الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المنافسة غير العادلة في الاتفاقيات التجارية

خالد الزبيدي

الاثنين 13 آب / أغسطس 2012.
عدد المقالات: 1839
المنافسة غير العادلة في الاتفاقيات التجارية * خالد الزبيدي

 

في محاولة لارتياد سوق قريبة وتصدير منتجات أردنية الى السوق الفلسطيني،، وبعد جولة ميدانية رحب تجار فلسطينيون بالمنتجات الأردنية لاسيما الاسمنت حيث تشهد السوق نشاطا ملموسا، وهذا من شأنه تصدير فائض من منتجات الاسمنت في ضوء احتدام المنافسة في السوق المحلية وسط بحث شركات صناعة الاسمنت عن أسواق تصديرية غير تقليدية، فالجانب الفلسطيني تواق لمبادلات تجارية ثنائية مع الاردن، والانطلاق الى الاسواق العربية والافلات من سيطرة الاقتصاد الاسرائيلي الذي يفرض هيمنة تكبل تقدم الاقتصاد الفلسطيني، ويقوض اي جسر يقام بين فلسطين والمحيط العربي.

المشكلة الكبرى كانت في السعر حيث يباع طن الاسمنت في اسواق الاراضي الفلسطينية بـ 80 دولارا، والمنشأ اسرائيلي، علما بأن شركة صناعة الاسمنت الاسرائيلية تبيع طن الاسمنت خلف الخط الاخطر بسعر 120 دولارا، وهنا نجد محاولة اغراق اسواق الاراضي الفلسطينية باسمنت اسرائيلي مدعوم بنسبة 50%، وهذا الاغراق يحد من امكانية اقامة صناعة اسمنت كفوءة في فلسطين هذا من ناحية، ومنع تصدير الاسمنت الاردني الى الاراضي الفلسطينية باستخدام الاغراق من خلال الاسعار، وهذا يفترض ان يعاد النظر فيه وبالعودة الى اتفاقية التجارة الثنائية/ أحد ملحقات اتفاقية وادي عربة، وتصويب اية تجاوزات، أو اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل لحماية المصالح الوطنية للاردن.

عقب الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية في الخامس من حزيران للعام 1967، قامت السلطات الاسرائيلية بتشغيل الشباب الفلسطيني بإجور مجزية في حينه ووصل الأمر حتى الى المزارعين بتشغيلهم في المصانع، وكانت النتيجة الاولى تحول القسم الاكبر من الاراضي الفلسطينية المزروعة الى اراض غير منتجة، وانخفاض مساهمتها في توفير المال والمنتجات الزراعية في مجتمع شبه زراعي اعتمد طول قرون وعقود مضت على الزراعة في تلبية احتياجاته، اما الجيل الجديد من الشباب فقد انغمس في الماكينة الاسرائيلية، و الافلات منها والانفكاك عنها يستغرق سنوات طوال.

ليس من باب المصادفة ان يتبدد الحلم الفلسطيني بإصدار عملة وطنية، وينخفض سقف المطالبات بالحقوق الوطنية الفلسطينية بخاصة الحقوق غير القابلة للتصرف، مقابل عدو مستمر في تهويد الارض وتغيير ملامح البلاد وقهر العباد، عدو لا يلتفت كثيرا لمغنم او خسارة صغيرة، ويتطلع الى تمتين جسور يبنيها في وقت يحدده.

النفاذ الاسرائيلي الى الاقتصاد الاردني خطر يجب التنبه له، فالمستوردات من اسرائيل ليست كبيرة لكنها مزعجة، واغفال العين عنها بمثابة بؤر سرطانية تجب محاصرتها، فالمانجا والجزر والافوكادو وغيرها المطروحة في اسواقنا تضر بنا ماديا ومعنويا، و الاتفاقيات عادة ينفذها طرفان او اكثر، فالسلام واتفاقياته لا تفصل لطرف على حساب آخر،،، والمعاملة بالمثل افضل الصيغ، بين الشعوب والدول.



[email protected]

التاريخ : 13-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش