الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشكيلي المصري عفيفي : عمان مدينة وادعة تصحو على حلم جميل ينسج عباءة الحب العذري

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 07:56 مـساءً

 الدستور- محمود كريشان
«مصر تتحدث عن نفسها».. هكذا يبدو المشهد لمن يتمعن في لوحات الفنان التشكيلي المصري الكبير فتحي عفيفي، الذي جعل ريشته تنفث أبخرتها فى كل مكان على امتداد عشقه لمصر وبكافة تفاصيل أرضها المباركة وشعبها الطيب المضياف.
ريشته الأنيقة رسمت الوجوه المرهقة وجعا وشقاء.. طيبة وتسامح ومحبة.. بل والرضا بالمقسوم، خاصة وانه فنان ارتبطت أعماله بأجواء العمل والعمال وارتبط هو أيضا بذلك الموضوع وأخلص له منذ بداية الثمانينات حتى بات يمثل بصمة واضحة فى تجربته الثرية بالأعمال الفنية الهادفة.
عفيفي نموذج لمبدع من طراز رفيع، بإعتباره فنان مثقف وقارىء نهم، وهو ايضا فنان متميز إستطاع أن يحفر اسمه بوضوح داخل حركة التشكيل المصري الحديث، وهو الذي يعشق حياة العمال وأحاديثهم وملامحهم المباركة، فهم أبطال حكاياته، وحكاية رسوماته، التي لا يمل من تطريزها رسما وتصويرا يغوص في الوجدان بشاعرية محببة.
وهنا.. فإن الفنان عفيفي الذي زار الأردن مصطحبا لوحاته الأنيقة خلال مشاركته الرسمية في احد المعارض المهمة التي اقيمت في عمان، حيث إستهوته المدينة التي وصفها بـ»الوادعة» وانها تصحو على حلم جميل ينساب مع نسائم الحب العذري.
وأشار عفيفي في تصريح لـ»الدستور» الى ان عمان لها سحر خاص، من حيث الجمال والإزدهار، إلا ان وسط المدينة كان الأكثر تميزا من حيث البساطة والأماكن الجميلة والأمسيات التي تقام في المطاعم والحانات العمانية العريقة، بالإضافة لجبالها المحيطة خاصة الدوار الأول وجبل اللويبدة اللذين يعتبران لوحة فنية معمارية بحد ذاته.
ختاما.. فإن أعمال فتحي عفيفي بما تحمله من أجواء حميمية دفعت الشاعر الفلسطيني منير البرغوثي يوما ما إلى تشبيهها بـ»خبز أمه» الخارج لتوّه من الفرن، فهو يرسم بعفوية صبغت أعماله بصدق قل أن تجده في أعمال أخرين ممن تعلموا تعليما أكاديميا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش