الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أزمات مصدرها مجالس النواب !!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 6 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1995
أزمات مصدرها مجالس النواب !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

حقيقة أردنية تبرز دوما، لتفسير تأثير وفاعلية أداء مجلس النواب أمام أزمات ما وتحديات، وهي الحقيقة التي تستند إلى خلو المجلس من الأحزاب السياسية التي تمارس نشاطها السياسي، ويتم انتخابها على أساس برامج شاملة، تتضح فيها الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتخذ صفة الثبات وتتعرض فيها الأحزاب للرقابة الحزبية الداخلية، وتقوم غالبا بالتغيير والتعديل على برامجها تحت وطأة المساءلة الجماهيرية والمؤسسية الحزبية..لكن هل تكفي هذه الحقيقة تبريرا مقنعا لانبعاث إشعاعات التأزيم من مجالس نوابنا؟

قانون المالكين والمستأجرين، الذي تم عرضه على أكثر من مجلس، والذي تم رده ثم اقراره ثم وقف العمل به، ثم إعادته ربما ثالثة أو خامسة الى مجلس النواب لإقراره والعمل به، ماذا عن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الأخطر لهذا القانون والتي بدأنا نحصدها يوميا في الأردن؟!

إضراب التجار ورفضهم لمواد في القانون، هي واحدة من هذه التداعيات، وتظهر موقوتة على وقع أمواج الاحتجاج الشعبي الملتزم والمنفلت، ولن تقف قصة تضرر كثير من التجار بهذا القانون عند هذا الحد، بل سيتم التصعيد إلى حدّ أخطر، حيث سيقوم المواطن في النهاية بدفع فرق الإيجار للمالك، فالتاجر لن يدخر جهدا لتحصيل النقود برفع أسعار السلع على المستهلك، وهي نتيجة طبيعية يستطيع توقعها أي نائب ناقش خطورة تداعيات القانون وتأثيره على المجتمع، أي أن القصة لا تحتاج إلى حزب ومنظرين في الاقتصاد والاجتماع، فكيف تغيب مثل هذه التوقعات عن ذهن النائب الذي يقع على عاتقه تشريع قوانين لتيسير حياة الناس لا تعقيدها؟.

في هذه المرحلة من الحياة السياسية الأردنية، لم يعد مقبولا وجود مؤسسات بمثل هذه الأهمية، وتعاني من اغتراب وعدم استيعاب لمتطلبات الحياة السياسية الأردنية، لا يمكن قبول قوانين جدلية وذات آثار كارثية ومنبع تحديات، تنخر في استقرار المجتمع وتغرقنا بالمزيد من الاضطرابات والإضرابات ..الخ.

أمس الأول شاهدت لقاءات تلفزيونية مع نواب يزورون العقبة وميناءها الجديد، وسمعت كلاما يشبه القصائد النبطية، يطرزونها «نبطا» أو «تنبطا» يقدم وشاية حول الميناء وبيعه وإعادة بناء آخر غيره، هاتفني مواطن عادي، رأى المقابلات التلفزيونية وقال معلومة لا أعرف مدى صحتها، يقول: إن الميناء تم بيعه بمبلغ 500 مليون دينار على أن تتم إعادة تأهيل بنيته التحتية بمبلغ قد يصل الى 250 مليون دينار، أي أن الميناء سيتم بيعه(حسب تقديرات المواطن البسيط) بـ250 مليون دينار فقط، وسيتم بناء ميناء آخر بتكلفة قد تبلغ مليار دينار.. فما الذي يقوله هؤلاء النواب؟ وهل أصبحت مهمة مجلس النواب تجميل الأخطاء الحكومية بدلا من مراقبتها ومحاسبتها؟.. لا أعلم شيئا عن مصدر معلومة المواطن المحترم ومدى صحتها، لكنني أحاول هنا توصيل إشارة لمجلس النواب تحمل وجهة نظر المواطن حول مجلسهم وأدائه..

[email protected]

التاريخ : 06-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش