الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصطحاب القطط وإنتاج كلاب الهايبرد

د. مهند مبيضين

الأحد 6 أيار / مايو 2012.
عدد المقالات: 1165
اصطحاب القطط وإنتاج كلاب الهايبرد * د. مهند مبيضين

 

الجمعة كنت مع العائلة لتناول طعام الإفطار، في أحد مطاعم عمان الغربية، وهو يخلو من التدخين، وأنيق وجيد ومعتدل السعر، لكن زبائنه من طبقة ناس تلمهم الجمع فقط، ويتناثرون طيلة الأسبوع في أعمالهم المتعبة في عالم القطاع الخاص، وهذا حال غالبية العائلات اليوم، تفترق ولا تلتقي مجتمعة إلا نادرا.

جاءت عائلة ومعها كلب، فأصر موظف الاستقبال على إخراج الكلب، أو الاعتذار عن استقبال العائلة التي استهجنت موقف الموظف، وطلبت الإذن من صاحب المطعم، والأخير تمنع وطالب الأسرة باحترام العادات والناس، والاكتفاء بربط الكلب خارج المطعم، فرفضت العائلة، وخرجت تبحث عن مطعم آخر.

الكلاب تلقى في الأردن اهتماما ملحوظا، من الكبار والصغار معا، إذ تجد الكلاب والقطط الأليفة حضورا كما في غيرها من البلاد العربية، واصطحابها إلى الشارع والأماكن العامة ليس حكرا على الشباب وحدهم، فكثيرا ما نرى مسنا أو مسنة يتمشى بالشارع ومعه كلب، حتى صار هناك معارض خاصة لبيع تلك الحيوانات وعيادات وأمكنة ترفيه لها ونرى دعايات لأنواع الطعام المخصص للقطط والكلاب.

عالم القطط والكلاب والحيوانات يصعد بشكل كبير في الأردن، في الوقت الذي يزداد به الناس فقرا، ولعالم القطط والكلاب اقتصاد آخر لا يعرفه إلا المتعلقون به، واصطحاب الشباب للحيوانات في المقاهي والأماكن العامة، مع ما يصحب تلك الظاهرة من سلوكيات التودد لها، يراه البعض انه يقع ضمن خدش الحياء العام وبالتالي الفساد الاجتماعي وينظر إليه أحيانا على أنه اعتداء على التقاليد.

علماء النفس يرون أن إحدى وجوه تطوير العلاقة مع الحيوانات الأليفة بعد تربيتها في المنازل هو اصطحابها للمرافق العامة، والظهور معها أمام الآخرين، كما يروا أن تلك الظاهرة تعكس جملة الاضطرابات السلوكية التي لا يقبلها القالب الاجتماعي أو ما يسمى بالأنا العليا في المجتمع.

الناس أضحوا يعرفون بعض النخبة السياسية الأردنية بأسماء كلابهم، في الوسط الإعلامي يُعرف بعض السياسيين بتندرهم وتباهيهم بالاعتناء بكلابهم، احدهم أقام عيد ميلاد لكلبه أو كلبته، واحد الأصدقاء يتفاخر بأنه لا يستطع مخالفة أوامر أولاده بضرورة أخذ القطة لحلاق أو طبيب بيطري، ليكتشف بعد البحث أنه وعند «كوزمو» قرب الدوار السابع في دخلة مبنى الملكية، حيث توجد حلاقة قطط وخبرتها جيدة في البيطرة وهي من أصول روسية.

الكلاب في عمان تجد اهتماما كبيرا وكذلك القطط، وقبل أشهر حاولت مجلة بالتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية في عمان وفي يوم من أيام الجمع تنظيم مسيرة استعراضية للكلاب، للتذكير بأهميتها وربما المطالبة بحقوقها. ومما ذكر هنا أنه في نهاية عام 2010 فكّت الأجهزة الأمنية لغز اختفاء كلاب ثمينة من ضواحي عمّان الغربية، التي كان فاعلها دوما يقيد بأنه مجهول، ليظهر أن سيدة أوروبية احترفت سرقة الكلاب الثمينة من أمام منازل أصحابها. وبلغ عددها أكثر 1500 كلب نادرٍ. وبعد دهم مزرعة كانت تخفي بها الكلاب، تبين أنها تجري لها عمليات تناسل وتزاوج بين أنواع متعددة منها بطرق مخالفة لقوانين الرفق بالحيوان، لينتج عن ذلك أجناس غريبة من مواليدها جراء عمليات التهجين والمزاوجة بين الأنواع المتعددة. باختصار إنها كلاب «هايبرد».

[email protected]

التاريخ : 06-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش