الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسن النابلسي .. السيرة المعارضة في ظلال الوطن

د. مهند مبيضين

الأحد 3 حزيران / يونيو 2012.
عدد المقالات: 1165
حسن النابلسي .. السيرة المعارضة في ظلال الوطن * د. مهند مبيضين

 

بدأ حياته سياسيا، رغم أنه من بيئة عائلية احترفت السياسة، توجه للسياسة في زمن كان الوطن يشهد نوابا هم من زعماء الحركة الوطنية ورؤساء حكومات أقوياء. السياسة لم تدم صحبته معها، لكنه نجح في الزراعة أكثر، فحقق رقما قياسياً في إنتاج القمح فاق كل المقاييس، وهو يرى أن الزراعة تحتاج لمخلصين وأن إسهامها في الدخل القومي أكثر مما يقاس به، وبين الفلاحة والدراسة والعمل في تأسيس الجامعة الأردنية والمنظمة التعاونية الأردنية، هناك تجربة سياسية واعتقالات وتوقيف عن الكتابة الصحفية وميل للموسيقى، كلها تشكل خطوط السيرة التي ترتسم في ظلال الوطن. حسن سعود النابلسي، وجه وطني، من زمن كانت فيه ثمة جبهة وطنية للإصلاح، كل وجوهها مسيسة، وليست زاحفة كما اليوم في بعض وجوهها على المعارضة، أو على الشارع.

رغم أن والده كان مزارعا، وعضوا في المجلس التشريعي الأردني لدورتين بين عامي1937- 1947، إلا أن الشاب حسن وجد طريق الهوى في السياسة مبكرا. درس حسن النابلسي «أبو سعود» في كتاتيب السلط ثم مدرستها وظل فيها حتى الصف السادس. في زمن كان فيه طلبة المدرسة يقودون الإضرابات لأجل الوطن ورفض السياسات الانتدابية، وفي ذاك الزمن تعرض طلبة المدرسة للتحقيق في أمر الخروج بالمظاهرات عام 1936. آنذاك.. في زمن كان التعليم رسالة وعي وطني كان بهاء الدين طوقان ومحمد سليم الرشدان وبهاء الدين العابودي ومنيف الرزاز يعلمون الطلبة معنى المعارضة الوطنية التي لا تقسو على وطنها.

في عمان.. ارتبط ابو سعود بالسياسة فيقول: «حركتنا أحداث ثورة رشيد عالي الكيلاني وخرجنا بمظاهرات وطردت من المدرسة أسبوعين». وطالت العقوبة عددا من زملائه.

بعد الثانوية انتقل للدراسة في بيروت برحلة اصطحبه بها هاشم طوقان لدمشق ثم أمنه لبيروت، وهناك قابله زملاء الدراسة من عمان عند بوابة الجامعة الأميركية بوجه غير ذي رحب، وفجأة يظهر مدحت كنعان، الذي احتفى به وأكرمه.

بعد التخرج العام 1948 صدر له قرار تعيين في التربية، رفضه والده، ثم عاد لدراسة ماجستير التربية في الجامعة الأمريكية ثم عاد، في صيف 1951 مع الانتخابات النيابية، ونشط النابلسي بالدعوة للجبهة الوطنية، ومرشحها يومذاك محمود المطلق، ثم تقدم بطلب لتشكيل لجنة تحضيرية لأنصار السلم، ثم أصدرت الحركة مجلة الفجر الجديد عام1951 لكنها صدورت وعطلت لثلاثة أشهر، وتقدم 17 نائبا باستجواب للرئيس أبو الهدى حول المجلة.

قبيل انتهاء مدة الإغلاق، اعتقل أبو سعود في التاسع من شباط 1952، بحكم قانون الدفاع، وأُلقي الرفاق في سجن المحطة. ثم رُحلوا للجفر وكانوا أول فوج يزوره. وهناك فرزوا بحسب تهمهم وكان على رأس الشيوعيين فؤاد نصار، الذي شرع في تثقيف السجناء بفضائل الشيوعية، وردت الدولة على ذلك بإصدار كتاب هذه الشيوعية وكان كتابا يندد بأفكارها.

كان سجن الجفر مكونا من خيمة وشيك واسع، ولا يفكر أحد بالهرب، وفيه مارس الرفاق نشاطات ترويحية «كنا نعمل سحجات وسامر، واذكر أن واحداً من الحراس البدو قال: «إن قصيدهم زين»، وزرعت الأرض وانتجت عنبا وقرعا، وصنع الرفاق من القرع تجويف لآلة العود.

وفي ربيع 1953 شكلت حكومة فوزي الملقي فأفرجوا عن بعضنا. ثم اعتقل العام 1957 على خلفية إسقاط حكومة سليمان النابلسي فعاد إلى الجفر ثالثة وبقيت حتى 8/12/1958.

العام 1963 التحق بالجامعة الأردنية، وكان أول مسجل عام فيها و»كنت أعود للبيت بأوراق التسجيل واسطرها بيدي». حتى العام 1978 كانت الأردنية المحطة الأهم في حياته، إذ عمل مع الرؤساء المؤسسين الأسد وعبدالرحمن خليفة والمجالي واسحق الفرحان ثم مع الأسد ثانية. وهو يرى أن أكثرهم مرونة «الأسد والمجالي». بعد ان بقي مسجلا عام بمدة عام، عين أمينا عاما للجامعة بين عامي 1964- 1977.

التاريخ : 03-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش