الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تيري هنري.. بين «سيرة حب» وصورة منتخب ،

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
تيري هنري.. بين «سيرة حب» وصورة منتخب ،

 

 
عمان - فوزي حسونة
مجرد ان ارتدى الفرنسي تيري هنري قميص برشلونة الاسباني وحطت قدماه في الملعب "لنطنطة "عشيقته كرة القدم تبعه "30" الف مشجع من عشاق "البارشا" فيما كان منتخبنا الوطني يشارك ببطولة غرب اسيا مؤخرا ولم يلتف حوله سوى عشرات من جماهيرنا وخصوصا في لقائه مع سوريا.
المشهدان مؤثران للغاية.. والمقارنة تبدو ظالمة لابعد الحدود.. وشر البلية ما يضحك طبعا.. فكيف للاعب مهما بلغت نجوميته وشهرته ان يحصد هذاالحجم من الشعبية؟.. في الوقت الذي قام به اتحاد كرة القدم مشكورا في فتح ابواب ستاد عمان الدولي مجانا بعدما أدهشته محدودية الحضور الجماهيري لمباراتنا امام سوريا.
ما نود قوله ان جماهير كرة القدم في برشلونة تعي مسؤوليتها تماما تجاه فريقها ونجومها بعكس ما شاهدناه في ملاعبنا مؤخرا.. فلا احد يشك ولو للحظة واحدة ان الجماهير تقوم بدور هام في التحفيز وشحد همم المنتخبات ونجوم كرة القدم ، وتتعدى ذلك بان تكون عاملا رئيسيا في تحقيق الفوز وربما اللقب.
ولعلنا نقرأ من حضور "30" الف مشجع لرؤية تيري هنري وهو "ينطنط" الكرة باطراف قدمه ان جماهير "البرشا" تتمتع بثقافة كروية هائلة بوعيها لحقيقة دورها التي تحفظه عن ظهر قلب وحب ..فمن خلال هذا الحضور شعر تيري هنري بحجم المسؤولية التي تقع على عاتقه ولمس "سيرة" الحب التي كتبها هؤلاء العشاق مما سيجعله لا يشعر بغربة تؤثر على مستواه او تؤخر دخوله في اجواء ناديه الجديد..ذلك التمهيد من شأنه ان يجعل تيري هنري يأكل "الاخضر واليابس" لاسعاد هذه الجماهير الوفية التي بادلته الحب من "اول لمسة" ..
لذا فان الحب والمؤازرة هما كل ما يحتاجهما لاعب كرة القدم ليواصل مسلسل ابداعاته دون توقف او ادنى تعثر.
لقد انتابنا حزن الخنساء على اخيها صخر حينما شاهدنا صورة منتخبنا الوطني وكأنه يلعب لقاءات خارج ارضه.. ونعتقد ان من طليعة اسباب خسارة منتخبنا امام سوريا قلة الحضور الجماهيري.. فمنتخبنا المدجج بنجوم تتمتع بشهرة كبيرة فوق ساحة الكرة العربية امثال حسونة الشيخ وخالد سعد ومحمود شلباية وعوض راغب وعامر شفيع وقصي ابو عالية من المؤكد انها اصيبت بالدهشة جراء ذلك كون الاهتمام الجماهيري يضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين ويدفعهم لبذل اقصى مجهودات العطاء بينما قلة الاهتمام الجماهيري تجعل اللاعبين يصابون بداء اللامبالاة مما يرتد سلبا على مقدار عطائهم داخل الملعب.
وهنا نتساءل.. تيري هنري جاء فقط "لنطنطة" الكرة "عالواقف" لبضع دقائق لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة وحظي بكل هذه المؤازرة.. ترى ماذا لو انه جاء ليلعب مباراة رسمية.. او ماذا لو انه جاء لخوض مباراة اعتزاله.. كم سيبلغ عدد الجماهير وقتئذ؟
ما نقصده من هذه المقارنة هو تأكيد اهمية المؤازرة الجماهيرية في ملاعب كرتنا الاردنية.. فتطور كرة القدم في اي مكان قائم على تطور كافة اركان اللعبة وبما ان الجماهير جزء لا يتجزأ من اركان كرة القدم فان غيابها مهما تعددت الاسباب يبقى بلا حجة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش