الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أقدامها الجميلة ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 8 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1994
أقدامها الجميلة .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

تتبدل الظروف بسرعة، وتتغير المشاهد بقسوة، والمواضيع البناءة كذلك؛ تفرض ذاتها، ولدي هنا موضوع أكثر من مهم، متعلق بالمرأة، بل بقدميها تحديدا..

..»إشي ..واو» وبالكاد أستسيغ اللفظ، لكنه يقال –حديثا- للتعبير عن شدة العجب والاندهاش، والموضوع هنا ليست قدما كاذبة، حمقاء، سارت على غير الطريق، بل هو موضوع قدمين جميلتين، لامرأة حسب الصور وحسب ما روت لي عبر العالم الافتراضي..

مجموعة صور موضوعة على صفحة السيدة في برنامج التواصل الاجتماعي، تظهر فيها قدمان «شمعيتان..أو فضيتان» حافيتان، لا أثر لوخز الأشواك فيهما، ولا تعانيان من تشققات، ويبدو أنهما تحظيان بعناية فائقة، وتستحوذان على جزء لا بأس به من نفقاتها اليومية والقومية أيضا.

تقول الصديقة: كنت يوما مع زوجي نسير في شارع في إحدى المدن الإيطالية، وقررت شراء حذاء، فدخلنا الى متجر، وعندما رأى صاحب المتجر قدميّ، قام بتقبيلهما !! فغضب الزوج بشدّة، علما أن الزوج نفسه هو من قام بالتهجم على أحد رعاة الغنم يوما، حين قام الراعي بجلب «الشبشب» الخاص بالمدام، بعد أن تعثرت بحجر و»فلت» من قدمها، تقول صاحبة القدمين: شعرت بالخجل حين قام الراعي بحمل «الشبشب» ووضعه تحت قدمي، واستشاط زوجي غضبا، الأمر الذي دفع بوالدي أن يحضر متسائلا عن سبب غضب زوجها، فعرف القصّة، وازداد حطب ثورة الزوج اشتعالا، وكانت هذه بداية الحرب الضروس، التي اشتعلت منذ سنوات، بين الزوج من جهة والزوجة وقدميها من الجهة الأخرى، وما زالت الحرب مستعرة حسب ما تحدثت السيدة، علما أن دراسة مبدئية أظهرت حجم الأضرار والخسائر التي مني بها الطرفان، وليس أفدحها الطلاق..!

على القدمين، فيهما، قصة اجتماعية مهمة، تعبر عن مدى الاشتعال الاجتماعي الذي يمكن أن يحرق أخضر الاستقرار العائلي ويابسه.

على القدمين الفضيتين، بل تحتهما بالضبط، وضع الزوجان مستقبل علاقتهما الزوجية والأسرية!

على قدميها، أمامهما، وربما خلالهما .. سقطت كل محاولات الوساطة لحل الخلاف، ومرت 7 سنوات على عديد محاولات لإعادة الزوجين الي بيتهما، لكنها كلها محاولات باءت بالفشل الذريع، فالأقدام تسير بثبات الى وجهة معلومة حسب ما تقول صاحبتهما، التي أكدت بأنها قررت منذ ذلك اليوم عدم السير فيهما عودة للماضي ..

«خبطة قدمكم هدّارة».. هذا ما قالته فيروز، ربما يكون وصفا لمقاتلين في ساحات الوغى، لكني أعتقد أن فيروز أشارت بطريقة أخرى لأقدام هذه المرأة، لأنّ قدميها تهدران على أرض أخرى، اتسعت ولم تضق، لكن كساحة وغى اجتماعية، مكتوب في مدونته سطر أو أكثر عن أهمية القدم، حين تسير بثبات نحو مستقبل أفضل..

أرشّح السيدة المدججة بخبرات علمية كثيرة، صاحبة القدمين الأجمل، أرشحها بثقة تامة لحمل حقيبة وزارية مختصة بشؤون المرأة.. فليس أنسب منها للسير بالمرأة على حبل التوازن، في عالم مضطرب، سقطت فيه الأنثى لمستوى أقل من اعتبارها سلعة..

[email protected]

التاريخ : 08-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش