الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأزمة واحدة والوجوه مختلفة

خالد الزبيدي

الخميس 9 آب / أغسطس 2012.
عدد المقالات: 1818
الأزمة واحدة والوجوه مختلفة * خالد الزبيدي

 

واجه الاقتصاد الأردني في العام 1988/ 1989 اول ازمة مالية اقتصادية طاحنة، ثمثلت في الكشف عن دين عام متفق عليه قدره 11 مليار دولار، مسحوب منه نحو 8 مليارات، وتدني رصيد البلاد من العملات الصعبة الجاهزة دون الصفر « اي سالب «، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، هذه الاوضاع ادخلت البلاد والعباد في مرحلة صعبة، وشرع بتنفيذ برامج تصحيح مالي واقتصادي، واعتمدت على الاقتراض وادارة الدين العام والمساعدات والمنح، وقبل كل ذلك على جيوب المواطنين، وكان وعد المواطنين.. الاعتماد على الذات والصبر وقتيا على النفس تمهيدا لجنى الثمار والازدهار والرخاء لنا وللاجيال القادمة.

وخلال سنوات التصحيح التي امتدت الى 14 عاما لم يعان المواطن والمستثمر والاقتصاد الوطني من اعباء فاتورة المحروقات سواء في الصيف أو الشتاء، ولم نكن نسمع عن فروقات الغاز المصري وانعكاساته على شركة توليد الكهرباء او غيرها، وشكل العام 2003 مفصلا مهما عندما تحول الأردن الى السعودية والاسواق العالمية لتلبية احتياجاته من النفط الخام والمشتقات البترولية، البداية لم تكن قاسية اذ رافق هذا التحول حصول الاردن على مساعدات ومنح عربية واجنبية للتخفيف من وطأة ارتفاع كلف النفط على الاقتصاد والاحتياطي الجاهز من العملات الاجنبية، وتكاليف المعيشة في المملكة، ودخلنا في ماراثون بدأ بطيء الحركة، ثم تسارعت خطواته خلال فترة قصيرة، ودخلنا مرحلة جديدة من حيث المعطيات، وطالت آثارها المواطنين تدريجيا وما زالت الى يومنا تسير قوية تسحق كل من يحاول مواجهتها.

أحدث اوجه تلك الازمة الطاحنة ...المشتقات النفطية وانتاج الطاقة الكهربائية وارتفاع جنوني لا يساير الاسواق الدولية، كما ان عجز «توليد الكهرباء» غير مفهوم وغير متفق عليه.

يصرح مسؤول رفيع المستوى ان هذا العجز يعادل 332 مليون دينار سنويا مع الاستغناء عن الغاز المصري، والبعض الآخر يصر بأن الاقتصاد يخسر 3.5 مليون دينار يوميا جراء استخدام زيت الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، اي نحو 1.28 مليار دينار سنويا، بينما يقدر وزراء هذا العجز بمبلغ 1860 مليون دينار، ويذهب البعض الى المبالغة والقول ان فاتورة النفط تبلغ نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي 23% الى 25%، وبمعدل نمو الطلب على الطاقة بنسبة 7% سنويا، وهذه النسبة لا تجدها الا في الدول الصاعدة في مقدمتها الصين والبرازيل والهند، وهذه الدول تحقق معدلات نمو تتراوح ما بين 7 _ 9 في المائة، اي ان ارتفاع الطلب على الطاقة يرتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي، الا في الاردن اذ يرتفع الطلب على الطاقة بينما يتباطأ النمو الاقتصادي ويكاد يصل الى السالب.

السيناريوهات مختلفة منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي حتى هذه الأيام إلا أن النتيجة واحدة ضرائب في ضرائب وتكاليف يتحملها المواطنون، دون أمل بالإفلات من هذه المكينة التي لا ترحم.

التاريخ : 09-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش