكن للاسف الزراعة قطاع مهمل عدا عن التسويق، ولا يوجد اي رقابة على المنتجات الزراعية وهذه كلها تقتل القطاع الزراعي عدا عن قتل الاراضي الزراعية.
] أخبرنا عن أول علامة أبتكرتها « Master Tomato Chef « ؟
عندما أصبحت جاهزاً للعمل على الذرة وتحويلها لمنتج كامل يتم تسليمه للمستهلك أو الزبون على شكل خضار وتسويقها في البازارات أو البيع المباشر، بدأت بأول علامة تجارية لواحد من المنتجات وهي « مستر توميتو شيف» جعلتها قريبة للناس وللمطبخ،  قمت بطباعة 1000 نسخة بمرحلة تسويق العلامة وأصبح هناك طلب عليها في عام 2013 حتى أصبحت المولات تطلب منتج البندورة وايضاً السوق المركزي وعندما يسمعون بالعلامة التجارية يتذكروني مباشرة.
] ماذا عن أنجازك في مجال الورقيات من الخضار ؟
قمت بتصميم علامة منتج «بايو بوت» من خلاله وجدت حلا لمنتجات الورقيات، حيث أن مشكلة المزارع والتاجر والزبون يعاني من خسارة فيها لأنها تذبل بسرعة وذلك حسب الصنف. فكانت الفكرة أن يتم بيعها في «قوارير» وتأخذ الريحان والخس أو أي صنف من الورقيات من الجذور أي يتم بيعها من جذورها ويبقى لدى المستهلك أكثر من شهر.
] أسست مؤخراً متجرا في اللويبدة وأطلقت عليه أسم « we Farm « ؟
نعم صحيح تأسس في العام 2016 وكانت تراودني الفكرة قبل 3 سنوات حيث كنت اقرأ أكثر عن مرحلة ما بعد الأنتاج وكيف يمكن أن أستفيد من الأساليب الغذائية والصحية ونجحت بأفتتاح المتجر الغذائي والأن يرتاده الكثير من الزبائن الأجانب والأردنيين، ولم أهدف فقط من هذا «المحل» البيع فقط وأنما توفير معلومات عن المنتجات التي نبيعها من الأيس كريم والكوكتيلات المنوعة  التي لا تحتوي على صبغات وتعتمد على حلاوة الفواكة وليس السكر . كما نبيع أيضاً مجموعة من الخضار العضوية وبكافة الأسعار التي تتناسب مع الناس مع تنمية مفهوم الغذاء العضوي الخالي من اي مواد كيميائية او صناعية او هرمونات.  ومن خلال المتجر الخاص بي ولاول مرة في العالم استخدمنا « اليقطين» في الايس كريم في كل وصفاتها حتى يعطيها حلاوة طبيعية وهذا إنجاز يحسب لنا وحدنا.
المزرعة تنتج للأردن،احيانا للعراق، اوروبا الشرقية،و السعودية، نهاية الموسم الكويت والامارات، و فلسطين في بعض الأحيان. والان نقوم بفتح سوق على دول الخليج وغيرها من دول العالم.
] ماذا غير فيك مجال الزراعة ؟
جعلني صبورا ومتحملا للكثير من الصعاب، وأن أكون جاهزا للمفاجأت، والأهم من ذلك أن النبات ماذا تعطيه سيعطيك وتغير أسلوب حياتي حتى أصبح صحيا أكثر والتفكير بما يجب أن يأكل الأخرين.وأطمح للأبتكار في المجال أكثر.
] ما هي خطتك للمستقبل ؟
آمل أن أنقل فكرة «وي فارم» للخارج . ولدي خطة لنقل الزراعة للمدن عن طريق الزراعة المخبرية،وهي زراعة عضوية حيث يمكن الزراعة داخل الغرف او السطوح واي مساحة متوفرة في الابنية. وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن اساعد بتغيير مستقبل المزارع والزارعة في بلدي وأن يتم اعطاؤها حقها لأن كل انسان نهايته أن يعود للأرض والزراعة لأنها مصدر الغذاء والصحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش