الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لقاء جلالة الملكة بلجنة التربية النيابية سابقة في تشخيص الحالة التعليمية

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 12:24 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 09:53 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي



حالة تشخيص للواقع التعليمي في المملكة، شكّلت سابقة في العملية التربوية، لما اتسمت به من الوضوح، والشفافية لدرجة المكاشفة، والحديث بلغة واضحة بكل ما يمس الشأن التعليمي من تفاصيل، ايجابية وسلبية، فضلا عن فتح ملف تطوير المناهج وما لحقه من جدل واسع بين مؤيّد ومعارض.
هكذا ظهرت الصورة العامة للقاء جلالة الملكة رانيا العبد الله أمس بأعضاء من لجنة التربية والتعليم النيابية الذين زاروا أمس «أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، حيث وضع واقع التعليم بالأردن على طاولة البحث بين جلالة الملكة والسادة النوّاب، بكل شفافية، وبآلية حوار وصفها النواب بأنها لم تحدث من قبل، لما تناولته من تفاصيل هامة بالتعليم، وصناعة القرار التعليمي، والأهم ما تمتع به اللقاء والحوار من مبدأ التشاركية وهو ما ينقصه أي حالة تطوير في التعليم نظرا لكون الكثير من القرارات التي كانت تتخذ بجزر معزولة فلم تؤتِ أكلها في هذا الشأن أو أن تطبيقها كان يأتي دوما منقوصا لغياب جهات معينة في آليات التطبيق!!!!
جلالة الملكة أكدت على «أن توفير تعليم نوعي لكل طالب وطالبة هو واجب وليس خيار، ويعتبر أهم استثمار لمستقبلنا» ولعل جلالتها بذلك وضعت عنوانا ليس فقط للحوار مع النواب إنما عنوانا لحالة تنموية تعليمية يجب العمل على تطبيقها، فالتعليم خط أحمر يجب الاهتمام به وعدم التوقف بعملية تطويره، لأن التوقف من شأنه أن يؤخر خطوات التقدّم مهما كان حجمها.
وشددت جلالتها على أهمية التشاركية في العمل التطويري، للتعليم ولكافة القطاعات، مشيرة إلى أن التعليم وتطويرة شأن وطني، وبات مطلبا نظرا لكون الجميع لمس تراجعه، وقالت جلالتها «لمست مؤخراً وعياً مجتمعياً بتراجع التعليم، وأن اصلاحه أصبح مطلبية شعبية» لافتة إلى أهمية التشاركية فنوهت «لأهمية اعتماد النهج التشاركي لتطبيق خطة اصلاح التعليم خاصة وأنها لا تنحصر بجهة واحدة، وتحتاج تكاتف جهود جميع الجهات» فتجاوزت بذلك جلالتها مرحلة التشخيص ووضع الحلول لآليات التنفيذ التي ستكون أكثر نجاعة من خلال التشاركية والاستماع لكافة الآراء، لتشمل بالمقابل كافة الأطراف.
وفي معرض حديث جلالتها عن سبل تطوير التعليم اتفقت مع السادة النواب على أن تطوير التعليم لا يقف عند حد معين، إنما يشمل المعلّم والطالب والطفولة المبكرة والبيئة المدرسية، وقالت جلالتها «أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي اطلقت مؤخرا كانت شاملة ومن أهم توصياتها تدريب المعلم وتطوير المناهج والاهتمام بالطفولة المبكرة إلى جانب تحسين البيئة الصفية، معبرة عن إيمانها بأهمية دور المعلم، وأن تدريبه أولوية، وهذا شيء موجود في كل الدول التي حققت تقدماً في تحصيل طلابها العلمي».
 لتلخّص جلالتها بذلك خطوات العمل التطويري للتعليم الحديث، وصولا لمنظومة تعليمية ناضجة تتسم بكل جديد خاص في هذا الشأن، ونتبع أحدث التجارب الدولية في التعليم، ذلك أن إحداث تطوّر حقيقي بكل ما حددته جلالتها حتما سيقود لإخراج تجربة تعليمية متطورة في الأردن، تلغي كافة التشوهات في هذه المنظومة، يقابلها تطوّر بالمدرسة ومخرجاتها، وبمدخلات التعليم العالي كما بمخرجاته!!!!
وفي النقطة الأكثر جدل بموضوع المناهج شهد حوار جلالتها مع النوّاب شكل مختلف غير مسبوق من الحوار الصريح، فيما وضعت جلالتها النقاط على كثير من الأمور الجدلية بهذا الشأن، ليؤكد النواب وقوفهم مع كل ما يخدم اصلاح وتطوير التعليم والتركيز على دعم المعلم ماديا ومعنويا، متطرقين إلى تطوير المناهج. 
 جلالتها قالت بهذا الشأن «تابعت اهتمامكم بموضوع المناهج، ولا أحد يرضى أن تُمس قيمنا سواء الدينية أو المجتمعية ولا أحد يرضى أن تبقى مناهجنا كما هي، وجميعا نتفق على أن المناهج تحتاج إلى تطوير مستمر يتوافق مع مهارات ومستجدات الحياة وليس فقط تعديلات».
وقابل حديث جلالتها حالة تجاوب كبيرة ورضى من النواب بضرورة تطوير المناهج بما يتناسب ومتطلبات المرحلة، ومستجدات الحياة، بقناعة تامة بأن هذا الأمر ضرورة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش