الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تظلمات حول نتائج الثانوية العامة

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1994
تظلمات حول نتائج الثانوية العامة * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

.. لا أكتب هنا استنتاجا ولا تحليلا، أكتب لكم هذه المقالة من مكتب مكتظ بالمراجعين، وهو مكتب د. فايز السعودي، مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم،أي أن هذه المقالة نقل حرفي لمشاهدتي الميدانية لما يحدث..وحتى هذه الساعة أتوقع أن يتفاقم الوضع داخل ممرات وردهات المديرية لما هو أسوأ، فأغلب المواطنين الغضاب الذين يراجعون متسائلين بل مشككين بتحصيل أبنائهم، لا يتعاملون كما ينبغي مع الموظفين في المديرية.. وقد نعذرهم بسبب طول الانتظار المتأتي من طول طابور المراجعين، لكننا لا نعذرهم مطلقا إذ ينكرون هذه المرونة التي يتمتع بها الدكتور السعودي والموظفون في المديرية..

وقفت على مشاهدات جديرة بالحديث..والحديث يتوقف بسبب تدخلات المواطنين، أعني انني توقفت ربع ساعة كاملة عن الكتابة لأسمع من مواطنة تتساءل عن علامة ابنها في الرياضيات:، تقول السيدة: «ابني متفوق وأخفق على غير العادة في الرياضيات، ولا يمكن أن أقتنع بأنه أخفق، ثمة خطأ، أريد رؤية إجابات ابني»..وسبق لي متابعة حرفية لتظلم مواطن آخر «شيخ محترم»، قال الكلام ذاته عن مادة اللغة الانجليزية، فأحضروا له دفتر إجابة ابنه، وقام مختص بمراجعة كل حرف في الدفتر، ثم سألت الشيخ : هل العلامة عادلة ..قال نعم، عادلة تماما، ولا حق لي أو لابني، التصحيح دقيق..

رأيت أكثر من حالة (5 حالات)، قام المواطنون فيها بمراجعة دفاتر الإجابات، ولم يجد أحدٌ خطأ في التصحيح، وهذه مواقف شاهدتها وما زلت حتى اللحظة أشاهد مثل هذه الحالات وبذات النتيجة، أعني لا خطأ مطلقا في التصحيح.

ضابط في الأمن العام قاطعنا قائلا: « أقسم أنني كنت مخطئا، ابنتي حصلت على معدل عام 91%، وعلامتها في الرياضيات 71من 100، راجعت دفترها بوجود استاذ رياضيات، ولم أجد خطأ مطلقا، سأذهب الى إذاعة أمن اف ام وأتحدث عن مرونة وحلم الموظفين في المديرية.. وأشكرهم جميعا».

اللافت للانتباه الخاص والعام، هو ما يقوم به الدكتور السعودي، وطريقة تعامله مع المراجعين الغضاب، الذين غالبا ما خرج بعضهم عن قواعد المنطق وأخلاقيات التعامل، حيث تعرض الدكتور لأكثر من موقف حرج، لكنه استمر على حالته المرنة..

أطلق السعودي تصريحات مكررة، تؤكد استعداد الوزارة للنظر في كل الطلبات والتظلمات، وبكل نزاهة وشفافية، في الواقع لم يكتف الدكتور السعودي بالتصريحات، بل وضع يده على «القرآن الكريم» وأقسم بأنه سيمكن الجميع من المراجعة، والتأكد من علامات أبنائهم. وجاء هذا الموقف في سياق ردة فعله حول الاتهامات التي يطلقها شباب صغار ضده وضد الوزارة والحكومة والعالم.. وعدم امكانية النظر في جميع الطلبات التي تجمهر أصحابها بأعداد أقدرها بالمئات، وأغلقوا كل الأبواب والردهات ..

كتبت أمس مقالة في هذه الزاوية حول الموضوع ذاته، واقترحت فيها على وزارة التربية السماح لكل طالب لم يبل حسنا في مادة أو أكثر بإعادة الامتحان في هذه المواد، خلال الفصل القادم، وتجنيبه انتظار عام كامل لتحسين علامته وتصويب خلل وقع فيه، ولم يكن غالبا هو السبب فيه..

قاطعني الدكتور السعودي أثناء كتابتي للمقالة، قال: يدعي بعض المراجعين أن بعض الذين قاموا بتصحيح الامتحانات، هم أساتذة ومعلمات لا يدرسون صفوف التوجيهي، وبعضهم ادعى أن من المصححين مدرسا للصفوف الأساسية، وأكد: أتعهد بنشر كل أسماء المعلمين والمعلمات الذين قاموا بتصحيح امتحانات التوجيهي في كل الفروع، ويمكنني أن أقدمها للاعلام، ونتحدى أن يكون بينهم شخص واحد من غير مدرسي ومدرسات التوجيهي وليس من بينهم حتى من يدرس الأول الثانوي..

الشهادات التي سمعتها والمواقف التي شاهدتها كثيرة وتؤكد صواب ما قامت به لجان التصحيح، ولا خطأ حتى اللحظة، وأريد أن يتواصل معي أي شخص وجد خطأ في التصحيح وعلى رقم هاتفي الشخصي (0795598705) ..

وسوف أتابع هذه القصة حتى نهايتها ومن خلال هذه الزاوية ، فالحقيقة مهمة ، وهي الحكمة الضالة عن كل مؤمن بالعدالة والتي قد تغيب تحت وطأة الغضب والفوضى..



[email protected]

التاريخ : 21-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش