الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستشفى الجامعة ما زال مكتظاً

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
عدد المقالات: 1165
مستشفى الجامعة ما زال مكتظاً * د. مهند مبيضين

 

ما زال مستشفى الجامعة مكتظاً بالمراجعين. فمن كل حدب وصوب يلج المرضى أبوابه قادمون من كل الجهات التي تؤمنهم. الانتظار طويل أمام الأشعة والصيدلية والمحاسبة، وللأسف برغم وجود موظفين أكفاء وأطباء ندرة ومن خيرة ما خرجت الجامعة من خبرات، وبرغم محاولات الإدارات التي تولت القيادة هناك، إلا أن كف الناس عن مظنة السؤال عن جدوى تأخيرهم. يحتاج للإجابة منا جميعا، عن سؤال التأخير، ولا إجابة غير ضغط المرضى المحولين وذويهم معهم مما يشكل عائقا كبيرا أمام تقديم الخدمة المثلى. الكوادر هناك لا عيب فيها، والموظفون يحاولون برغم إرهاقهم ودوامهم المتعب أن يقدموا ما يستطيعون، لكن حين تسأل مريضا عن مدى رضاه عن الخدمة يظل حائرا؛ لأنه كان من المنتظر له أن يراه طبيب الاختصاص، لكن على ارض الواقع يتكفل الأطباء المقيمون بنسب العلاج الأكبر، وبرغم أن المحاسبة أحيانا تتم على أساس أنها مراجعة طبيب الاختصاص، إلا أن الخدمة تكون خدمة طبيب مقيم مع كل الاحترام للأطباء المقيمين.

الزوار والمراجعون كثر في مستشفى الجامعة، بعضهم يسبب توترا لموظفي المستشفى والأطباء، وحين ترى طريقة تعامل المراجعين مع موظفي المستشفى تجد أن العنف مؤسس له عند المواطن قبل أن يأتي أصلا للطبيب.

من بين السلوكيات التي يجب تعديلها التعامل مع الهاتف الخلوي في العيادة، ففي حالة وجود مرافق مع مريض ما، فإن بعض المرافقين تتدفق رنات خلوياتهم المتعددة بشكل مزعج، ويصبح كل طبيب يشعر بأن عليه أن يأتي برجل أمن ليمنع المريض ومن معه من استخدام هاتفه الخلوي، وكل اتصال خلوي معناه المشي بالممرات ورفع الصوت، ولنا أن نتخيل وجود سبعة آلاف مريض في اليوم بالإضافة إلى مرافقيهم يمارسون ذات السلوك، وفي المقابل على الطبيب سواء كان مختصا أو مقيما أن يركز في عمله، وان يبتسم وان يتعامل برقة، وهذا السلوك من المريض ومرافقه يستفز الأطباء والممرضين الذين لا يقدر معاناتهم إلا من كابد إزعاجها.

حالة مستشفى الجامعة الذي يعد منجما للكفاءات الطبية، تطرح سؤالا عن المآل الذي جعل مستشفى الجامعة يتحول في صيغته الراهنة إلى حالته التي هي عليه اليوم، وهي حالة أزمة في كل ما يحيط بالمستشفى وفي داخله فمن أزمة دور على المحاسبة إلى أزمة المواقف فأزمة المرافق. يبدو أن التفكير المستقبلي بالحرم الطبي للجامعة ومستشفاها جدير بالمراجعة.

أخيرا برغم محاولة كافة كوادر المستشفى أن تقدم أفضل ما لديها. فنحن لا ندعو لحرم جديد، وإن كان هناك نقد فهو من باب الحرص على الأفضل، لكن الضغط الذي سيحدثه توسع مركز الحسين للسرطان من جهة البوابة الجنوبية، والزيادة العادية في عدد المراجعين وسياراتهم، بالإضافة لأعمال توسع المستشفى الذاتية، تجعل تدخل كل أطراف المعادلة واجبا قبل أن تصبح الأزمة عصية على الحل.

[email protected]

التاريخ : 29-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش