الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

51 وأكثـر!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 5 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1993
51 وأكثـر! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

إذا ها نحن؛ قد وصلنا الى نقطة لا بأس بها من المكاشفة والشفافية، فالرأي العام وصناعه ورعاته، منهمكون في البحث عن (الواحد والخمسين) صحفيا، الذين يقال بأنهم باعوا ضمائرهم، عندما تلقوا هبات وعطايا من متهمين كبار بقضايا فساد كبيرة، وعلى الرغم من تحذيرنا آنذاك من انفلات بعض الأقلام، وانشغالها في تنمية ورعاية مواسم السجالات السياسية والصحفية، إلا أن أحدا لم يسمع أو يرعوي لا بالوطن بيتنا الآمن الدفئ،ولا بالصحافة حارسة الضمير والحقيقة، وها نحن نشهد حديثا مؤسفا يزداد إثارة بتلبيسه لبوس الغموض والتشفير، ليكون ضحاياه بالدرجة الأولى الصحافة والثقة فيها، والذي سيدفع الثمن غاليا بلا شك هو الوطن..وللمرة الألف.

كصحفي عضو في نقابة الصحفيين الأردنيين، وككاتب لمقالة يومية في جريدة محترمة، أحظى بمتابعة كثير من القراء العاديين والمتابعين المختصين الذين أحترمهم، أطالب الجهات المسؤولة عن تلك المعلومات بالتوضيح، ونشر الأسماء الحقيقية إن وجدت، والتي أصبحت تتناقلها بعض المواقع الإلكترونية المحترمة وغيرها، لكن على هيئة رموز من حرفين ونقطة، ونتوقع أن تصبح ثلاثة حروف ونقطتين، أو يضاف إليها رمز آخر يشير الى المؤسسة التي يعمل فيها المتهمون المزعومون ..والاستثمار في القصة مفتوح على كل الاحتمالات.

كثيرون من الزملاء والزميلات، يعلمون؛ بل يملكون أجزاء من معلومات عن بعض الخارجين عن قواعد وأصول وقوانين وأخلاق المهنة، وعلى الدوام نسمع كلاما، لكننا لا يمكننا أن نكتبه لأنه مجرد كلام، يسيء للمهنة ولنا قبل أن يسيء إلى الشخص المتهم، لأن الحديث يجري بلا دليل، وتتناقله ألسنة ملتوية، وتديره جهات ظلامية، تجد فيه كامل أدوات قصة التشهير والإساءة للأشخاص وللوطن، ولا يمكن أن يتم حسم هذه القصة إلا بالكشف عنهم ..فاكشفوهم.

غير المسؤولية والضمير، ما الذي يمكن أن يمنعني مثلا، أن أكتب بذات الطريقة المشفرة، وأنشر في مدونتي وعلى المواقع الإلكترونية؟ لتصل معلومة مضللة الى قارىء غير مختص وربما متواضع الوعي والثقافة، ليتولى بدوره ضخها في محيطه مع زيادة عليها ويوظفها من جديد، وما الذي يمنع المتصيدين في الماء الصافي والعكر، من استغلال مثل هذه الفوضى وضياع الحقائق ليبتز الناس والمسؤولين والوطن؟.

الحكومة ومجلس النواب ودائرة المخابرات العامة وقبلهم نقابة الصحفيين، ووسائل إعلامنا التي نعتز بها، والزملاء والزميلات الأنقياء الشرفاء، كلهم مسؤولون ومطالبون بالكشف عن الحقيقة بوضوح، فالرأي العام الأردني يقع في اختبار عسير، لا يمكنه أن يخرج بعده قويا أو موثوقا، ما لم يتم الكشف عن هؤلاء المتورطين الذين لا أعتقد شخصيا أنهم بهذا العدد، فأهل مكة أدرى بشعابها وبعدد ضباعها وذئابها وثعالبها ..وكلابها.

[email protected]

التاريخ : 05-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش