الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يحدث الطراونة الفرق؟

د. مهند مبيضين

الأحد 29 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1165
هل يحدث الطراونة الفرق؟ * د. مهند مبيضين

 

تأتي حكومة الطراونة وهي «حكومة مهمة» وأمامها شارع غاضب، وبين يديها كتاب تكليف محدد المهام، يركز على جوهر الإصلاح وعدم فقدان الفرصة التاريخية، والحفاظ على الوعود التي اطلقها الملك للشعب ولكل من خاطبهم في الخارج عن الإصلاح.

رافق الطراونة مؤخرا جلالة الملك في زيارته للبرلمان الأوروبي، وبلا شك الرجل يدرك أهمية الالتزام بالتشخيص الذي قدمه الملك عن الربيع العربي وصداه في الأردن، فقبل نحو أسبوعين استمع الطراونة لقول الملك في ستراسبورغ حيث البرلمان الأوروبي : إن «المجتمعات العربية تواجه تحديا كبيرا يتمثل في ضرورة الانتقال من مرحلة الاحتجاجات إلى البرامج, ومن النقد إلى الاستراتيجيات الوطنية», ويومها اعتبر الملك أن «العالم العربي قد أفاق من غفوته, وأن التغيير الإيجابي قد بدأ».

بالعودة لخطاب التكليف الملكي، فإن التأخر في الانجاز غير ممكن ومن اللامفكر فيه، فالمطلوب انجازه كثير وكثيف، والمرحلة لا تحتاج إلى بطء او المزيد من التريث، ومخرجات الحوار الوطني سواء كانت من خلال مخرجات لجنة الحوار الوطني، أو من خلال ما طرح من مواقف سياسية ومبادرات سياسية عبر الأحزاب والجبهات السياسية ربما يكون كافيا للبدء من جديد والدخول في عملية سياسية يشترك بها الجميع.

الفكرة العامة عن الطراونة بأنه منفذ حرفي لرؤيا الملك، وسمته كرجل محافظ في الممارسة السياسية، قد لا تخدم المهمة التي انتدب إليها، لكن الحكم عليه من خلال ظلال مرحلة سابقة خدم بها قد يحمل تنبؤا في غير مكانه.

عون الخصاونة خدم مستشارا قانونيا في مفاوضات السلام، وفايز الطراونة وقع إعلان المبادئ لها العام1993، ومع أن الأمر لا يتعلق هنا بسرد خبرات الرؤساء السابقين، بل يتصل باهمية إدراك كل رجل سياسة لأهمية المرحلة التي يتصدر بها الرئاسة. فإن العبرة بالموقف من تفاعلات الشارع والقرب منه، ولعل قرب الطراونة من الناس ومساهماته في الشأن العام وانهماكه في العامين الأخيرين في المشاركة بفاعلية في محاضرات ومبادرات سياسية، تجعل منه رجلا يستوعب غضب الناس ولا يمتعض لو سمع شعارا يرفع ضده بالشارع أو مقالا ينتقده، على عكس الرئيس السابق الذي لم يكن يتصور ذلك.

ليس الطراونة ربما بنظر الكثيرين هو مفتاح الحل، لكن الرجل في نظر العارفين به، منفذ حرفي للمهمات التي ينتدب لها، وبما أن البلد الآن ليست بحاجة للاجتهاد في أمر الإصلاح ، بل بحاجة لمنفذين، فإن الأمر بيد الطراونة لينجز ما تأخر عنه غيره.

في وداع رئيس حكومة واستقبال رئيس جديد، بقي الشارع الأردني على وعد الإصلاح، تغيرت ثلاث حكومات في زمن الربيع الأردني، ولكي لا نظلم، شرّع البخيت قانون نقابة المعلمين التي خرجت إلى حيز الوجود، وأواجد بنية تشريعية لبعض القوانين الأخرى، وفي عهد الخصاونه رأت نقابة المعلمين النور وارتفعت رواتب اساتذة الجامعات وطبقت هيكلة الراوتب وحاول الرجل ضرب الفساد، لكنه تباطأ في بعض ما طلب إليه من مهمات أخرى، لذا على الطراونة ان يتوج جهود السابقين بانجاز إصلاحي يستحقه الوطن.

[email protected]

التاريخ : 29-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش