الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحديات أخلاقية لحرية دخول الأطفال والمراهقين مواقع الإنترنت

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 09:38 مـساءً
الدستور- حسام عطية
بحجة متابعة الدراسة، يستخدم عدد كبير من الشباب والفتيات وسائل التكنولوجيا، خاصة شبكة الانترنت، ويدخلون على بعض المواقع غير الأخلاقية والإباحية التي تكثر في «الإنترنت»، والتي تحاول اجتذاب الأطفال والمراهقين إلى سلوكيات منحرفة دون مراقبة من قبل الأهالي، والأخطر تلك المواقع التي تبيع السلاح والمخدرات وغيرها من الممنوعات.
خطر على الأهالي والأطفال
أما أستاذ القانون التجاري المشارك في جامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني علّق على الامر بالقول، يعلم الجميع ان استخدام مثل هذه المواقع يحتاج الى اموال، فيما الاخطر يكمن ان ممارسة عملية الشراء الإلكتروني دون رقابة من خلال استخدام بطاقات الاعتماد الخاصة بأحد الوالدين خطر على الاهالي والاطفال على حد سواء، فيما مهم الإشارة إلى أن مقاهي الإنترنت هي الأخطر على أولادنا لأنها دون رقابة وحدود.
ويضيف السوفاني ان استخدام شبكة الانترنت يشهد كذلك ارتفاعاً ملحوظاً من قبل المتصفحين وبخاصة الأطفال والشباب والشابات بحثاً عن المعلومات الدراسية أو بغرض الترفيه واللعب، أو التعارف وغالباً ما يكون من الصعب على الأهالي تزويد أولادهم بالنصائح والمعلومات الصحيحة والآمنة حول تصفحهم للشبكة كمستخدمي شبكة الانترنت.
مخاطر سوء الاستخدام
بدورها مديرة مدرسة الجبيهة الثانوية للبنات نيفين الربابعة علقت على الامر بالقول «نشهد من خلال عملنا في قطاع التعليم الكثير من المخاطر وسوء استعمال شبكة الانترنت ومن هنا نرى أهمية العمل على التوعية من مخاطر الانترنت للأهالي والطلبة والطاقم التدريسي على حد سواء، ولا شك أن هنالك فوائد للحاسوب وشبكة الانترنت في البيت والمدارس وأهمها سهولة الحصول على المعلومات وتنوعها في المساعدة للتحضير للوظائف المدرسية، وإثراء المعلومات العامة، أو وجود مجموعات داعمة ومجموعات حوار حول قضايا اجتماعية وعائلية تساعد في حل المشاكل وزيادة المعلومات مثل «مجموعات حوار للأهالي حول موضوع التربية»، ومن الممكن أن تسهم في تحسين انجازات الطلبة في المدارس لكثرة المعلومات المتوفرة إضافة إلى شبكات التواصل المتطورة مع أفراد العائلة في حال سفر احدهم (ماسنجر، الفيسبوك ...).»

وقدمت الربايعة بعض النصائح والارشادات للأهل والطاقم التدريسي ابرزها التوعية والحد من استخدام الانترنت يجب وضع الحاسوب في مكان تواجد العائلة، بدلاً من أن يكون مخفياً في غرف الأولاد بهدف مراقبة سلوكهم في تصفح الانترنت وفقاً لعمر الأولاد، وكذلك من المهم جداً تحديد وقت ومدة استخدام الإنترنت، فيمكن أن يكون الحاسوب في غرف الأولاد لأداء واجباتهم المدرسية ولكن دون وصلة إنترنت، أما بالنسبة للمراهقين لا شك انه من المهم المحافظة على الخصوصية ولكن من المهم أيضا وضع قوانين وحدود استعمال من خلال المشاركة والنقاش الصريح معهم كذلك مهم مراقبة تصرفاتهم، بحيث انه من ممكن أن نشعر كأهل انه في كل مرة ندخل الغرفة يقوم الولد أو البنت في تغيير مفاجئ وسريع لتصرفاتهم» مثل إغلاق الهاتف بشكل سريع» وهذا مؤشر لأمر ما يجب فحصه ومناقشته معهم، أو استخدام بعض البرامج الخاصة بالمراقبة ونصبها ضمن الحاسوب الخاص بالمراهقين بحيث تتمكن دوماً من معرفة ما يفعلون حيث لا يعتبر هذا العمل تجسسا أو انتهاكا للخصوصية والسرية، إنما ممكن اعتباره بهدف حماية أولادنا كما تقترح الربابعه.
إجراءات لحماية الأطفال
بدورها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تدرس الاجراءات المتبعة لدى مزودي خدمات الانترنت للتحقق من مدى كفاية وتوافر الممكنات اللازمة والملائمة لحماية الاطفال من قبل اولياء امورهم عبر توفير مقدمي خدمات الانترنت المرخصين في المملكة للبيئة الملائمة لتمكين اولياء الامور من تطبيق الرقابة العائلية على استخدام ابنائهم للانترنت، وأن الدراسة تأتي انطلاقاً من حرص الهيئة على ضمان توفير القدر الكافي من الحماية واستخدام الأطفال الآمن لشبكة الانترنت،وستعمل الهيئة بعد الانتهاء من دراسة واقع الحال لدى المرخصين ذوي العلاقة في القطاع النظر بإمكانية توحيد الخيارات المتاحة في سوق الاتصالات لتمكين وتفعيل الرقابة العائلية على الانترنت لدى المجتمع الاردني واضفاء صفة الاستخدام الآمن عليها قدر الامكان، وأن الآليات المتبعة حاليا من قبل مزودي خدمات الانترنت في هذا المجال تتفاوت من حيث القدرة الفنية والامكانيات التقنية من ناحية السيطرة الممنوحة لأولياء الامور لضبط استخدام الانترنت داخل منازلهم.
وحذرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لإدارة البحث الجنائي في مديرية الامن العام في بيان لها مؤخرا من دخول المواقع الخاصة بنشر صور وافلام اباحية يعرض فيها الأطفال، تحت طائلة المساءلة القانونية، وان استغلال الاطفال جنسيا يعتبر جريمة في اغلب دول العالم ، وان الدخول الى المواقع الالكترونية التي تعرض الأطفال يعتبر جريمة كذلك،
كما نشرت وحدة الجرائم الالكترونية أيضا تحذيرا للمواطنين من الدخول الى احد الروابط الالكترونية التي تصل مستخدمي موقع الفيس بوك للكشف عن من يقوم بزيارة حسابه او للتصويت على احد المسابقات، وإنه في حال دخول المستخدم على الرابط يطلب منه اسمه وكلمة المرور لحسابه والتي هي عبارة عن صفحة مزورة يحصل من خلالها المجرم على كلمة المرور لحساب الضحية وبالتالي الدخول للحساب ومن ثم ابتزاز الضحية وتهديدها بمحادثات خاصة او صور وغالبا ما يتم استهداف الفتيات.
انعكاسات ثقافية وفكرية
وفي ذات السياق أظهرت دراسة أكاديمية حديثة حول المخاطر الأمنية والاجتماعية لشبكات التواصل الاجتماعي على الشباب الأردني، أن نسبة كبيرة من الطلبة يؤيدون أن لشبكات التواصل الاجتماعي تأثيرات سلبية على الجوانب الثقافية والفكرية والاجتماعية والدينية والاقتصادية للطلبة، وأن ما يزيد من حدة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الطلبة أن معظمهم لديهم حرية مطلقة لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وأن نسبة كبيرة من الطلبة يستخدمون شبكات مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دائم ومستمر ونسبة قليلة يستخدمونها لفترات بسيطة، أما الذين لا يستخدمونها أبداً فشكلوا نسبة لا تتجاوز (9.93 %).
وأظهرت الدراسة أن من أكثر المواضيع المفضلة والأكثر تداولاً لدى الطلبة على شبكات التواصل الاجتماعي تتمثل أولاً بالمواضيع الرياضية والجنسية والألعاب، أما المواضيع الأقل فتمثلت في الاجتماعية، الثقافية والصحية، وأن الطلبة يقضون ما يزيد عن 3 ساعات يومياً على الشبكات حيث بلغت نسبتهم( 52.9%).
وأظهرت الدراسة أن معظم الطلبة يستخدمون الهواتف الذكية للوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي، ونسبة قليلة يستخدمون أجهزة الحاسوب المكتبية والمحمولة في عملية التواصل، يعود ذلك إلى عدة أسباب من أهمها، سهولة استخدام الأجهزة الخلوية الذكية في العملية الاتصالية، وسهولة حملها وتنقلها مع الطلبة، بالإضافة إلى انخفاض أثمانها التي أصبحت تقريبا في متناول معظم الطلبة في الجامعات، وكذلك توفر خدمة البث المجاني اللاسلكي للإنترنت داخل الحرم الجامعي، وخلال قراءة متأنية لهذه النتائج وما يلمس حاليا على أرض الواقع نجد أن أجهزة الاتصال الذكية أصبحت تشغل جزءا كبيرا جداً من وقت وحياة الطلبة سواء للاتصال أو للتواصل الاجتماعي الأمر الذي ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي وكذلك على علاقاتهم الاجتماعية والأسرية للطلبة.
وذكرت الدراسة أن نسبة كبيرة من طلبة الجامعات يعتقدون أن هناك مخاطر أخلاقية للإنترنت ولشبكات التواصل الاجتماعي، وان استخدام الشَّباب لهذه التقنية سلبي إلى حد كبير، ويؤدي إلى انتشار الإباحية والانضمام لجماعات متطرفة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش