الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمالة الوافدة والضغط على العملات الاجنبية

خالد الزبيدي

الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2012.
عدد المقالات: 1854
العمالة الوافدة والضغط على العملات الاجنبية * خالد الزبيدي

 

يعاني الاقتصاد الاردني من ارتفاع نسبة العمالة الوافدة التي تشكل حسب الارقام الرسمية نحو 40% نسبة الى قوة العمل الوطنية، وتشغل قطاعات رئيسة اهمها الزراعة والبناء والتشييد والخدمات المتوسطة والمتدنية، والمقاهي ومحطات بيع المحروقات ومغاسل السيارات، والباعة المتجولين وصولا الى بدعة جديدة اسمها حراس العمارات التي لم نكن نعرفها يوما منذ عقود، وهذا العدد الهائل من العمالة الوافدة في اقتصاد يعاني من تفشي البطالة والفقر، تزاحم المواطنين في دعم الخبز والمياه والطاقة الكهربائية وخدمات الصرف الصحي وغير ذلك من الخدمات المتنوعة، وهذا الدعم يدفعه المواطنون من خلال الضرائب او الاقتراض على حساب الحاضر والمستقبل، والسؤال الذي يطرح على المسؤولين اولا والقطاع الخاص ثانيا والمواطنون ثالثا الى متى تستمر هذه الظاهرة.

هناك ارقام محزنة لاتفصح عنها وزارة المالية و/اوالبنك المركزي حول تحويلات المقييمين للعملات الاجنبية، ومن هذه الارقام يعمل في القطاع السياحي على سبيل المثال نحو ثمانية الاف عامل وافد معظمهم من الاشقاء المصريين يحولون سنويا نحو 30 مليون دولار، وان السنوات الثلاث الخمس المقبلة يرفع هذا الرقم الى 50 مليونا، وفي قطاع حراس العمارات يبلغ عدد العاملين فيه نحو 70 الف عامل يحولون نحو 200 مليون دولار سنويا، وفي القطاعات الاخرى المبالغ اكبر من ذلك وهذا يعني ان هناك ضغوط متزايدة على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، وان الحاجة تستدعي الانتباه لهذا الملف الحيوي والشروع في اعادة تنظيم دخول اقامة العمالة الوافدة دون الاضرار بالقطاعات الاقتصادية وقوة العمل الاردنية.

ان اية مقارنة عادلة لتنظيم سوق العمل في الاردن مع دول عربية وخليجية على وجه الخصوص نجد نوعا من الانفلات في السوق الاردنية، وان هناك فروقات كبيرة من تسهيل زيارة الاردن لغايات السياحة او المرور او العلاج او الدراسة او اية اغراض وقتية اخرى وبين من يدخل البلاد ويذوب في المجتمع الاردني بعيدا عن اعين الجهات المعنية. البعض يؤكد ان الاقتصاد الاردني لايستطيع الاستغناء عن العمالة الوافد اذ لدينا عمالة وافدة وفي نفس الوقت لدينا عمالة اردنية مغتربة في الاسواق العربية والاجنبية هذا من جهة، ووان المواطنين يعزفون عن الانخراط في اعمال اصبحت محتكرة من العمالة الوافدة من جهة اخرى، وان لامناص من الاعتماد على هذه العمالة التي تساهم في تحسين اداء عجلة الاقتصاد الوطني.

كل ما تقدم صحيح نظريا، وان الاردن كان قبل عدة عقود يعتمد على العامل المحلي في كافة القطاعات وان التطورات الاخيرة هي نتيجة لتشوهات عززتها القوانين والاجراءات الحكومية وشروط العمل لدى القطاع الخاص، وان تنظيم سوق العمل يجب ان يتشدد في عدم قبول اي عامل وافد غير مرخص ولديه اقامة ورفع الرسوم عدة مرات، والحل الناجع يكمن بوضع المواطنين مستثمرين ومواطنين امام مسؤولياتهم.

التاريخ : 27-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش