الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكشاك للأسر العفيفة في منطقة البحر الميت

أحمد جميل شاكر

الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2012.
عدد المقالات: 1442
أكشاك للأسر العفيفة في منطقة البحر الميت * أحمد جميل شاكر

 

رغم أن المجالس الاستشارية في المحافظات، والألوية والتي تضم نخبة مختارة من العاملين في القطاعين العام والخاص هي الأقدر على معرفة احتياجات كل منطقة، وأولويات المشاريع التي يجب تنفيذها، إلا أن معظم قراراتها وتوصياتها تذهب أدراج الرياح، وتتكدس في الأدراج والمستودعات.

عدت إلى قرارات قديمة صادرة قبل عقود عن بعض المجالس الاستشارية وخاصة في المناطق النائية، وأجزم لو أنه تم تنفيذ جزء منها لكانت الأحوال غير هذه الأحوال، ولكانت مكتسبات التنمية تعم ويجني ثمارها كل الشباب، وطالبي العمل.

قبل عقود، كانت مناطق الأغوار من شمالها إلى جنوبها تعاني من انعدام الحياة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأردن، واحتلال الضفة الغربية وكان الأردن يستورد معظم الخضار والفواكه من الخارج، رغم أن الأغوار تعتبر مصدراً لإنتاج كافة أنواع الحمضيات والبندورة، والخضار والموز، وعندها لجأت الحكومة إلى إصدار قانون خاص، وتم إنشاء سلطة وادي الأردن، والتي أخذت على عاتقها عودة الحياة إلى الأغوار، وقامت ببناء آلاف الوحدات السكنية، وقامت ببيعها للمواطنين من سكان الأغوار، والعاصمة والمدن الأخرى، حيث بدأت الحياة تدب، وبدأت مئات العائلات من خارج الأغوار تقضي أياماً في وحداتها السكنية؛ الأمر الذي دفع المئات من سكان الأغوار والمناطق المجاورة إلى فتح محلات تجارية، وبناء محلات جديدة لتلبية الاحتياجات من مواد غذائية وخدمات مختلفة، واستقر العاملون في الزراعة في الوحدات الجديدة، وبدأت العجلة تدور من جديد، حتى وجدنا الأغوار على ما هي عليه الآن ووجدنا المشاريع الكبيرة في منطقة البحر الميت وغيرها.

نسوق هذا الكلام ونحن نقرأ ما بحثه المجلسان الاستشاري والتنفيذي للواء الشونة الجنوبية في الأغوار، وتطرقه إلى احتياجات المواطنين، وأنه وضع حلولاً عملية وبسيطة، وقابلة للتنفيذ للحد من ظاهرتي البطالة والفقر، وأن اهتمام المسؤولين بهذه الحلول، وغيرها مما يصدر عن المجالس الاستشارية، أو حتى ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي، من شأنه إحداث النقلة التي نتحدث عنها باستمرار وتنقلنا من المربع الأول الذي نعود إليه عند مناقشة أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية.

المجلس الاستشاري في الشونة الجنوبية، يطالب بفتح مكتب للعمل في اللواء بعد القرار الخاطئ بنقل العاملين فيه إلى السلط، رغم أن العمالة تتركز في الأغوار.

المجلس الاستشاري، وعلى ضوء انتشار فنادق الدرجة الخامسة في منطقة البحر الميت، ووجود مركز الحسين للمؤتمرات، والعديد من المشاريع، طالب بأن يكون لديه مركز متخصص للتدريب الفندقي لأبناء اللواء كون المنطقة سياحية، وتحتاج لعمالة فندقية مؤهلة، وهذا أمر يمكن تنفيذه وعلى جناح السرعة من مؤسسة التدريب المهني، ووزارة السياحة، وجمعية الفنادق والمطاعم، وبذلك يتم توفير الوقت والجهد والأمور المادية على أبناء المنطقة ويكون التدريب العملي متوفراً في هذه الفنادق.

الفكرة العملية الأخرى هي إقامة أكشاك نموذجية على امتداد الطريق الدولي من منطقة الزارة، وحتى مثلت الراحة والمغطس مروراً بمنطقة السويمة وتأجيرها للأسر العفيفة للمساهمة في حل مشاكلهم بدلاً من الإبقاء على المساعدات التي يتلقونها من صندوق المعونة الوطنية، والجمعيات الخيرية، وبذلك تحفظ كرامة هؤلاء، ويصبحون أعضاء منتجين في المجتمع.

إننا نتطلع إلى تنفيذ مثل هذه التوصيات وألا توضع في الأدراج!.



[email protected]

التاريخ : 23-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش