الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون «أُم نوفل»

طلعت شناعة

الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 2181
قانون «أُم نوفل» * طلعت شناعة

 

قانون «المالكين والمستأجرين» يشبه قانون كرة القدم وتحديدا القانون الذي يطبّقه حكم المباراة. أحيانا يكون المطلوب تطبيق « روح القانون» وليس القانون ذاته.

السيدة « أُم نوفل» واحدة من « ضحايا « القانون الجديد الذي لم يعجب أحدا ، لا المالكين ولا المستأجرين. والسبب ان بعض المالكين ـ والمالك هو الله عز وجل ـ

لا يتقون الله في التعامل مع الناس ممن لا ينطبق عليهم القانون كما هي حالة السيدة « أُم نوفل» كونها استأجرت البيت بعد عام 2002 .

صاحب البيت بدا في البداية متساهلا. فكانت « أُم نوفل» تدفع له كل نهاية شهر. لكن الرجل طلب منها دفع الأُجرة كل شهرين معا. ولم تلتزم لظروف مادية صعبة،

طلب منها مالك البيت إخلاء المسكن. تخيلوا الجبروت.

إخلاء البيت. لم يفكر أين ستذهب أُسرة أم نوفل وأولادها. ودخلت المسالة في قضايا وإنذارات ومحاكم واستئناف ورفض الاستئناف وانتهى الامر الى قرار الاخلاء بناء على ان المالك لا يريد تجديد العقد.

تقول أم نوفل: انا مستأجرة منذ 12 عاما ولدي ثلاثة اولاد يدرسون في الجامعة وولد في الثانوية العامة وراتب زوجي محدود كونه يعمل موظفا بوزارة الصحة.

تتساءل أُم نوفل : كيف سنعيش وسط هذا الغلاء ومتطلبات الدراسة الجامعية وفي ظل راتب محدود. ويأتي قرار إخلاء البيت ليكمل المأساة.

فأين تذهب هذا السيدة وعائلتها ومن اين لها ان تجد مسكنا بسعر يتناسب مع راتب زوجها.

انتهى كلام السيدة أم نوفل ، ولم ينتهِ الجانب الإنساني الذي يفتح الباب على مأساة قادمة بسبب اصرار صاحب البيت على اخلاء البيت ربما لكي يرفع اجرته، دون النظر لظروف السيدة وأبنائها.

نريد قانونا يضع في اعتباره ظروف الفقر، ونريد أصحاب بيوت يتقون الله، فالدنيا لا تغني عن الآخرة، ومراعاة احوال الناس مهمة، إذا كنا من الناس.

ولا عزاء لـ «أُم نوفل»

لا عزاء للفقراء!!

التاريخ : 17-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش