الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة: الهدنة في سوريا صامدة الى حد كبير

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 09:29 مـساءً

 عواصم - أعلن الموفد الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا أمس انه من المقرر عقد اجتماعين في انقرة وموسكو على امل تسوية ازمة المياه في دمشق، وعبر عن خشيته من «تصعيد عسكري». وقال دي ميستورا في لقاء مع صحافيين في جنيف ان «اجتماعين يعقدان في انقرة وعلى الارجح الآن في موسكو لمناقشة هذا الجانب لسببين: اولا لان تزويد دمشق بالمياه امر اساسي وكذلك لانه اذا حدث تصعيد فقد يكون لذلك تأثير على المباحثات في استانا».

ويزود وادي بردى العاصمة السورية بمياه الشرب. لكن تدمير عدد كبير من الاقنية بسب المعارك حرم الملايين من المياه. وقال دي ميستورا ان «المعلومات التي نملكها تفيد ان خمس قرى في منطقة الوادي توصلت الى اتفاق مع الحكومة وهذا نبأ سار». واضاف «لكن قريتين وخصوصا حيث يقع النبع، لم تتوصلا الى اتفاق حاليا. هناك خطر، خطر ممكن، خطر وشيك من ان يؤدي ذلك الى تصعيد عسكري». واوضح ان مهندسين سوريين يساعدهم فنيون من الامم المتحدة مستعدون حاليا للتدخل لكنهم يحتاجون الى «حد ادنى من الامن». وتابع دي ميستورا ان هؤلاء «حاولوا مرتين» التوجه الى المكان ولكن «اوقفتهم القصائل المسلحة».

وكانت الحكومة السورية اعلنت الاربعاء انها توصلت الى اتفاق يمهد لدخول الجيش الى المنطقة المتمردة بالقرب من دمشق، لاصلاح الاعطال وتزويد العاصمة بالمياه. واكد الرئيس السوري بشار الاسد تصميمه على استعادة هذا القطاع وتأمين امدادات المياه الى دمشق. وقد تواصلت المعارك على الرغم من وقف لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الاول في البلاد، برعاية روسيا حليفة دمشق وتركيا حليفة مسلحي المعارضة. ورأى دي ميستورا ان «وقف الاعمال القتالية صامد الى حد كبير». وعبر عن اسفه لحادث وقع في قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من قبل مسلحي المعارضة في ادلب، موضحا ان «الفصائل المسلحة تحتجز»  23 حافلة وسائقيها السوريين. وارسلت هذه الحافلات في نهاية 2016 لاجلاء مدنيين.

من جانبه، عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن امله في ان تشمل المفاوضات حول سوريا «كل الاطراف المعنية» بالملف السوري «برعاية الامم المتحدة». وقال الرئيس الفرنسي في لقاء مع السلك الدبلوماسي لمناسبة السنة الجديدة، ان المفاوضات «يجب ان تتم برعاية الامم المتحدة، في الاطار الذي حدد منذ 2012 في جنيف. المعايير موضوعة. ومن الملائم بالتالي جمع الاطراف المعنية، كل الاطراف المعنية باستثناء المجموعات الاصولية والمتطرفة، والتحرك في اطار جنيف». وأكد هولاند مرة جديدة أن الرئيس السوري بشار الأسد «لا يمكن ان يكون الحل للمشكلة». وتابع «لكنني لطالما أكدت على ضرورة عملية انتقال سياسي في سوريا وأنها تتطلب عدم استبعاد أي طرف في المنطقة والتحدث الى الجميع، بما فيهم النظام». وقال «علينا اشراك جميع الاطراف في المنطقة ولا أستبعد أيا منها»، في إشارة خصوصا إلى ايران، ثاني حلفاء نظام دمشق.

وقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم أربعة أطفل بغارات جوية لطائرات النظام فجر أمس على مناطق عدة من الريف الغربي لمدينة حلب في شمال سوريا، بعدما انخفضت وتيرة الغارات منذ بدء الهدنة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. من جهة أخرى، أشار المرصد إلى مقتل 22 متطرفا على الأقل في سلسلة ضربات خلال الساعات الـ24 الماضية في محافظة إدلب. وأوضح المرصد أن «طائرات حربية قصفت فجر أمس بعدة صواريخ مناطق في قرية بابكة الواقعة في أقصى الريف الغربي لحلب» ما أسفر عن مقتل «6 أشخاص على الأقل بينهم 4 أطفال، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى». وأوضح المصدر نفسه أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة.

وفي محافظة إدلب المجاورة، أفاد المرصد عن مقتل 22 متطرفا على الأقل، غالبيتهم من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، بغارات خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضح أن الغارات شنها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وطائرات النظام. ولفت المرصد إلى أنه يتم تحديد هوية الطائرات من خلال طرازها وموقعها ومساراتها بالإضافة إلى الذخائر التي تستعملها. وأشار المرصد السوري إلى أن الضربات الأولى، التي شنتها الطائرات السورية، أدت صباح الأربعاء إلى مقتل ثلاثة من فصيل إسلامي تابع لجبهة فتح الشام. وبعد ذلك، أدت غارات للتحالف الدولي على محافظة إدلب إلى «إصابة سيارتين و4 دراجات نارية، وقتلت 16 عنصرا بينهم قياديان» من النصرة. وبعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، «عاودت طائرة يعتقد أنها من دون طيار ولم تعرف هويتها حتى الآن، استهداف آلية تقل عناصر من جبهة فتح الشام على طريق سلقين - كفرتخاريم في ريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق المرصد.

إلى ذلك، وجهت تركيا انتقادات حادة أمس الى القيادة الوسطى الاميركية (سنتكوم) التي نشرت على حسابها على تويتر بيانا لتحالف سوري مسلح ينفي اي صلة بحزب العمال الكردستاني، كما تتهمه انقرة. وتدعم واشنطن في سوريا، قوات سوريا الديموقراطية وهي تحالف عربي كردي، حليفها الميداني الاكثر فاعلية في مكافحة داعش. ويثير هذا الدعم خلافات بانتظام مع انقرة التي تعتبر المكون العربي لهذه القوات بمثابة واجهة وترى ان وحدات حماية الشعب الكردي، المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبية «مجموعة ارهابية»، تهيمن عليها.

وفيما تتزايد الانتقادات التركية الموجهة الى واشنطن بسبب هذا الدعم، نشرت القيادة الوسطى الاميركية على موقعها الرسمي على تويتر بيانا لقوات سوريا الديموقراطية تنفي فيه اي صلة مع حزب العمال الكردستاني. وكتبت القيادة الوسطى في تغريدتها مساء الاربعاء، «قوات سوريا الديموقراطية تؤكد انها لا تنتمي او تقيم اي علاقة مع حزب العمال الكردستاني» وارفقتها بنسخة عن بيان هذه القوات.

ورد ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان صباح أمس على تويتر ايضا، بالقول «هذه طرفة او هل فقدت القيادة الوسطى الاميركية صوابها؟» واضاف «هل تعتقدون ان احدا سيصدق ذلك؟ على الولايات المتحدة الكف عن محاولة اضفاء صفة شرعية على مجموعة ارهابية». وللتعبير عن استغرابه، عمد السفير التركي في واشنطن الى السخرية وكتب في تغريدة ان حساب القيادة الوسطى الاميركية «قد تعرض للقرصنة من حزب العمال الكردستاني كما يبدو».

أخيرا، جدد وزير الخارجية المصري سامح شكري موقف بلاده الرافض للانخراط في أي صراع عسكري بسوريا. وشدد في تصريحات صحفية خلال زيارته إلى ألمانيا أمس على أن الصراع العسكري لا يحل الأزمة السورية. وأوضح قائلا: «لابد أن يقر المجتمع الدولي بأن الصراع العسكري ليس السبيل لحل الأزمة في سوريا، ولن ينتهي هذا الصراع في ظل وجود تنظيمات إرهابية استطاعت النفاذ إلى الساحة السورية، وستظل تعمل على زعزعة استقرار سوريا، إذا لم تكن هناك مصداقية في جهود المجتمع الدولي المبذولة للقضاء عليها بشكل كامل».

وأضاف شكري أن «مصر تحارب الإرهاب دفاعاً عن العالم وعن الأمن والاستقرار في محيطنا المتوسطي وعلى الساحة الدولية».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش