الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأسْوَد يليق بكِ»

طلعت شناعة

الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
عدد المقالات: 2203
«الأسْوَد يليق بكِ» * طلعت شناعة

 

من أجل عيون أحلام مستغانمي الكاتبة التي وصفها الزعيم الجزائري أحمد بن بلّة بأنها «شمس جزائرية أضاءت الادب العربي»، نزلتُ أمس الأول الى «وسط البلد» لشراء روايتها الجديدة» الأسْوَد يليق بكِ»، متحمّلا زخّات المطر التي طاردتني بعد أن سرتُ على قدميّ، مستمتعا بطقس شتائي في قلب العاصمة عمّان.

خبّأتُ الرواية مثل « كنز» في «سُترتي»، يسبقني « الفضول» لمعرفة فحواها وأحداثها بعد أن سمعتُ عنها، وكذلك لاهتمامي بما تكتب «أحلام» من روايات تستحق القراءة منذ أصدرت روايتها الشهيرة «ذاكرة الجسد» ومن بعدها «فوضى الحواس» وأخيرا «نسيان» التي اعتمدتها الصبايا في صفحات «الفيس بوك».

كان المطر ينزل وانا «أتسنكحُ»، قرب «مطعم فؤاد» حيث تناولتُ «سندويشة فلافل» وصعدتُ الى «مقهى الكوكب» وهناك لقيتُ حاتم السيد وليد سليمان وأصرّا أن اشرب معهما الشاي والقهوة، وقد فعلت.

عدتُ ابحثُ عن سيّارتي التي تركتها عند خاصرة «جبل اللويبدة»، وبدأتُ رحلة العودة مع الساعة الرابعة عصرا. وهو مشوار نادرا ما أفعله في ظل الظروف «الشتائية» والتي جعلت شوارع عمّان مثل «صحن عجّة»، الكل يحاول فيه الهروب من المطر، فيصطدم بأزمات المرور عند كل «دوّار» وكل «إشارة ضوئية» وعِدْ كم إشارة ضوئية عندنا وكمّ «دوّار».

في المساء، كان الصغير يُمسك بيدي وهو يستعد للنوم، وكنتُ أسبَحُ في عالم أحلام مستغانمي حتى انجزتُ مئة صفحة من روايتها.

شعرتُ أنني أسافر الى قرية بطلة الرواية في الجزائر واتعرف إلى عملها كمدرّسة قبل ان ترحل الى بيروت وسوريا حيث بلد والدتها وصولا الى بداية شهرتها كمطربة تهرب من الحب لتجده يختبىءُ لها في باقة الورد التي وصلتها في «عيد الحب» ومعها عبارة «الأسود يليق بكِ». وهي التمهيد «الاستثنائي» لعلاقة حب. ولا أريد

«حرق» الأحداث، تاركا لمحبّي «أحلام» التمتّع بمطالعتها، كل على طريقته ومزاجه.

لكن أجواء الرواية ظلت تسكنني بعد ان تركتها، وهو ما يحدث معي حين أُُمْسِكُ كتابا مدهشا. وبقيت تسري في شراييني عبارات الكاتبة «المرأة تضعك في خيار أن تكون بستانيا، أو سارق ورود. أترعاها كنبتة نادرة، أم تسطو على جمالها قبل أن يسبقك إليه غيرك».

أتوقع بعد أن تقرأ النساء رواية «أحلام» الأخيرة ، سوف تحرص كل واحدة على ارتداء اللون» الأسْوَد»، كي تجد من يغازلها قائلا: «الأسْوَد يليق بكِ».

فعلا مشكلة!!.



[email protected]

التاريخ : 13-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش