الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إلى النواب في غيابهم

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 23 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1814
إلى النواب في غيابهم * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

..لا أستطيع القول إنني أخطأت وفتحت على نفسي باب همّ جديد، عندما نشرت رقم هاتفي الشخصي(0795598705) في مقالتي أمس الأول، التي كان موضوعها تظلمات طلبة الثانوية العامة من نتائجهم في بعض الامتحانات، فعلى الرغم من أنني من المدجّجين بأنواع من الهموم، إلا أنها تزايدت، بعد وقوفي على بعض تظلمات متعلقة بالثانوية العامة وبنتائجها، ما يؤكد أنّ سماءنا -بكل أسف- تمطر أزمات، لكن من صنع بعض مسؤولينا..

كتبت أمس مقالة تساءلت فيها عن غياب طرف مهم في المجتمع وفي الدولة وفي المدرسة والدراسة والثانوية العامة أيضا، ورصدت غضبا من نوع آخر على تقصير المعلمين في متابعة هذه القضية التي يتحملون جزءا كبيرا منها، ولا أنكر أن المعلم الناشط مصطفى الرواشدة اعتمد ما جاء في المقالة، لكنني -بلا شك- ما زلت متوجسا من عدم وصول الوزارة لقرار فوري، ينزع فتيل التأزيم في القصة الدائرة، حول تظلمات الطلبة، لأنني أعتقد أن قرارا بالسماح للطلبة بإعادة الامتحان، في مباحث لم يكونوا راضين عن تحصيلهم فيها في الفصل الأول، هو قرار عادل يمنحهم فرصة يستحقونها لتصويب خلل لم يكونوا سببا فيه، بل هم ضحاياه، فقرار مثل هذا يجنب الوطن والناس والأهم أنه يجنب أبناءنا الطلبة أنفسهم شر التأزيم والمطالبات ومخاطر انهيار الثقة بالمؤسسة التعليمية الأهم ومن يرعاها من جانب الحكومة، ويفسح المجال لهم بالتركيز على الفصل الدراسي الثاني بلا مزيد من منغصات، وأسباب دمار أو انهيار..

السلطة الغائبة تماما عن هذه القصة ، وكأنه موضوع يدور في بلد أجنبي، هي السلطة التشريعية، بخاصة النواب الذين انتخبهم الشعب.

وكم أشعر بالسخرية وتجلياتها الأدهى، عندما أسمع القصائد النبطية والأخرى النمطية، والخطب الرنانة والزنّانة التي يطلقها النواب من على منبر المجلس، في مناقشات الموازنة!!

سمعت كلمة لنائب تحت القبة يقول فيها تهنئة ساخرة للوطن عنوانها (الحرامي صار في الصف الأمامي)..يسخرون من الوضع العام في الوقت الذي تجوب حول أسوار مجلس الأمة أمهات، ينتحبن باكيات على أبنائهن الذين يعيشون ظروفا نفسية أقسى، بسبب شعورهم بأن خطأ ارتكبه آخرون أضاعهم وصادر جهودهم، ووقف في طريق مستقبلهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي.. أمهات باكيات سهرن سنوات مع ابن أو ابنة اعتبروهما أملهم وغرسهم الطيب في الحياة الدنيا والآخرة، ليسقطا ضحية مجتهد ومتظاهر ومضرب، .. ونواب الشعب يرتلون أبيات نبطية من شعر متواضع على مسامع الحشد السادر ابتعادا عن ضمير ومصير الوطن..

أين موقف مجلس النواب من تظلمات هؤلاء المواطنين؟ وأين مشاعر الشعراء عن نياح تلك الأمهات؟ ماذا تريدون من الجيل الأردني القادم يا هؤلاء؟

يجب أن تقوم لجنة التربية والتعليم النيابية بتبني اقتراح السماح للطلاب بإعادة ما يرغبون من امتحانات خلال الفصل الدراسي القادم، والتدخل في تظلمات هؤلاء المواطنين المطالبين بإعادة التصحيح لطالبيه، حتى تكون الأمور قانونية واضحة، ليرضى المواطن المتظلم ويكون المسؤول الحكومي قريرالعين ومطمئنا على مستوى نزاهته وشفافيته وأدائه..

[email protected]

التاريخ : 23-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش