الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يا شرفاء الأردن ..احموه!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 11 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1982
يا شرفاء الأردن ..احموه! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

.. نبيل المشيني؛ الفنان الأردني الكبير القدير، عرفناه من خلال أعماله الإبداعية الأردنية المذاق، ومن أكثر العبارات المتداولة على ألسنة الناس، والتي تعود ملكيتها للفنان القدير، هي العبارة التي كان من خلالها يتندر على مواقف غريبة، في مسلسل «حارة أبو عواد» الكوميديا الاجتماعية بالقول: «يا زمان الشقلبة ..وش سويت؟!!»

نعيشه بحذافيره، أعني زمان الشقلبة والردّة «الوطنية» بمفهومها الأشمل وتجلياتها الأوسع، والقصة تكون أشد إيلاما على النّقي وعلى الصالح وحتى على المبارك الوليّ، فماذا عساه يستطيع أن يفعل المواطن الصالح عندما تنقلب معايير المنطق والعدالة، ويقوم الفاسد بمحاربة الحق على أنه فساد ؟ كيف يشعر بعض الخبثاء والمساكين عندما يضعون القيم السامية في مزادات الابتزاز؟.

أصدقاء وزملاء، هاتفوني ضاحكين أو مستبشرين او ساخرين، من دعوة أردنية كبيرة للوقوف على جبهات الوطن لنحميه، لكن ممن؟..يبدو أن «زمان الشقلبة» في ذروة «شقلبته»، والدليل أن حماية الوطن حسب مفهوم كثيرين أصبحت حماية شخص، لا يطيق أن يدلي بقول أو شهادة أو يدافع عن نفسه أمام القضاء الأردني!.. ترى أي قضاء يشرف هذا وأولئك، ليقفوا أمامه إحقاقا لحق وعدالة؟!

الزملاء يريدونني أن أقف مع الواقفين على تلك الجبهة، أؤيد هتافاتهم ضد الوطن وثوابته الراسخة، ويريدون مني أن أكون معولا في أيدي جبناء، وتجار سياحة وسياسة وفنون ومهارات أخرى، لتقويض كل الخير الأردني الذي بناه آباء وأجداد ودفعوا حياتهم ثمنا، هل حقا أن الوطن صغير الى حد وضعه تحت أقدام مشكوك في خطواتها وفي دبيبها على الأرض الأردنية؟!

يا شرفاء الأردن..احموه، عبارة إذ تنطلق من بعضهم تكون بحجم الخديعة وشقلبة الزمان!

هل أرضى عن نفسي؛ حين أدافع عن الأردن باعتباره شخصا ما؟ هل حقا أن الوطن يمكن اختزاله بشخص مشكوك في مواقفه وأدائه؟

قبل أيام؛ كتبت في هذه الزاوية عن الذين يكافحون العدالة والقانون، ويحمون فاسدين ويطالبون الأردن وقيادته بالاعتذار من الأردنيين، لأن اسم أحدهم ورد كمرشح للمساءلة القضائية، ولو سألت الذين أطلقوا تلك العبارات الـ»أقذر» بحق الوطن، عن الموقف الذي حصل في مجلس النواب قبل أيام، فماذا تتوقعون أن تكون إجابتهم؟

سيزاودون على مجلس النواب حتما، ويقولون: إنه يحمي الفاسدين، علما أن من بين الأسماء التي «حماها المجلس» حسب رأيهم، أسماءً دافعوا عنها باعتبارها «كل الأردن»، وطالبوا الدولة ورأسها بالاعتذار عن هذا الموقف، باعتباره إهانة للأردن؟

هل تدركون حجم الانقلاب و»الشقلبة» على الذات؟..

أين شرفاؤه الحقيقيون إذا.. احموه وافعلوها؛ لأنهم أوشكوا على تخريبه والقعود على تلّه..

[email protected]

التاريخ : 11-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش