الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملقي: أزمة اللجوء السوري الأكثـر صعوبة منذ الحرب العالمية الثانية

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 10:27 مـساءً

عمان – الدستور  أنس الخصاونة وبترا  

 أقرت الحكومة والمجتمع الدولي خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2017-2019 وذلك  خلال الاجتماع التاسع لاطار دعم الاستجابة للازمة السورية الذي عقد  امس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي.

وحضر الاجتماع وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى سفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلو منظمات الأمم المتحدة.

وأكد رئيس الوزراء ان ازمة اللجوء السوري فريدة من نوعها في هذا القرن، وهي الازمة الاكثر صعوبة منذ الحرب العالمية الثانية التي يواجهها العالم لما لها من اثر على الامن والنمو الاقتصادي، لافتا الى ان للازمة ابعادا اكبر من مسالة اللجوء فقط.

وقال ان الاردن الذي يقدم الدعم لكل من يطلب اللجوء اليه منذ عشرات السنين بحاجة الى استجابة مالية انسانية وقطاعية.

واكد موقف الاردن الداعي الى ايجاد حل سلمي للازمة السورية « والامل للجميع بأن تكون سوريا موحدة جغرافيا» لافتا الى ان اعادة اعمار سوريا يحتاج الى نحو عشر سنوات وكذلك الامر بالنسبة للاجئين السوريين حتى يتمكنوا من العودة الى بلدهم.

واشار رئيس الوزراء الى ان دولة مستضيفة كالأردن اذا ما تم الاخذ بعين الاعتبار الحجم وشح الموارد، فإن هذه الازمة تسهم في زيادة العجز في الموارد، وفرض مزيد من التحديات التي تواجهها الاردن.

واكد ان الاردن الملتزم اخلاقيا تجاه الازمة السورية، يتحمل اكبر من حصته في خطة الاستجابة حيث كنا وما زلنا روادا في دعم اللاجئين السوريين، وهذا هو الدور الذي نقوم به عبر خطة الاستجابة الاردنية.

وقال ان الحكومة تسعى ليكون لديها خطة استجابة حاسمة لهذه الازمة بما في ذلك الجوانب السياسية والاقتصادية والتماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي في الدولة والمنطقة، لافتا الى ان خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية للاعوام 2017-2019، هي دعوة لمزيد من الاستجابة لهذه الاحتياجات المالية منذ بضع سنوات.

واكد الملقي اننا نقوم بالاستجابة للحاجات الانسانية بمبادرة ذاتية اردنية، ونقوم بخطوة ابعد في هذه الاستجابة الكلية، ونحاول ايجاد الحلول والمبادرات المحلية حتى نعزز صمود المجتمع المستضيف والسوريين من خلال هذه المشاريع.

وشدد على ان الاردن لم يدخر اي جهد مالي او انساني لمواجهة هذه الازمة، وحتى كل المصادر الموجودة والمتاحة تم استغلالها خصوصا فيما يتعلق بالبنية التحتية، مؤكدا انه بدون دعم الشركاء فهذا سيؤثر سلباً وسيضغط على قدراتنا لتقديم هذه المساعدات والابقاء على مستوى من الخدمات المقبولة المقدمة للمجتمع المستضيفة، معربا عن الامل بأن يرتفع الدعم المقدم من المجتمع الدولي الى اكثر من 50 بالمئة حتى يتمكن الاردن من الابقاء على مستوى الخدمات التي يقدمها للمجتمعات المستضيفة وللاجئين على حد سواء.

كما اكد أهمية الاجتماع للمصادقة على خطة الاستجابة الاردنية 2017-2019، والشراكة والدعم لمواجهة الازمة السورية واثرها على المجتمع الاردني

ترأس رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي امس الاجتماع التاسع لإطار دعم خطة الاستجابة للأزمة السورية، حيث اقرت الحكومة والمجتمع الدولي خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للاعوام 2017-2019.

بدوره قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري أن قيمة كلفة احتياجات الخطة الكلية ما يقارب 6ر7مليار دولار على مدى 3 سنوات المقبلة وبمعدل حوالي 5ر2 مليار دولار سنويا.

وقال أن حجم التمويل الإجمالي المقدم من المجتمع الدولي لخطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية 2016 – 2018 ارتفع الى ما يعادل (54.05%) من إجمالي الاحتياجات المطلوبة توزعت على دعم المجتمعات المستضيفة (482.1) مليون دولار ودعم اللاجئين (568.1) مليون دولار ودعم الخزينة (385.9) مليون دولار منذ مؤتمر لندن لدعم سوريا والإقليم الذي عقد بتاريخ 4/2/2016 وذلك مقارنة مع الدعم المقدم خلال السنوات الماضية والذي لم يتجاوز ثلثي كلفة الخطة.

وأكد  اهمية قيام المجتمع الدولي بتمويل وتقديم الدعم للأولويات اتي طلبها الاردن في خطة الاستجابة الجديدة حتى يستطيع الاردن الاستمرار من تقديم الخدمات وعلى خلاف ذلك ستكون هناك تغييرات اذا لم يستمر المجتمع الدولي في ذلك.

المواءمة مع الخطط والبرامج الوطنية 

كما ضمنت الخطة المحدثة المواءمة مع الخطط الوطنية وخاصة مع البرنامج التنفيذي وبرنامج تنمية المحافظات، حيث أن معظم القائمين على إعداد تلك البرامج قد شاركوا بصورة فاعلة في إعداد خطة الاستجابة لمراعاة التناغم والإنسجام وتفادي التكرار والتضارب.

وتم اتباع منهج تعزيز المنعة في اعداد الخطة الجديدة والذي يتناول الجوانب الإنسانية والتنموية لكل قطاع بالإضافة إلى مكون دعم الخزينة، واستنادا إلى تحليل معمق وتقييم للهشاشة والاحتياجات القطاعية على مستوى اللاجئين والمجتمعات المحلية.

وحول الخطوات المستقبلية قال الفاخوري أن الحكومة ومن خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي ستعمل علىحث المجتمع الدولي على تقديم التمويل الكافي لخطة الاستجابة الأردنية 2017-2019، وخاصة عنصر الاستجابة للمجتمعات المستضيفة في الخطة، وذلك من خلال المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات الدولية وعرض الآثار الناجمة عن الأزمة السورية واستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.وسيتم العمل على إرسال الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية 2017-2019 فور إطلاقها إلى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بهدف تعميمها على سفاراتنا في الخارج، وكذلك ارسالها على كافة السفارات العربية والأجنبية والمؤسسات والهيئات التمويلية  العاملة بالأردن  بهدف طلب التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الواردة ضمن الخطة.

وأكد انه سيتم اعتماد الخطة كمرجعية وحيدة لتحديد احتياجات الاستجابة للأزمة السورية وتعميم الخطة على الوزارات والهيئات الحكومية، والجهات التمويلية الدولية، وسفاراتنا في الخارج للترويج لتمويل الخطة وعقد اجتماعات مع الجهات المانحة وحثها على تمويل الأولويات الحكومية. وعقد ورشات عمل تدريبية لممثلي الوزارات والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية على استخدام نظام المعلومات JORISS وآلية تقديم خطط عمل المشاريع. واستمرار العمل في تحديث البيانات الخاصة بالأطلس الرقمي. والاستمرار بإصدار تقارير الوضع التمويلي للخطة بشكل دوري.

تقييم الهشاشة:

التعليم

ويواجه قطاع التعليم زيادة في أعداد الطلاب السوريين تقدر بحوالي 12%، وتتركز هشاشة هذا القطاع في كل من محافظات عمان، الزرقاء، اربد والمفرق. وعلى الرغم من كافة المبادرات التي قامت بها وزارة التربية والتعليم لاستيعاب الطلاب السوريين فإنه لا يزال هنالك نسبة كبيرة من المدارس التي تعاني ازدحاماً في الطلاب والتي تبلغ نسبتها حوالي 47%، وارتفاع عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترتين ليصبح عددها 200 مدرسة، بالإضافة إلى انخفاض جودة ومستويات التعليم. وقد أوضح تحليل الهشاشة في هذا القطاع إلى الحاجة لإنشاء حوالي 2800 غرفة صفية وما يقارب 200 مدرسة لضمان سير العملية التعليمية حسب التطلعات والأسس الوطنية. 

الخدمات البلدية

 ومن بين المجالات الأكثر تضرراً من الأزمة السورية عدم القدرة على توفير الخدمات البلدية (الآليات والمعدات، إنشاء وصيانة وإنارة الطرق وغيرها من أعمال الأشغال العامة).وإدارة النفايات الصلبة؛ حيث أشارت نتائج تحليل الهشاشة إلى أن 11% من السكان (الأردنيين والسوريين) لا يحصلون على خدمات كافية فيما يتعلق بجمع وضغط النفايات نتيجة الضغط على عملية جمع النفايات في البلديات الأكثر تأثرا وعدم وجود العدد الكافي من الضاغطات. بالإضافة إلى ذلك، فإن حوالي 20% من النفايات الصلبة لا يوجد لدى البلديات القدرة على التعامل معها. والتماسك الإجتماعي والمشاركة المدنية.

سبل العيش

وتشير آخر إحصائيات الربع الثالث من العام 2016 إلى أن معدل البطالة وصل إلى 15.8% من عدد السكان، في حين تبين مصادر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 90% من اللاجئين السوريين يعيشون دون خط الفقر. وفي الوقت الذي عملت فيه المساعدات الإنسانية على انتشال اللاجئين في المخيمات وخارجها من معدلات المستويات الخطيرة من الفقر، فإن حوالي 26% من أسر اللاجئين خارج المخيمات تعتمد على الدخل الذي يولده أفراد الأسرة من خلال عملهم في وظائف ذات دخل منخفض. 

وتنفق الحكومة ما يقارب 2.8% من الناتج الإجمالي المحلي على المساعدات الاجتماعية، بالإضافة إلى 4.8%  تنفق على التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتقاعدات المدنية. وبحسب صندوق المعونة الوطنية، فقد أدت الآثار المباشرة والغير مباشرة للأزمة السورية إلى إضافة 20,000 أسرة أردنية إلى قائمة الأسر التي تستفيد من برامج المساعدات النقدية. 

الصحة

 ادت الزيادة الكبيرة في عدد السكان أدى الى زيادة نسبة الطلب على المياه بحوالي 21% في مختلف مناطق المملكة، أما في محافظات الشمال فقد ارتفعت نسبة الطلب إلى 40 بالمئة، حيث أن هذه المحافظات تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين. كما أدى ذلك إلى تراجع حصة المواطن إلى حوالي 60 لترا يوميا، مما يتطلب دعم عاجل لتوفير الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المستضيفة. كما تأثرت المرافق الصحية في المدارس، حيث أصبحت 98 في المئة من مرافق المياه والصرف الصحي في المدارس بحاجة إلى تحسين لضمان بيئة صحية.

الأمن الغذائي

استطاعت المملكة  تحقيق العديد من الإنجازات لغايات استقرار أمنها الغذائي، إلا أنه مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، لا يزال اللاجئون السوريون والمجتمعات المستضيفة يواجهونانعدام الأمن الغذائي. حيث تشير دراسات برنامج الأغذية العالمي خلال العام الحالي 2016 إلى أن72% من أسر اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة غير آمنه غذائيا مقارنة بما نسبته 85% في العام 2015. ويعزى هذا التحسن الطفيف في الأمن الغذائي بين اللاجئين السوريين إلى استقرار المساعدات الغذائية. 

من جانبها عبرت السفيرة الأمريكية في عمان أليس ويلز عن امتنانها وتقديرها للشعب الاردني وللحكومة لما قدمته من دور مميز في الاستجابة للأزمة السورية بشكل مميز.

و قال منسق الشؤون الانسانية المقيم في الأمم المتحدة ديفيد ماكلافين، ان الخطة هامة جدا وعلينا ان ندعم الاردن ليقوم بواجباته، حيث كانت الاستجابة من المجتمع الدولي العام الماضي جيدة.

وأضاف ماكلافين إنه وبناءً على النجاحات التي تمت في عام 2016 سنبني عليها في الخطة القادمة، مشيرا الى ان هنالك برامج تعنى بالأطفال والمرأة وسنحاول ان نحسنها في الاعوام القادمة من حيث الأولويات. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش