الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» .. حق الناس وصدارة الخبر

د. مهند مبيضين

الخميس 29 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1217
«الدستور» .. حق الناس وصدارة الخبر * د. مهند مبيضين

 

ولدت «الدستور» في زمن عروبي بامتياز، كانت القومية وفكرة الأمة الجامعة بعد لا تزال حصنا منيعا، وكان الطموح من اندماج صحيفتين هما «المنار» و»فلسطين»، محاولة للتجديد والبدء، وما كان الاسم المتحقق وهو الدستور، نتيجة لحلم أو شهوة عابرة في تملك الأسماء، بل هو مقرون بالوعي باهمية الدستور في حياة الشعوب كقاعدة للبناء والتأسيس، كما أن الاندماج لم يكن حصيلة وعي اقتصادي يطمح إليه المقاولون ومحدثو النعم، بل هو جزء من مشروع تحديثي ورغبة في تطوير رسالة الإعلام العربي، وبخاصة الأردني.

قالوا : إن الدستور جريدة لطرف واحد، لكنها لم تكن كذلك، لقد وضعت قبة الصخرة والبترا في شعارها، ولو كان الاهتمام بقضية فلسطين مأخذا فليكن عند من لوثهم الزمان الراهن، فالدستور في عنايتها بالقضية الفلسطينية تنهج نهج الأردنيين الكرام الأوائل الذي كانوا يرون الخليل توأمَ الكرك ونابلس قرينة السلط وحيفا شقيقة اربد.

في الدستور توحد الناس، هناك في الأروقة تقرأ الذاكرة عبر اعداد الجريدة الأولى، كلام ومقالات واخبار، تعيد المطالع لزمن كانت فيه الدولة والجريدة والكاتب والمحرر كلاً واحداً، لا فرق فيه بين اردني أو فلسطيني أو شامي أو حجازي على أرض الوطن إلا بوطنيته وايمانه به.

هناك تسمع الحديث عن الأوائل وتتذكر هدير المطبعة يوم كانت في صورتها الأولى، ويحضر في الذاكرة كامل الشريف ، وحسن التل ، وجمعه حماد، -رحمهما الله- وكبار آخرين اعطوا الجريدة وأمدوها بعطاء وصدق نية، وكانوا يعتبرونها بيتا أولا، ودارا أردنية وعربية للصحافة.

جاء في افتتاحية العدد الأول من الدستور حدث واضح وجلي، حول الدستور واهميته، وفيه:» « هو رمز لكل مايمثله وجودنا وبلدنا من مبادئ وقيم وامال وتطلعات، وهو الرمز لوحدة شعبنا في وطنه والتعبير عن انتماء هذا الشعب لامة واحدة تكافح من اجل وحدتها الشاملة ورسالتها الإنسانية العظيمة، كما أن « الدستور « هو الفيصل بين السلطات لكيلا تطغى احداها على الأخرى وهو منطلق التطور والتقدم في الحياة الديمقراطية التي اخترناها لانفسنا، وهو الدرع الذي يصون حريتنا وتجربتنا كلها من العبث والهواء».

هذا كلام التأسيس، حديث عن ما يجب الحفاظ عليه اليوم، تقدم الزمن وبقيت مطالب الدستور ثابتة، ملتزمة بما أرادته في لحظة البدء، فهي بنت الزمن الأردني بامتياز، وهي اليوم كما الاهتمام بالوطن يأتي بالصدارة فإن الاهتمام بالقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين، هو هاجس مستمر.

الوطن اليوم مغطى في متابعات الدستور، محلق خاص، يرسم صباحات الأردن في متابعات ومراجعات وتحقيقات، قال عنها رئيس تحرير الجريدة الاستاذ محمد التل، إنها جزء من الواجب و»حق الناس علينا»، فحين تنتدب المؤسسة نفسها لهذه الغاية، فإنها ترسم لها حضورا حقيقيا في نقل مطالب الناس، فتصبح الغاية أنبل من مجرد ملئ الصفحات بالحبر والإعلانات .



[email protected]

التاريخ : 29-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش