الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للملك القول الفصل.. فجيوب المواطنين ليست البديل المناسب

[email protected]

السبت 14 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 4
كمال زكارنة

 كتب: كمال زكارنة
لم يعد جيب المواطن خيارا لتعويض أي عجز مالي بعد ان صدر القول الفصل في هذا الموضوع من جلالة الملك الاكثر حرصا على المواطنين وعلى حياتهم وسلامتهم ومستوى معيشتهم، ووجه جلالته الحكومة لاتخاذ الاجراءات اللازمة في ايجاد البدائل وهي موجودة ومتاحة ومعروفة، وقد التقطت الحكومة التوجيهات الملكية السامية وشكلت لجنة خاصة لدراستها واعداد الخطة المناسبة والكفيلة بتنفيذها.
هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة بين المواطن والحكومة بعد ان يلمس الشارع الاجراءات العملية في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية للخروج من ازمة العجز المالي في الموازنة وابعاد شبح رفع الاسعار والضرائب عن كاهل المواطنين الذين لم يعد بامكانهم التوفيق بين احتياجاتهم اليومية ومتطلبات الضرائب وسلم الاسعار الصاعد الى الاعلى دون توقف او استراحة.
ان العمل على اعادة النظر في الرواتب العالية والمتعددة واستعادة اموال الدولة من بعض الاشخاص وتحصيل الاموال الاخرى المستحقة على شكل ذمم على البعض الاخر افرادا ومؤسسات بشكل جاد وحقيقي واطلاع المواطنين على نتائج مثل هذه الاجراءات العملية وحجم الاموال المستردة والمحصلة والتي يتم توفيرها جراء تخفيض الرواتب ووضع اسس واضحة ومحددة للرواتب مستقبلا وتصويب التشوهات وتصحيحها بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي للبلد سوف يعمل على تعزيز المصداقية والموضوعية بين المواطن والحكومة وتقبل ما يصدر عنها من قرارات واجراءات بشكل مختلف عن السابق خاصة بعد ان تستنفذ الخطوات العملية المطلوبة لتحصيل اموال الدولة قبل ان تفكر بالتوجه الى جيوب المواطنين الذين يؤكدون ان هذا الاسلوب لا يمكن ان يشكل حلا للأزمة الاقتصادية وتسيطر عليهم الخشية من الاستمرار في هذا النهج لانه يعتبر من اسهل واقصر الطرق للحصول على المال في حين تتمتع فئة قليلة من المواطنين باموال طائلة ليست من حقها ولم تبذل اي جهد من اجل الحصول عليها.
الاصلاح الاقتصادي لا يمكن ان يكون على حساب المواطنين وانما من خلال اعادة تقييم ودراسة الوضع القائم بكل تفاصيله وتشعباته من قبل مؤسسات الدولة المعنية والخبراء والمختصين في هذا المجال واخضاع جميع وظائف الدولة والمؤسسات بجميع انواعها الى نظام محكم لا يمكن تجاوزه او القفز عنه الى جانب تطبيق القانون بحق كل من يعتدي على المال العام مهما كان موقعه او منصبه او مكان عمله.
هذه المهمة الوطنية الكبيرة التي هي في ذات الوقت مسؤولية وواجب وطني تحتاج الى فريق وطني لتنفيذها ووضع الامور في نصابها الصحيح ووقف التجاوزات وتقليص الفوارق والفجوات بين الموظفين تبعا لدرجاتهم ومراتبهم الوظيفية، فلم تعد مثل هذه الامور من الاسرار المخفية وقد تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها بأدق التفاصيل وكانت ارقاما خيالية وفلكية اثارت غضب وسخط قطاعات واسعة من المواطنين.
عندما تكون مصلحة الوطن نقطة الالتقاء بين جميع ابناء الشعب الاردني حكومة ومؤسسات ومواطنين، فإنه من الأجدى البحث عن الحلول الاقتصادية التي لا تثقل كاهل المواطن ولا تزيد اعباءه المعيشية ولا تشكل ضغطا اضافيا على حياته.
لقد اثبت المواطن الاردني انه على قدر المسؤولية الوطنية في جميع المجالات وانه لا يمكن لاي انسان اخر ان ينافسه في الانتماء الوطني والحرص على مصالح الوطن والذود عنها والاستشهاد دفاعا عنها، فالمواطن هو الذي يصنع الامن والامان والاستقرار ويدافع عنه ويحميه ويصونه بدمه ودماء ابنائه واحفاده، فهو يستحق كل الاهتمام والرعاية والتقدير وتوفير سبل العيش الكريم له ولأسرته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش