الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتهاك حرمة المنازل ليس عملاً اصلاحياً

أحمد جميل شاكر

الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2012.
عدد المقالات: 1443
انتهاك حرمة المنازل ليس عملاً اصلاحياً * احمد جميل شاكر

 

تحت أي ظرف من الظروف، وتحت أية ذريعة من الذرائع، فان الذين توجهوا الى منازل بعض المسؤولين الحاليين، أو السابقين بهدف الاعتصام، أو الاحتجاج وتوجيه الاتهامات، فاننا نعتبر ذلك عملاً يمس المنظومة الاجتماعية، والأخلاق الأردنية ولا يمت بصلة لعاداتنا وتقاليدنا، وأن المسيرات التي بدأت تخبو من شوارعنا، لا يمكن القبول بنقلها الى البيوت، وحدائقها، لأنها تتمتع بحرمة، وأن القاتل يلجأ الى بيت أهل المقتول للاحتماء به، دون أن يمسه أحد لأنه استجار بأصحابه.

مهما كانت الملاحظات أو الخلافات مع أي من رموز الوطن، أو حتى من المواطنين العاديين، فان أخلاقنا، وقيمنا لا تسمح بأن يتم محاولة انتهاك حرمة البيوت كما حدث مع رئيس الوزراء الاسبق العين عبد الرؤوف الروابدة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد الفاخوري وأن التوجه الى البيوت نعتبره خطأ أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن على الدولة أن تثبت حضورها، وهيبتها، وتحاسب كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال، لأن كل واحد منا لديه القدرة بأن يقوم بتجييش البعض لاقتحام بيوت، كما يقوم بذلك أدعياء الاصلاح ومغتالي الشخصيات الوطنية وأن المكان الطبيعي للتعبير عن الاحتجاجات هو الساحات العامة ومباني المؤسسات الرسمية وليس أمام هذه البيوت التي لها حرمتها وقداستها وأن مثل هذا الأسلوب نعتبره مدعاة لاثارة الفتن وايقاد النيران بين أبناء الوطن.

ان الأصوات النشاز التي تنطلق من فئة مدسوسة على الحراك ومسيرات الاصلاح وتتطاول على رموز الوطن، لا يمكن اعتبارها أصواتاً تهدف الى الاصلاح، وأن الذين يتبنون عمليات الاصلاح الحقيقي، ويشاركون في المسيرات السلمية، ويبدون آراءهم بكل حرية ومن مختلف المنابر يؤكدون بأن مثل هذه الأصوات النشاز لا تجر البلاد الا الى فتنة لا تحمد عقباها، وأنه لا بد من تغليب الحكمة ولغة العقل، وترسيخ الخطاب الراشد، على الخطاب المستفز.

ان ما حدث مؤخراً نعتبره من الأمور الخطيرة، ولا يمكن السكوت عليه، لأنه محاولة بغيضة لهدم الانجازات وبث الفرقة والفتنة بين مكونات الوطن والمس بثوابتنا الأخلاقية، ومنظومتنا الاجتماعية.

ان من ينظر الى ما حدث من أهوال في دول مجاورة لنا يعرف قيمة الأمن والأمان، وأن الذين يريدون الاصلاح لا يلجأون الى تقويض الأمن والاستقرار واستغلال الربيع العربي وفق أجندات وأهواء باتت معروفة للجميع، وأننا بدأنا نسمع من رموز الحراك الشبابي استهجانهم لتجاوز ثوابت الأردنيين والتطاول على رموز الوطن، والدعوة لاعادة تنظيم الحراك الاصلاحي ونبذ الأصوات التي لا تريد خيراً للوطن، وتنفث سمومها، وحقدها تحت غطاء المطالبة بالاصلاح، بينما الحراك الاصلاحي الملتزم بعيد كل البعد عن هؤلاء، لأنه يتمسك بحقوقه ومطالبه المشروعة في الاصلاح الواعي بعيداً عن اثارة الفوضى والفتن والنعرات.



[email protected]

التاريخ : 11-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش