الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من يُحاسِب يُحاسب

خالد الزبيدي

الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2012.
عدد المقالات: 1842
من يُحاسِب يُحاسب * خالد الزبيدي

 

من السهل ان يوجه المرء للأخرين النقد واحيانا النقد الشديد، من الصعب تقبل النقد من الاخرين، والاصعب من ذلك ان ينتقد المرء نفسه ويجري مراجعة لتصرفاته وتصويب ما اقدم عليه،،، لكن الثابت في الحياة اي من يُحاسِب لابد ان يُحاسب ولو بعد حين، لذلك علينا اخذ فسحة من الوقت لنجري عملية مراجعة لاوضاعنا، ونسأل ..هل نسير بالاتجاه الصحيح؟ وكيف يمكن ان نعالج ما اعوج في سلوكنا وممارساتنا، وتعظيم الجيد في اعمالنا؟ وفي هذه الحالة نكون قد وضعنا اقدامنا على سكة السلامة والتقدم، وبدون ذلك سنجد انفسنا قد اوصلنا مجتمعنا الى مرحلة يصعب تقويمها بسهولة وهذا يستدعي تأدية استحقاقات غير مبررة.

ما تقدم ضروري ونحن نتابع بألم ما يطرح في اوساط محلية حول الاصلاح ومكافحة الفساد واطلاق الحريات والديمقراطية، ويستقوي البعض على الوطن من واقع عربي مرير ودعم اجنبي يريد بنا شرا اكثر من الصلاح، لذلك لابد من معالجة التجاوز على القوانين بتطبيق القوانين دونما زيادة او نقصان وبدون اجحاف او تغليظ العقوبات، بعيدا عن الشعبية في الاجراءات واللحاق بما يطلبه الشعب في زمن ما يسمى بـ» الربيع العربي»، فالمخالفة الجمركية تناط بمحكمة الجمارك، ومن خالف القوانين في الشركات المساهمة العامة يحال مباشرة الى القضاء المعروف بنزاهته بدون تدخل او تأثير، اما من يتجاوز على اموال الحكومة يحال الى المحاكم والجهات المختصة، عندها نكون قد وضعنا الامور في نصابها بعيدا عن مسايرة هوس البعض في الشارع الاردني الذي يشهد ارتفاع صوت قلة امتهنت توجيه الانتقادات واطلاق الاحكام والتجريم خلافا للقوانين والاعراف والتقاليد.

ان اطلاق المقولة التاريخية ان من يُحاسِب يُحاسب وتطبيقاتها، اي لا احد فوق القانون والمساءلة عندها سنجد ان مسيرة الاصلاح ستمضي بسلاسة ونجاعة، وستعيد من اعتقد يوما ان من يستطيع مُحاسبة الناس ستجد من يُحاسب ووفق القوانين النافذة، وان حقوق الناس المادية والادبية مصانة وكرامة الاردنيين كما قال جلالة الملك خطا احمر، عندها سنجد الناس قد استعادت رشدها وعرفت حدودها ووقفت عندها، ونضع اوزار عشرين شهرا من توجيه اقذع الاتهامات وترويج الاشاعات بدون اثباتات او قرارات قضائية قطعية.

عاش الاردنيون منذ تأسيس الامارة في العام 1921 باحترام وتعاون وتكاتف وكان العون سمة من سمات الاردنيين في السراء والضراء، وان التسامح والعفو كان يأتي سريعا لحل اي مشكلة او ازمة خاصة او عامة، وان الدولة الاردنية الحديثة تجاوزت صعوبات كبيرة وازمات حقيقية بالتعاون والالتفاف حول القيادة، تتناسى الصغائر وتسمو عليها لمواجهة استحقاق داخلي او خارجي، وان مراقبا وباحثا محايدا يجد ان الاردن نجح بالتعامل مع الصعاب والمضي الى الامام بقوة، وهذا ما نحتاج اليه في هذه الايام... ونرسم دوما البسمة على الشفاه والامل امام الجميع بالرغم من الصعاب، وهذا خيارنا دوما بإذن الله.

[email protected]

التاريخ : 20-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش