الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال افتتاحه مؤتمر «الرياضة من أجل السلام» في العقبة * الامير فيصل : الرياضة قادرة على إصلاح ما تفسده السياسة * المتحدثون يثنون على فكرة المبادرة ويعتبرونها عودة للتقاليد الأولمبية العريقة

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
خلال افتتاحه مؤتمر «الرياضة من أجل السلام» في العقبة * الامير فيصل : الرياضة قادرة على إصلاح ما تفسده السياسة * المتحدثون يثنون على فكرة المبادرة ويعتبرونها عودة للتقاليد الأولمبية العريقة

 

 
العقبة - محمد عمـار
اكد سمو الامير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية ان الوقت قد حان لمواجهة المشاكل في الشرق الاوسط من خلال مبادرة الرياضة من اجل السلام التي اطلقتها اللجنة الاولمبية الدولية.
واضاف سموه في افتتاح مؤتمر"الرياضة من اجل السلام" الذي عقد امس في فندق الانتركونتنتال - العقبة ان الرياضة لديها تاريخ في النجاح عندما تفشل السياسة والحوار وتبعث الرياضة الامل للمجتمعات التي رافقتها الصراعات وتعيد الابتسامة على وجوه الشباب.
واضاف سموه : ان اهمية هذا المؤتمر تكمن بانشاء مبادرات قوية وشراكات تشجع الحركة الاولمبية ونحن سويا يمكن ان نحقق الهدف وهذا هو الوقت المناسب للتحرك.
وقال سموه : اشجع الجميع على لعب دور نشط وتقديم ما يمكن للمجتمعات المتنازعة والمتخاصمة لإيجاد الحل تحت شعار الرياضة..لقد بدأنا في هذه السنة في اطلاق مبادرة السلام من خلال الرياضة ويأتي هذا المؤتمر في اطار دعمها من قبل المجتمع الدولي وسيلي هذا المؤتمر عقد مؤتمر موسع خلال شهر تشرين الثاني المقبل لاطلاق المشروع الاول رسميا في الاردن.
واضاف سموه: لكل واحد منا دور يلعبه ومسؤولية تجاه المستقبل والاجيال القادمة ويجب علينا الابقاء على فكرة الرياضة والسلام لتحقيق السلام بين شعوب العالم ، صحيح ان الرياضة وحدها لن تزيل الحواجز والعوائق بين الشعوب ولكنها ستمد جسور الامل والثقة والبناء في تحقيق سلام ينشده الجميع في منطقة الشرق الاوسط والعالم ، والعائلة الاولمبية التي تمتد في كل انحاء المعمورة وتشمل كل لون وجنس وعرق وديانة تستطيع من خلال مبادرة الهدنة الاولمبية والجهود الطيبة التي تسعى الى تحقيقها ان تلعب دورا كبيرا في توفير مستقبل افضل للاجيال القادمة.
وختم سموه كلمته في حفل الافتتاح بتوجيه الشكر الى رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الدكتور جاك روغ لاختياره الاردن لاستضافة هذا المؤتمر الاول على نطاق على العالم ، مشيرا سموه ان الهدنة تفسح المجال أمام أسرة اللجنة الأولمبية وجميع الشعوب بامكانية التفاهم والمضي في برنامج السلام ، والرياضة من اجل السلام هي وسيلة لارساء التفاهم بين شعوب العالم.
خوري .. الهدنة الاولمبية مقدسة
من جانبه اكد عضو اللجنة الاولمبية الدولية اللبناني طوني خوري ان الالعاب الاولمبية القديمة كانت من هدفها إيجاد فترة زمية كهدنة مقدسة لاحلال السلام بين المناطق والشعوب المتنازعة.
واضاف خلال كلمته في الافتتاح بان اللجنة الاولمبية الدولية قامت باحياء فكرة الهدنة الاولمبية من قبل رئيسها السابق خوان انطونيو سامرانش وتم بعدها متابعة الفكرة وتطويرها من قبل الرئيس الحالي الدكتور جاك روغ.
واكد خوري انه ومن روح السلام هذه انشأت اللجنة الاولمبية الدولية عام 2000 المنظمة الدولية للهدنة الاولمبية في لوزان وكذلك انشأت مركزا دوليا للهدنة الاولمبية في اثينا ، وتعمل بتنسيق تام فيما بينهما برعاية الحركة الاولمبية بهدف نشر المثل الاولمبية السامية وثقافة السلام ووقف اطلاق النار اثناء قيام الالمعاب الاولمبية واستخدام الرياضة لدعم السلام بين الشعوب.
وضرب خوري امثلة معاصرة على دور الرياضة المؤثر في السلام حين تمكنت الحركة الاولمبية من فرض السلام ليوم واحد في البوسنة وبجمع الكوريتين تحت علم واحد في سيدني.
واشار خوري الى ان الرياضة من اهم العوامل لاحلال السلام والتعاون بين الشعوب لكن هناك عوامل مهمة لدراسة بعض المناطق للحساسية التي تتمع بها وعدم وجود تفاهم وعلاقات واقعية ولا يوجد فيها سلام ، خاصة تلك المناطق التي تعاني من الفقر والقهر والجوع والظلم.
وقدم خوري شكره العظيم للأمير فيصل والى اللجنة الاولمبية الاردنية على اسضافتها للمؤتمر الاول.
مكي .. اهمية الرياضة من اجل السلام
والقى حبيب مكي نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي كلمة نيابة عن رئيس المجلس الشيخ احمد الفهد الصباح اشار فيها الى اهمية هذا الحدث الذي يعتبر نقطة انطلاق نحو ارساء دعائم السلام في العالم.
واضاف مكي ان الرياضة لغة عالمية تعبر كافة اشكال الحدود وتجسر الهوة بين جميع الثقافات وهي اداة لنشر هذه الرسالة وتحقق الوحدة والمصالحة بين الشعوب المتخاصمة ، كما انها تلعب دورا هاما ليس فقط في تغيير الشباب وثقافته وانما في تغيير المجتمعات وتطورها.
هل يمكن للرياضة ان تبني سلاما؟؟
وفي محاضرة كان عنوانها هل للرياضة ان تنبي سلاما ؟استعرض الدكتور ايفانجلوس اليوناني تاريج الاولمبياد والجهود التي بذلت قديما لايجاد هدنة بين الشعوب اليونانية المتحاربة وكيف نجحت هذه الجهود في الوصول الى سلام مؤقت اثناء اقامت الالعاب الاولمبية مشيرا الى ان اللجنة الاولمبية في الوقت الحالي وبالتعاون مع الامم المتحدة اوجدت قانونا سنويا للهدنة الرياضية تلتزم فيه كل الدول المشاركة في الالعاب ، مضيفا ان الرياضة تساعد الساسيين في اتخاذ القرارات الحاسمة من اجل الوصول الى السلام والالهام الذي يوجه نحو السلام.
عضيبات: وقاية أطفالنا وشبابنا
من جانبه قال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية ـ رئيس المجلس الاعلى للشباب الدكتور عاطف عضيبات ان الرياضة لا تستطيع ان تعيد بناء المنازل التي هدمتها الحروب ، ولكن لدينا الوقت الكافي لعمل وقاية لاطفالنا وشبابنا ولمستقبلهم المنشود.
واكد عضيبات على ايجاد طرق واساليب لخلق جيل رياضي تكون نواته تقريب وجهات النظر بين الجهات المتنازعة لاحلال السلام ، كما ان المشاكل والصراعات هي ليست بين الدول ، وقد حان الوقت لتغيير تفكيرهم ونمط سلوكهم.
طبلت .. ربط الرياضة بالنشاط المجتمعي
وفي مداخلة لامين عام اللجنة الاولمبية المهندس عبد الغني طبلت اكد على ضرورة ربط الرياضة بالنشاط المجتمعي فهو موضوع هام واساسي ولا بد من دراسة كل مجتمع كحالة متفردة ، حيث لا يمكن تطبيق أي حالة على جميع المجتمعات ، خاصة ان تواصل المجتمع وتفهمه للرياضة يكون على درجات مختلفة ، كما أشار ان هناك جهات عديدة في اللجنة الاولمبية الدولية تتحدث عن مواضيع شاملة وتوفير ارضية مشتركة لبناء الرياضة من اجل السلام.
حلول الرياضة من أجل السلام
وفي الفترة المسائية ترأس سمو الامير فيصل بن الحسين الجلسة التي ناقشت الحلول الناجعة للرياضة من اجل السلام ، وفيها اكد سموه انه وجد شخصيا مجالا ايجابيا لان يكون داعما لتوجهات اللجنة الدولية ومساهما في تقديم الدعم المالي والمعنوي من اجل الوصول الى الاهداف النبيلة ، وان علينا ان نوجد حشدا دوليا مسنودا من الاعلام الرياضي للتركيز على ايجاد الحلول الناجحة من اجل تحقيق السلام.
فيما استعرض رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية اللواء سهيل خوري الصعوبات والمشاكل التي عانى منها لبنان جراء العدوان الاسرائيلي في الثمانينات والعام الماضي وتاثيره السلبي على المنشأت الرياضية اللبنانية.
وطالب خوري اللجنة الدولية بمبادرة على مستوى عالمي من الرياضيين حتى تتجنب المنشأت الرياضية التعرض للدمار ، وان يتم تشكيل لجنة على غرار لجان الامم المتحدة للدخول في مفاوضات مع الاطراف المتنازعة للتخفيف من الضرر على المنشأت.
وبين د. عضيبات ان العقبة الرئيسية اما الوصول الى السلام من خلال الرياضة تكمن في ان الشعوب لا تتواصل مع بعضها البعض ، ويجب العمل على بناء القيم الرياضية لدى هذه الشعوب من اجل بناء سلام حقيقي وبشكل جذري ويضاف الى ذلك عدم قدرة وصول المسؤولين الى فهم تفكير الشباب.
رحلة الى وادي رم
وكانت اللجنة الاولمبية قد اقامت مساء امس رحلة لاعضاء اللجان الاولمبية المشاركة بالمؤتمر الى وادي رم.
محاور اليوم
تبدأ محاور اليوم الثاني الساعة التاسعة صباحا في فندق الاردن الانتركونتننتال في العقبة بمحاضرة لجان هيلمان ودياميل فاي وغاري امسترونج بعنوان دراسات للحالة العاملية ، تليها مناقشة حول دور المؤسسات الرياضية الرئيسية واللجان الاولمبية والاتحادات والمؤسسات القارية ، ومحاضرة لسمو الامير فيصل بن الحسين بعنوان "السلام من خلال الرياضة ".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش