الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهدوء مطلوب في معالجة الخسارة لكي لا يتحول حلم المونديال الى كابوس * منتخبنا الوطني.. سقط سهواً في قرغيزستان، ،

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
الهدوء مطلوب في معالجة الخسارة لكي لا يتحول حلم المونديال الى كابوس * منتخبنا الوطني.. سقط سهواً في قرغيزستان، ،

 

 
عمان - محمد حسين سليمان
حتما انها الصدمة..فالخسارة مهما كانت فهي صعبة.. فكيف اذا جاءت بهذه الطريقة..نعم فلم يكن أشد المتشائمين في شارعنا الرياضي أن يتصور هزيمة منتخبنا الوطني امام قيرغيزستان في لقاء ذهاب الدور التمهيدي لتصفيات كاس العالم.. هدفان قرغيزيان ادخلا (الشكوك) لدى الجميع وطرحا عدة تساؤلات هامة.. لماذا خسرنا.. من الذي قصر في اداء واجباته.. هلى كانت التشكيلة مثالية.. هل ستكون نهاية حلمنا في الوصول الى نهائيات كأس العالم 2010 وشيكة؟؟.
ربما هذه الاسئلة الاكثر طرحا على ألسنة الجميع.. من يعرف الكرة او من يتابعها اوحتى ذاك الذي لا يهوى الرياضة لكن همه على منتخب الوطن.
كلنا نريد الحصول الى اجابات شافية ومعرفة مالذي حصل هناك على ارض الملعب ، ولكن..علينا ان نتحلى بالصبر فهو مفتاح الفرج.. منتخبنا وضع نفسه في (مطب) الخسارة وبفارق هدفين..هذه هي الحقيقة التي علينا ان ندركها تماما.. ولكن ايضا علينا الا ننسى انه منتخب الوطن منتخب الاردن.. نعم فالوقت كالسيف ان لم تقطه قطعك.. والوقت الآن هو وقت العمل بهدوء والبحث عن الاخطاء ومعالجتها.
فالجهاز الفني والفريق بأكمله في موقف لا يحسد عليه.. والضغط النفسي لن يستطع احد ادراكه الا هم.. وعلينا ان نقف معهم ونساندهم والاهم ان نزحف بأعداد كبيرة في موقع الاياب يوم (28) الجاري.. لنساند النشامى في التعويض والعودة الى السكة الصحيحة التي عودونا عليها في السنوات الماضية.. فلنتذكر انهم مصدر فخرنا حينما نالوا احترام آسيا بأكملها في نهائيات القارة في الصين .2004.
ولنتذكر انهم من أجبروا العملاق الايراني على الانحناء احتراما في قلب آزادي.. ولندرك ان الخروج من الدور التمهيدي غير وارد في قاموسنا حاليا..بل الوقت آن للانطلاق نحو آفاق تتسع لآمالنا وأحلامنا.. استفيقوا فالمستحيل ليس أردني.
هل احترمنا المنافس؟
ندرك ان كرة القدم والرياضة فوز وخسارة ، فهما وجهان لذات العملة ، لكن عندما تأتي الخسارة من فريق لا يملك تاريخا يذكر مقارنة بانجازاتك فهذه هي (المصيبة) ، نعم فمنذ ان أوقعتنا القرعة في مواجهة قيرغيزستان تخيلنا انها مرحلة اعداد لا أكثر سنمر منها نحو المرحلة الثالثة ونبدأ الحديث عن دور المجموعات وكيفية الحصول على احد المركزين الاول أو الثاني لبلوغ الدور النهائي،،.
فلم يدر في خلد لاعبينا انهم سيجدون صعوبة في المواجهة فالاحوال جيدة ، انتصار مطمئن على البحرين وديا ، واغلب العناصر المختارة من لاعبي الفيصلي والوحدات وتشكل عماد الفريق دخلت مرحلة جيدة ايضا من الجهوزية الفنية والبدنية باستثناء بعض الاصابات الطفيفة خلال الايام الماضية.
والجهاز الفني جلب أشرطة لمباراتين للمنافس وحضّر لاعبيه بناء على المشاهدات ، واختار من وجهة نظر مديره فينجادا الاقدر على تنفيذ الواجبات وترجمة الاهداف المنشودة من مواجهة الذهاب.
ورغم ان الاستعدادات كانت على قدم وساق خلال المعسكر المغلق الا ان مسحة من الثقة والهدوء (الغير عادي) بدت ظاهرة في (جنبات) الفريق ، الجميع تصورها رحلة تأدية واجب ، فالفوز مضمون والتعادل السلبي أو حتى الايجابي سيعتبر انجازا لاصحاب الارض،،.
واقعية قيرغيزستان
حانت لحظة الحقيقة ودقت ساعة الصفر.. مفاجأة.. الجماهير تملأ مدرجات ملعب سبارتاك والجميع بانتظار انطلاق اللقاء.. وكأنه عيد وطني أو مهرجان تعود البلد على احياءه.. الحق معهم.. الاردن منتخب قوي هزم ايران وأرعب اليابان.. أكاد أجزم ان هذه هي الكلمات ليست الاخيرة بل المتواصلة من مدرب قيرغيزستان للاعبيه تمهيدا للظهور بشكل مشرف في المباراة ، والنتيجة أمرها متروك للقدر والحظ.. جماهير بالآلاف تبث الحماس وتحفز النفوس لتأدية ملحمة قد تحفر في التاريخ طويلا.
اطلقت الصافرة واندفع اصحاب الارض للمباغتة ومن ثم العودة الى السيناريو المتوقع باغلاق كافة المنافذ ، سواتر دفاعية مزدوجة ، استخدام مشروع للرجولة وغير مشروع للخشونة ، ومرتدات على استحياء لم تنذر بالخطر ، وعل حين غرّة هدف متأخر مع اعلان الوقت المبدد من الحصة الاولى تسديدة من شولبونبيك ايسنكول فسدد من خارج الجزاء دون رقابة تحالفت مع القائم وتهادت في المرمى.
تفوق مفاجئ دفع الحماس (أضعافا مضاعفة) في أصحاب الارض.. فلا كرم ضيافة داخل الملعب.. مواصلة للضغط في الشوط الثاني لاجبار لاعبينا على الابتعاد عن مناطق الخطر.. حفاظ على الفوز الثمين ولم لا كسب المزيد.. الربع الاخير من اللقاء شهد ميلاد الهدف الثاني تسديدة حرة بعيدة من ايجور كودرنكو هزت ثقة عامر شفيع فأفلتت منه ويتابعها رومان في المرمى.. باختصار تحقق الانتصار التاريخي.. عيد وطني رياضي في قيرغيزستان.. واحلام تكبر للمرور من الباب الضيق نحو اضواء الشهرة.
لكن ماذا عن منتخبنا، ،
أعلن فينجادا فريقه المغادر الى قيرغيزستان.. عذرناه في ابقاء رأفت علي لموقعة الاياب خوفا من اجهاد رأفت الخارج من الاصابة والذي لم يلعب في مباراة الوحدات والرمثا لفترة كافية قبيل ساعات من موعد السفر ، وهو ما انسحب على حسن عبدالفتاح الذي لم يشترك اصلا.. واستغربنا عدم استدعاء أحد اللاعبين أحمد عبدالحليم أوباسم فتحي ، وأبوكشك لم يشارك في معسكر المنتخب للاصابة ولم يقدم مستواه المعروف في لقاء الفيصلي مع الشعب قبل السفر ايضا.
أعدّ فينجادا العدة وحسم أمره وغادر بقصد تحقيق نتيجة ايجابية تكون فاتحة خير في مستهل مشواره الرسمي مع المنتخب.. أدركنا انه لا مجال للمفاجآت في التشكيل.. فكلنا يعلم بنسب كبيرة الـ (11) لاعبا الذين سيخوضون اللقاء وهو ما ينسحب على البدلاء.
لم نرد مناقشة المدير الفني بشأن اقتناعه بجهوزية خالد سعد (المظلوم) مع الزمالك والذي لم يشارك الا في (13) دقيقة في افتتاح الموسم المصري بخلاف مباراتنا الودية مع البحرين قبل خمسة اسابيع ، ولم نناقش في تثبيت قلب الدفاع محمد خميس في مركز الظهير الايسر ، أو حتى اعتماده على رأس حربة وحيد في المقدمة هو شلباية؟؟. لكن أعتقد بأنه آن الآوان لنطرح هذه الاستفسارات لعل وعسى ان يراجع المدير الفني حساباته ويلملم أوراقه ، فاستدعاء رأفت علي وباسم فتحي وعبدالحليم وأبو كشك أمر لا مفر منه ، ولعل ابقاء ثائر البواب مع الفريق خلال الايام المقبلة سيحدث انسجاما أكبر بينه وبين البقية لعله يمنحنا ميزة اضافية ، اما تعديل الشكل الهجومي فهو قادم لا محالة اذ لا يمكن ان نواجه منتخبا سيزداد اصرارا على الدفاع بعد نتيجة الذهاب بمهاجم وحيد ، ومعها لا بد وان تتغير طريقةالاداء في المطلق.
التوفيق والتركيز، ،
حدثت الخسارة بفارق هدفين ولكن مجريات لقاء الذهاب لم تؤشر على اننا افتقدنا لتهديد المرمى بل على العكس فقد تسابق لاعبونا على اهدرا الفرص السهلة قبل الصعبة ، فقد كانت المشكلة في عامل التوفيق والتركيز في مواجهة المرمى ليس أكثر ، اذ ان شلباية اطاح بثلاثة فرص لافتتاح التسجيل فيما كانت اللمسة الاخيرة غائبة داخل منطقة الجزاء عن خالد سعد وعبدالله ذيب وعن تسديدات حسونة وحاتم.
اضف الى ذلك ان استقبال هدف متأخر على عكس المجريات نهاية الشوط الاول اثر سلبا على المعنويات وبالتالي على التركيز الهجومي ، ومع ذلك فقد رد القائم كرة القائم عامر ذيب واطاح عوض بكرة وهو على باب المرمى. ماذا بعد؟؟.
هي ايام صعبة ستكون على كافة افراد المنتخب الوطني مدربين ولاعبين ، فالخسارة صعبة مهما كانت والاحساس (بالتقصير) سيخيم على اجواء التحضيرات للقاء الاياب ، ولكن يجب ان ندرط جميعا ان هزيمة الذهاب ليست نهاية العالم ولا تعني الخروج المفاجئ ، وكم من فريق عاد بقوة اكبر في مثل هذه الحالات ، ونحن ما تعودنا من النشامى الا على قهر الصعوبات والعودة بشكل اقوى ، وطالما ان كل الاوراق كشفت عن الفريق المنافس فلا بد وان يعمل فينجادا على ايجاد الحلول المناسبة وتحضير التشكيل والتكتيك المناسبين لتجاوز موقعة الاياب واعادة البسمة على شفاه الاردنيين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش