الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقف وحكايات

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

السبت 4 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1814
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

(1) مكافحة نبوية للفساد

في خطبة الجمعة أمس، أطال شيخنا، أستاذ الشريعة في جامعة مؤتة د. عبدالحميد المجالي في خطبته، وقدّم بطريقته الكركية الأثيرة لهذه الإطالة، وبأسلوب يخدم موضوع الخطبة، وهو ذكرى المولد النبوي العطرة، صديقي الذي لم أره منذ أكثر من عقد قدّم لنيته إطالة الحديث حول الذكرى العطره، وقال : «صار موضوع المصلين في المسجد الإمام، ودّه يجمع ولا لأ، والواحد بيقعد في المسجد 5 دقايق وبيشوفها اشي كثير بينما يقعد طول الليل على الفضائيات وبشرب باكيتين دخان و16 فنجان قهوة على قعده وحده، وبستكثر القعده 5 دقايق في المسجد، ودنا نطول في الخطبة ونتحدث عن سيرة قدوتنا ومعلمنا أشرف الناس».

قال الشيخ: تساؤلا يستهدف المقارنة بين تعامل الغرب مع المال العام، واستدرك بأنهم على الرغم من ذلك فهم ليسوا قدوتنا، سواء أكانوا مستشرقين أو مستغربين قالوا حقا عنا أم باطلا، وذكر أن أحدهم قال : « لوكان محمد -صلى الله عليه وسلم- موجودا الآن، لقام بحل كل قضايا العالم أثناء احتسائه لفنجان قهوة»، وقال قدوتنا في مكافحة الفساد هو النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي أبى على طفل من بني هاشم أن يأكل تمرة واحدة من بيت مال المسلمين..!

صلوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-..تفلحوا.



(2)مكافحة صحفية للفساد..

بعد انتهاء صلاة الجمعة، جلست بجانب صديقي د. عبدالحميد المجالي، وكان ينهي ركعات سنة الظهر، فخاطبت شيخ مسجد الهدى في حي الجامعة وإمامه مازحا: «يا خي (لويش) بتجيبوا خطباء يطيلون في الخطبة؟ الناس ملّوا..، بعدين في معلومة خطأ في معادلة القهوة وباكيتات الدخان، أنا بكمل باكيت دخان على 4 فناجين قهوة (مو) على 8»..ضحك الشيخ من ملاحظتي، وقال للسامعين: قرابته للشيخ ويتكلم بلهجته، ثمّ صافحت صديقي د. عبدالحميد المجالي، فتدخل شيخ المسجد، وقال : أذكر مقالتك عن خطبتي، انتم السلطة الرابعة وتحدث عنكم الدكتور في خطبته اليوم..

في الواقع ذكر د. عبدالحميد في خطبته شيئا عن الصحفيين والكتاب الذين باعوا ضمائرهم خدمة للفساد وأهله، وتخريبا للوطن، وذكّرني أحد الحاضرين بالتهمة الملقاة على سمعة ومهنية وشرف كل صحفي أردني، والقصة تكمن في الخبر الذي تتناقله الآن وسائل إعلامنا والناس حول قائمة الـ(51) صحفيا وغير صحفي، الذين تلقوا هبات وعطايا بلغ بعضها أكثر من 100 الف دينار ، للدفاع عن «فساد»..!

في تلك الفترة كان الصخب والانفلات والسجال الصحفي مزدهرا، سائرا بحزم لمزيد من تخريب في الوطن، ولم «يجرؤ» أحد «غيري» حتى بالتحذير من الخطر القادم من مثل هذا الفن الجديد في صحافتنا..حسب ما اسرّ لي احد المقربين من ذاك الوقت.

أردت القول إنني «لست من الـ 51 المذكورين»، لأنني لا أتوقع أن يقوم إعلامنا بنشر أسمائهم، وستبقى التهمة من نصيب الشرفاء، بينما الـ51 على حالهم، مستمرون بتلقي العطايا والهبات وخدمة أصحاب الأجندات..

و.. صلوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-..تفلحوا.

[email protected]

التاريخ : 04-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش