الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اركب معنا .. وهموم جنوبية

د. مهند مبيضين

الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1166
اركب معنا .. وهموم جنوبية * د. مهند مبيضين

 

من حق الوزير الدكتور محمد القضاة ان يرسم استراتيجية العمل الشبابي والرياضي، ومن حقه في وزارته العائدة للعمل، وهي حائرة بين ركام من عمل المؤسسات الشبابية الأخرى الموجودة، أو التي كان ايجادها لاسباب وأهواء مختلفة، من حقها ان تضطلع بدورها الذي أوجبته ظروف الرجعة بعدما الغيت الوزارة ردحا من الزمن. لكن أيضا ما دامت الوزارة تتبنى الحملات وتستخدم كافة الوسائل لتحقيق عملها، فهي معرضة للنقد او التقييم او النقاش للإفادة والتعلم من البعض.

حملة «اركب معنا» التي اطلقتها الوزارة وشارك بها رجال دعاة محترمون، لقيت الكثير من الترحيب عند المجموعات التي استهدفتها، وواجهت تساؤلات أيضا حول ما إذا كان الهدف العام لها يتحقق من خلال وزارة الشباب او الأوقاف، وكثيرون سألوا هل وزارة الشباب صارت وزارة دعوة وإرشاد؟ وغير ذلك من عبارات التندر التي صاحبت الحملة.

نقول هنا: لو ان الوزارة عملت مهرجانا غنائيا ومسابقة لافضل قط واجمل مبدع ومحبوب العبدلي مثلا، ولو استضافت زخما من الفنانين بدعوة الاحتفال بيوم او مناسبة ما، لما وجدت نقدا بمثل ما لقيت حملة «اركب معنا» ولأسباب فيها معقولية مقبولة.

هنا لا ننتصر للوزير القضاة في حملته، فالحملة وتوقيتها ومضامينها قد نختلف عليها او نتفق، لكن هل الوزارة معنية فقط بهذا اللون من العمل التثقيفي الدعوي؟ وهل يطل الوزير ووزارته على واقع الشباب ومرافقهم في الجنوب؟

ادعو الوزير ومع رغبته بأن يكرم دعاة عربا في الأردن، مع التقدير لهم، أن يذهب لقرى الجنوب ومراكز الألوية فيه، فلعله يطلع على ملاعب القرى الممتدة فقط على امتداد الطريق الصحراوي، ليرى كيف يذر الرمل والغبار في عيون الأطفال والشباب، وفي القرى وفي البادية الشرقية وقرى أربد الوضع أكثر سوءا أيضاً.

في الجنوب وفي الشرق والأغوار لا مرافق شبابية جيدة للعمل الشبابي، حتى المساجد تخلو أحيانا من أئمة وخطباء مؤهلين.

حملة «اركب معنا» قد تكون محل رغبة عند شريحة من الشباب، لكنها لا تلبي ربما رغائب الكل، والوزير عليه أن يخرج من فكرة الواعظ والمرشد والخطيب، عليه أن يتجه للواقع وأن يعاين واقع المؤسسات الشبابية على حالها، وأن يحاول تقديم الحلول للظروف والواقع في التحولات والمشكلات الشبابية، وعليه أن لا يقف عند ذلك فقط، بل يخرج الوزارة من فكرة العمل الجماهيري الشبابي أيضاً.

وزارة الشباب في الأردن عادت في زمن الربيع العربي، في الوقت الذي تحرر فيه الشباب من حضورهم في المؤسسات العامة، في الوقت الذي تكسرت فيه اغلال القاعات المؤصدة، في اللحظة التي يقف فيها الشباب بدون استئذان في المجال العام، وقد تكون عودتها غير مبررة.

[email protected]

التاريخ : 19-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش