الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أصحاب الجوازات البرتقالية ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 29 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1853
أصحاب الجوازات البرتقالية .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

أهنىء «أمنا الرؤوم» بعيدها السادس والأربعين، ولا يجب أن تأخذنا النوائب بعيدا وننسى إلقاء التحية على أم الصحافة الأردنية، ومدرستها التي رسخت أعراف العمل الصحفي المهني الوطني التنويري، وقدمت للأردن وما زالت أجيالا من الصحفيين المهنيين والمفكرين والأدباء والمثقفين، الذين ما نبضت قلوبهم أو خفقت بغير حب الوطن والدفاع عن قضاياه، فكل عام وأنتِ بخير يا «أمنا الرؤوم»..كل عام وجريدة الدستور، ترفل بكل معاني العطاء والتنوير والخير.

لا أعلم بالضبط أين تقع «الدستور» من الهجمة التي يقودها بعض الرسميين ضد الصحافة والإعلام عموما، على خلفية الانتقادات الشعبية اللاذعة للنواب حين أقرّوا مشروع منحهم جوازات سفر ديبلوماسية «حمراء» جدا، وليس تساؤلي تمييزا لـ»الدستور» وصحافييها عن غيرهم من الزملاء أعضاء نقابة الصحافيين الأردنيين، والعاملين في وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة والمبثوثة رقميا على شبكة الإنترنت، فكلنا -إن التزمنا المهنية- رسلُ حقيقة وتنوير، بلا انفلات أو توتير أو تثوير..إنما تساؤلي متعلق بالفزعة ضد الصحافة والصحافيين والدور المقدس الذي تقوم به، خدمة للحقيقة وحماية للوطن ولقيم العدالة والحق والحرية والانسانية عموما، فالكلام ضد مهنة الصحافة وأهلها، يجب أن يكون دقيقا واضحا دامغا، ولا يجب أن تنطلق الألسنة هجوما على أكثر المهن قدسية في زمن التعتيم والتضليل والتجهيل والابتزاز..

دور الصحافة وهدفها الأول هو تنمية الشعور النَّقَّاد لدى المتلقي، وهذا الشعور هو أساس التفكير الديمقراطي، الذي سعى الأردن ومازال لترسيخه فكرا وقوانين ومؤسسات وأسلوبا في إدارة شؤون الدولة الأردنية الحديثة، ولعل «الدستور» ومن خلال خطها الملتزم تماما بالمهنية والدفاع عن الوطن وقضاياه، أسست بل دشنت مدرسة صحافية عربية، تحظى بالمصداقية والاحترام لدى كل متابع ومختص ومهتم في الأردن وحول العالم، والمتحدث الناقد أو المهاجم للصحافة والانفلات يجب عليها أن يدرك هذه الحقيقة، حتى يكون كلامه مسموعا، وموضوعيا.

الضوء البرتقالي تحذيري، ولا يمكن أن يكون تخديريا، والضوء الأحمر ضوء حاسم، يرفع شعار الخطر لمن يتجاوزه، هكذا نفهم معنى الضوء حسب قوانين السير والحركة على طريق البناء والعطاء، واحترام القانون وحقوق وكرامات الناس، ولا أريد من خلال هذه المقالة أن أهاجم شخصا أو مسؤولا على درجة ما من الالتزام بعمله وأخلاقياته، لكنني بلا شك أريد تمييز العمل النقدي الهادف لبناء مجتمع ديمقراطي نظيف، عن العمل السياسي أو السياحي والاقتصادي الهادف للكسب بكل الطرق المشروعة والمنطقية وغيرها.

الزوابع التي حُدودها «فناجين» قهوة أو أي مشروب آخر، محدودة، سرعان ماتنتهي وترمى «فناجينها» وأقداحها، ويمضى الندماء راحلين إلى بغيتهم، ولا يهم الصحافة ولا الصحفيون الملتزمون بالمهنية..لا يهمهم مطلقا إن كان الندماء أو السعاة أو الدعاة لها من حملة الجوازات الملونة أو من «البدون» مرجعيات أخلاقية، فكلهم يعبرون، وتبقى «صاحبة الجلالة» على عرشها، تشع حكمة وفكرة وحقيقة، تتوهج في عقول وقلوب الناس، ليفيض نورها ويملأ طرقات السائرين الى الخير والقيمة الفضلى، ويترفع كل رسل الحقيقة الذين حملوا مشاعل التنوير..يترفعون دوما عن الخوض في نافلة القول والقوم، ولا تتوقف عيونهم وقلوبهم عن عملها الذي يشع ضوءا برتقاليا، تحذيريا تنويريا إرشاديا، يظفر بكل الأمن والسلامة والسمو من استرشد به وسار على هدي منه.

الصحفيون يملكون جوازسفر بلون برتقالي، ينسجم تماما مع دورهم في مهنتهم الصعبة المقدسة، ولا يسعني إلا أن أهنئهم جميعا وأهنىء نفسي وزملائي أساتذة «الدستور» ، بِعيد أمنا الرؤوم، التي وهبت الوطن نورا فياضا، وقدمت خيرة الناس لما فيه خير الوطن والناس.

مبروك لأمنا «الدستور»..وجودي علينا بمزيد منك، جودي .

[email protected]

التاريخ : 29-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش