الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نهاية المؤقت .. ومن لا يشارك سيخسر

د. مهند مبيضين

الخميس 21 حزيران / يونيو 2012.
عدد المقالات: 1166
نهاية المؤقت .. ومن لا يشارك سيخسر * د. مهند مبيضين

 

إقرار قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب والذهاب به إلى الأعيان، هو نهاية للصوت الواحد، وحتى الصوت الواحد لم يكن مكروها عند الجميع، لكنه كان شعارا مطلوبا وجذابا للحراك باعتباره أداة تأخر ولا بد من نهايتها، فبات اليوم من الممكن بمن يحس بأنه رمز وطني ويعرفه الجميع وله أثر في حياة المجتمع أن يتقدم للترشح على أساس القائمة الوطنية وعليه أن ينتظر ثقة الناس وأصواتهم إن كنا نؤمن بأن الانتماء المناطقي بات منتهيا في الأداء الانتخابي، لكنه يبقى ممكنا لمن يريد أن يصوت لابن عمه أو صديقه أو ابن مدينته أو لمن يريد أن يترشح على أساس القواعد التقليدية.

خيار جديد أمام الناخب الأردني في الانتخابات المقبلة، وهو ما يقتضي تعزيزه والإقبال عليه، إذ باتت الانتخابات أوسع في دوائرها، ومن لا يؤمن بالتصويت على حساب رابطة الدم عليه أن يختار رمزه المعجب به وطنيا، وهذا ما يقتضي بكل التيارات أن تفكر بخطوة هامة وهي التكتل على أساس وطني.

التصويت وطنيا قد يواجه بالضعف بداية، لكنه من المتوقع أن يكون الأكثر منافسة وإثارة، حتى النواب الذين سينجحون على أساس القائمة الوطنية، سيكونون من حيث الحدس والحس أكثر شعورا بأنهم نواب وطن وليسوا نواب خدمات أو مناطق، وسيغدو فيما بعد مبدأ «الوطنية»وكأنه تمييز .

بالمجمل، أنهى النواب أول من أمس القانون المؤقت سواء كان وهميا أو صوتا واحدا، دفنوا الصوت الواحد، وأثبتوا أنهم غير مماطلين، وفي تفاصيل القانون الجديد ما يجعله أفضل من القانون السابق، ومن لا يقبل بالمنجز عليه أن يعرف بأن الفرصة تظل مواتية لإمكانية التعديل في المجلس القادم وهو المجلس السابع عشر، لكن ذلك يقتضي وصولنا لانتخابات جديدة نزيهة ومشاركة سياسية فاعلة.

المجلس النيابي الحالي لم يكن حدسه معدوما لاستيعاب ضرورة تسريع الإصلاح، وبرغم كل ما شابه وما أخذ عليه من مواقف، فإنه أنجز الكثير، ومن لا يريد الإقرار بذلك فهذا شأنه.

مبدأ المؤقت انتخابيا انتهى، ثمة صوتان بيد الناخب، وعلى الجميع التكيف مع التغيير الذي حصل، كي تتفرغ الدولة لإدارة أزماتها وتجاوز محنتها الاقتصادية، التي باتت ضاغطة أكثر من أي وقت مضى.

ليست الحالة التي نعيشها تسر، لكنها برغم عسرها ونكدها الذي نحس انه ملازم لمنجزاتنا، إلا أنها حالة يمكن ان تكون بداية عبور لزمن جديد، لذا، نحن محكومون بأمل التجديد، وبانتقال ديمقراطي ناضج، صحيح أن ثمة علل ووجوه تقاوم التغيير، وهناك من يتذرع بأسباب واهية لرفض كل ما ينجز، وهو تردد وانحياز إلى عدم المشاركة ورفض لاستحقاق المواطنة، إلا أن من يتمترس بالرفض لكل ما ينجز ولا يدخل باللعبة السياسية في لحظة التحول الديموقراطي سيخسر في النهاية.

[email protected]

التاريخ : 21-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش